أخبارأخبار أميركا

انخفاض عدد سكان أكبر ولايات أمريكا للمرة الثانية خلال عامين

انخفض عدد سكان الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البلاد للمرة الثانية خلال عامين فقط، حيث أرجع المسؤولون ذلك إلى التباطؤ في المواليد، والهجرة، إلى جانب زيادة في الوفيات وتزايد مغادرة السكان للولاية.

وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“، فإن عدد سكان كاليفورنيا قد انخفض مرة أخرى في عام 2021 للعام الثاني على التوالي، لكن لا يزال يقدر عدد سكان الولاية بأكثر من 39 مليون نسمة، وهو ما يجعلها تحتفظ بلقب الولاية الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولايات المتحدة.

لا تزال كاليفورنيا متقدمة بفارق كبير عن تكساس التي تحتل المرتبة الثانية، حيث يبلغ عدد سكانها 29.5 مليون نسمة، ولكن بعد سنوات من النمو القوي الذي جعل كاليفورنيا تقترب بشكل مثير من 40 مليون نسمة، عاد عدد سكان الولاية الآن تقريبًا إلى ما كان عليه في عام 2016 بعد أن انخفض بمقدار 117552 نسمة هذا العام.

تباطأ النمو السكاني في كاليفورنيا قبل انتشار الوباء مع تقدم عمر المواليد، كما أن الأجيال الأصغر لديها عدد أقل من الأطفال، يُضاف إلى ذلك انتقال المزيد من الناس إلى ولايات أخرى.

لكن النمو الطبيعي للولاية – المواليد أكثر من الوفيات – والهجرة الدولية القوية كانت أكثر من كافية لتعويض تلك الخسارة في عدد سكانها.

تغير ذلك في عام 2020، عندما تسبب الوباء في وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص فوق ما كان متوقعًا من أسباب طبيعية أخرى، يشير علماء الديموغرافيا إلى أن الوفيات الزائدة تسببت في هذا الانخفاض بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى الانخفاضال حاد في الهجرة الدولية بسبب قيود السفر ومحدودية التأشيرات من الحكومة الفيدرالية.

انخفض عدد سكان كاليفورنيا لأول مرة في ذلك العام، وهو أول انخفاض يُسجل على الإطلاق، حينها اعتقد المسؤولون في الولاية أنه كان انخفاضًا شاذًا نتيجة للوباء الذي قلب العالم رأسًا على عقب، لكن التقديرات الجديدة الصادرة مؤخرًا من قبل سلطات كاليفورنيا أظهرت استمرار اتجاه الانخفاض في عام 2021، على الرغم من أنه كان أقل مما كان عليه في عام 2020.

وأشار مسؤولو الولاية على وجه التحديد إلى الانخفاض الحاد في الهجرة الدولية، حيث اكتسبت كاليفورنيا أكثر من 43 ألف مقيم من دول أخرى في عام 2021، لكن هذا كان أقل بكثير من المتوسط السنوي البالغ 140 ألفًا والذي كان شائعًا قبل الجائحة.

تتغير الأمور أيضًا داخل ولاية كاليفورنيا، حيث تجبر أسعار المساكن المرتفعة بشكل قياسي الناس على الفرار من المراكز السكانية الخلابة على الساحل بحثًا عن منازل أرخص نسبيًا في ولايات أخرى.

فقدت جميع مقاطعات كاليفورنيا الساحلية باستثناء 3 مقاطعات سكانها في عام 2021، ومن بين أكبر 10 مدن في الولاية، فقد نصفهم عددًا من السكان؛ وهم: لوس أنجلوس، وسان فرانسيسكو، وساكرامنتو، وأوكلاند، وآناهايم، في حين نمت مدينة سان دييغو، ثاني أكبر مدينة في الولاية من حيث عدد السكان بعد لوس أنجلوس، بشكل طفيف بمقدار 2958 شخصًا، أو 0.2٪.

قال والتر شوارم، كبير علماء الديموغرافيا في كاليفورنيا: “لا أعرف ما إذا كنت متفاجئًا من ذلك، سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى تعود آلية النمو السكاني إلى طبيعتها”.

الشعور بآثار هذا التراجع السكاني بدأت بالفعل، حيث خسرت كاليفورنيا مقعدًا في الكونغرس لأول مرة بعد أن أظهر الإحصاء الأمريكي أنها لم تنمو بالسرعة التي تنمو بها الولايات الأخرى، وفقًا لما نشرته شبكة “ABC News“.

لكن التراجع لم يؤثر كثيرًا على الولاية، حيث حققت كاليفورنيا فائضًا قياسيًا في الميزانية خلال العام الماضي، وهي تتماشى مع فائض أكبر هذا العام يصل إلى 68 مليار دولار، معظمها نتيجة لهيكل ضريبي تصاعدي وعدد غير متناسب من المليارديرات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين