أخبار أميركااقتصاد

رسميًا: إيلون ماسك يشتري تويتر بـ 44 مليار دولار وترامب يرفض العودة للمنصة

بعد جدل كبير وشد وجذب بين الطرفين أعلنت شركة تويتر Twitter، اليوم الاثنين، موافقتها على صفقة بيع الشركة إلى رجل الأعمال إيلون ماسك مقابل 44 مليار دولار، حيث سيحصل المساهمون على سعر 54.20 دولارًا لكل سهم وفقًا لشروط الصفقة، أي بزيادة 38% عن سعر السهم في أسواق المال قبل إعلان ماسك نيته شراء تويتر.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت الشركة إنه تمت الموافقة على الصفقة بالإجماع من قبل مجلس الإدارة، وأنها بانتظار الموافقة التنظيمية وموافقة المساهمين، ومن المتوقع أن تتم الصفقة خلال العام الجاري 2022.

وكان ماسك قد كشف الأسبوع الماضي أنه جمع 46.5 مليار دولار لتمويل صفقة الاستحواذ على تويتر، وهو ما شكّل ضغطًا على مجلس إدارة الشركة للتفاوض معه بشأن الصفقة، وبالفعل اجتمع مجلس إدارة الشركة أمس الأحد، لتقييم عرض ماسك.

وعقب الإعلان عن الموافقة على الصفقة ارتفعت أسهم شركة Twitter بأكثر من 5%، اليوم الاثنين، إلى 51.70 دولارًا للسهم الواحد. وكان ماسك قد أعلن في 14 أبريل الجاري عن عرض لشراء جميع أسهم Twitter مقابل 54.20 دولارًا للسهم الواحد، وارتفع سهم الشركة بشكل حاد منذ أن قدم ماسك عرضه، إلا أنه ظل أقل بكثير من أعلى مستوى بلغه في فبراير 2021، عندما بلغ سعر السهم 77 دولارًا.

وقالت شبكة (CNN) إن هذه الصفقة ستجعل أغنى رجل في العالم مسؤولًا عن واحدة من أكثر منصات التواصل الاجتماعي نفوذًا، بالإضافة لمسؤوليته كرئيس تنفيذي لشركتي Tesla وSpaceX العملاقتين.

مستقبل تويتر مع ماسك

وأثارت أنباء الموافقة على صفقة بيع تويتر العديد من التساؤلات حول مستقبل المنصة مع مالكها الجديد إيلون ماسك، خاصة وأنه كان قد صرح أكثر من مرة بأن هدفه هو تعزيز حرية التعبير على المنصة والعمل على إطلاق إمكانات تويتر غير العادية.

وقبيل إعلان الشركة عن الموافقة على الصفقة، اليوم الاثنين، غرد ماسك عبر تويتر قائلًا: “آمل أن يظل حتى أسوأ منتقدي على تويتر، لأن هذا ما تعنيه حرية التعبير”.

ووفقًا لـ”أسوشيتد برس” فقد قال ماسك إنه يريد امتلاك Twitter لأنه يعتقد أنه لا يرقى إلى مستوى إمكاناته كمنصة لحرية التعبير، وأشار إلى أنه يريد أن يجعل الخدمة على المنصة “أفضل من أي وقت مضى”، وذلك من خلال تحسين المنتج بميزات جديدة، وجعل الخوارزميات مفتوحة المصدر لزيادة الثقة، وهزيمة روبوتات التغريد العشوائي”.

وأضاف: “حرية التعبير هي حجر الأساس لديمقراطية فاعلة، وتويتر هو ساحة المدينة الرقمية حيث تتم مناقشة الأمور الحيوية لمستقبل البشرية”.

لكن نهج عدم التدخل في تعديل المحتوى الذي يتصوره ماسك يثير قلق العديد من المستخدمين من أن تصبح المنصة ملاذًا للمعلومات المضللة والتغريدات التي تحض على الكراهية والتنمر، وهو ما عملت تويتر لمكافحته خلال السنوات الأخيرة.

ويرى محللو وول ستريت أنه إذا أراد إيلون ماسك الذهاب بعيدًا بحرية التعبير على المنصة فإن هذا قد ينفر المعلنين ويبعدهم عن المنصة.

وقال مايك برولكس، مدير الأبحاث في شركة Forrester إنه إذا قرر ماسك تخفيف سياسات تعديل المحتوى، فإنه يعرض أموال المعلنين على تويتر للخطر. وأضاف: “لقد أصبحت العلامات التجارية أكثر وعيًا بمدى قربها من المحتوى الخطير أو المعلومات المضللة، لذلك قد يأخذون دولاراتهم إلى منصات أخرى لديها إجراءات أمان أكبر”.

وكان ماسك قد كشف في الأسابيع الأخيرة عن عدد من التغييرات المقترحة التي سيجريها على المنصة، ومن بينها تخفيف قيود المحتوى- مثل القيود التي أدت إلى تعليق حساب الرئيس السابق دونالد ترامب- وتخليص المنصة من الحسابات المزيفة التي تقوم بالتغريد عشوائيًا، والتي تشرف عليها برامج روبوتية في العادة.

وسبق أن انتقد ماسك إبراز تويتر لبعض الحسابات لأشخاص مثل الرئيس الأسبق، باراك أوباما، أو المغني جاستن بيبر، رغم أنها لا تقوم بالتغريد بشكل مكثف. وفقًا لموقع “الحرة“.

كما وعد بعدم الاعتماد كليًا على الإعلانات، حيث يعتقد ماسك أن بإمكانه زيادة إيرادات المنصة من خلال الاشتراكات التي تمنح العملاء الذين يدفعون رسومًا تجربة أفضل، وربما حتى إصدارًا من تويتر خالٍ من الإعلانات.

وقال أيضًا إنه سيضيف خاصية لطالما طالب بها المستخدمون عبر المنصة للتخلص من الأخطاء الإملائية وتعديل التغريدة دون الحاجة إلى حذفها ونشرها من جديد، وبعد إعلان ماسك عن ذلك قال فريق تويتر إنه يسعى للقيام بذلك بالفعل

وحول حدود حرية التعبير التي يريد إطلاقها في تويتر، قال ماسك إنه يدرك أن تويتر يجب أن تلتزم بقوانين الدولة التي تعمل فيها، وهو يرى أن هناك بعض القيود على حرية التعبير في الولايات المتحدة، وأنه سيتعين على تويتر الالتزام بهذه القيود.

كما قال إنه سيكون متحفظًا جدًا في حذف الحسابات، وسيتوخى الحذر بشأن الحظر الدائم للمستخدمين الذين ينتهكون قواعد الشركة.

هل سيعود ترامب؟

بعد إعلان شراء إيلون ماسك لمنصة تويتر برز السؤال الأهم الذي يشغل بال الكثيرين، وهو يتعلق بإمكانية عودة الرئيس السابق دونالد ترامب للمنصة، بعد أن كان قد تم إيقاف حسابه عليها بعد أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير 2021.

وبعد الإعلان عن الصفقة، أصدرت الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين NAACP بيانًا حثت فيه ماسك على عدم السماح لترامب بالعودة إلى المنصة، مؤكدة أن المعلومات المضللة وخطاب الكراهية لا يجب أن يكون لها مكان على تويتر.

وأضافت موجهة حديثها لماسك: “لا تسمح للرئيس الـ 45 بالعودة إلى المنصة، لا تسمح لتويتر بأن يصبح منصة لبث خطاب الكراهية والأكاذيب التي تقوض ديمقراطيتنا”.

جدير بالذكر أن إيلون ماسك لم يتطرق في تصريحاته السابقة إلى ما قد يفعله بحساب الرئيس السابق ترامب، لكنه انتقد سياسات الحظر التي تتبعها تويتر، حيث قال إن تويتر يجب أن يكون حذرًا للغاية فيما يخص الحظر الدائم للحسابات، وأكد أنه يرى أن تعليق الحسابات بشكل مؤقت يعد حلًا أفضل.

من جانبه أكد ترامب لشبكة “فوكس نيوز“، اليوم الاثنين، أنه لن يعود إلى استخدام منصة تويتر، حتى وإن اشترى إيلون ماسك الشركة. وأشار إلى أنه سيستخدم شبكته الخاصة للتواصل الاجتماعي “TRUTH” وسيُفعل حساباً رسمياً له عليها خلال الأسبوع القادم، كما كان مخططا له.

وقال ترامب إنه يأمل بالفعل أن يشتري ماسك تويتر لأنه رجل جيد، وسيجري تحسينات على المنصة، لكنه أكد أنه لن يذهب إلى تويتر، وسيبقى في TRUTH.

ومن المعروف أن ترامب وماسك تربطهما علاقة جيدة للغاية، وكان ترامب قد دافع عن ماسك في عام 2018 بعد اتهام الرئيس التنفيذي لشركة تسلا بالاحتيال في الأوراق المالية بسبب تغريدات مضللة قام بها حول صفقة شركة تسلا.

وعندما سئل ترامب عما إذا كان موقع Twitter المملوك لإيلون ماسك يمكن أن يكون منافسًا لمنصة TRUTH، قال إنه يشعر أن هذا التطور سيكون تطورًا إيجابيًا في مجال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف: “أعتقد أنه أمر جيد.. نريد الحرية والعدالة والإنصاف في بلدنا، وكلما انفتحنا أكثر، كان ذلك أفضل، ولا أرى أن ذلك سيكون فيه منافسة لما أفعله”.

يذكر أن منصة “TRUTH” التابعة  لمجموعة “Trump Media & Technology Group” انطلقت رسميًا، الشهر الماضي، وتم تشغيلها في إطار خدمات سحابية جديدة تمامًا لمدة أربعة أيام.

لكن أسهم شركة Digital World Acquisition” Corp”، التي تستعد لطرح مشروع ترامب الإعلامي للتداول العام، شهدت تراجعا عقب إعلان ماسك عن شراء تويتر.

وانخفض السهم بأكثر من 12%، اليوم الاثنين، مما رفع خسائره منذ عام حتى اليوم إلى أكثر من 30%. وفقًا لموقع “الحرة“.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين