أخبارأخبار العالم العربي

لبنان يعلن الحداد على ضحايا قارب الموت والبحث لايزال جاريًا عن ناجين

أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، الحداد الرسمي، غدًا الاثنين، على ضحايا قارب المهاجرين الذي غرق ليلة السبت قبالة سواحل طرابلس في شمال لبنان، حيث كان يقل 60 شخصًا، لقي 6 منهم على الأقل مصرعهم غرقًا، بينهم طفلة.

وكانت القوات البحرية اللبنانية قد قامت بدعم ومؤازرة من مروحيات تابعة للقوات الجوية بسحب ‏المركب وإنقاذ معظم من كان على متنه، حيث تم إنقاذ 50 شخصًا، ولا يزال الجيش يحاول العثور على ناجين آخرين.

ووفقًا لبيان رئيس الحكومة اللبنانية سيتم تنكيس الأعلام المرفوعة على الإدارات والمؤسسات الرسمية وكافة البلديات، وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتوافق مع المناسبة الأليمة.

وطلب ميقاتي من وزير الشؤون الاجتماعية، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة التوجه إلى طرابلس وتقديم كل ما يلزم من مساعدات ودعم لعائلات الضحايا المفجوعين.

من جانبه قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه تابع تفاصيل غرق القارب وعمليات إنقاذ الركاب وتقديم العلاج لهم، وطلب من الأجهزة القضائية والعسكرية فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

حادث مفجع

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن أن القارب المكتظ بالمهاجرين انقلب خلال مطاردة من قبل القوات البحرية مساء السبت، بالقرب من منطقة القلمون جنوبي مدينة طرابلس الساحلية، وهي منطقة تعد نقطة انطلاق للمهاجرين الذين يحاولون الهروب إلى الخارج عبر البحر بحثًا عن مستقبل أفضل.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد ارتفع عدد الذين يغادرون لبنان بشكل غير قانوني عن طريق البحر في السنوات الأخيرة، خاصة بعد دخول البلاد في أزمة اقتصادية غير مسبوقة.

ويأتي الحادث قبل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 15 مايو المقبل، وهو ليس الحادث الأول من نوعه في البلد الذي يواجه أسوأ انهيار مالي في تاريخه.

قالت مصادر لبنانية إنّ المركب غادر شمال لبنان بشكل غير قانوني بهدف تهريب مهاجرين، وأنه تم توقيف مواطن للاشتباه بضلوعه في عملية التهريب، مشيرين إلى أن القارب كان يحمل 15 ضعف حمولته المسموح بها.

واستنكرت تقارير لوسائل إعلام لبنانية رسمية محاولات البعض تحميل الجيش اللبناني مسؤولية ما حدث، بزعمهم أن مطاردة القوات البحرية هي التي تسببت في غرق القارب، بعد أن اصطدم طرّاد تابع للجيش بالقارب.

وأشارت التقارير إلى أن هذه المزاعم تسعى لإبعاد المسؤولية عن المسؤول الحقيقي الذي قام بتحميل قارب يتسع لعشرة أشخاص، بأكثر من 60 شخصًا.

ونقلت عن قائد القوات البحرية، العقيد الركن هيثم ضناوي، قوله إن “المركب الذي غرق هو مركب صغير صنع عام 1974، طوله 10 أمتار وعرضه 3 أمتار، والحمولة المسموح بها له هي 10 أشخاص فقط”.

وأضاف أنه “لم يكن هناك سترات إنقاذ ولا أطواق نجاة”، مؤكدًا أن “الجيش حاول منع المركب من الانطلاق ولكنه كان أسرع منا”، وقال: “حمولة المركب لم تكن تسمح له بأن يبتعد عن الشاطئ، وقائد المركب اتخذ القرار بتنفيذ مناورات للهروب بشكل أدى إلى ارتطامه”.

اضطرابات واحتجاجات

وكانت المزاعم التي تشير إلى تسبب الجيش في غرق القارب قد أدت إلى حدوث احتجاجات واضطرابات في طرابلس من جانب أهالي الضحايا، وهو ما اضطر الجيش إلى إرسال تعزيزات عسكرية من مختلف الأجهزة والقوى الأمنية، وذلك من أجل العمل على تهدئة الأجواء وإعادة الاستقرار.

وأعرب وزير الدفاع الوطني، موريس سليم، عن ألمه وحزنه للمأساة التي نتجت عن غرق القارب، وقدم التعازي إلى ذوي الضحايا، مشيرًا إلى أن الظروف الصعبة التي دفعت ركاب القارب إلى مغادرة لبنان بصورة غير شرعية، يعاني منها معظم اللبنانيين نتيجة الأزمات المتلاحقة التي أصابت لبنان، والتي تحاول الحكومة معالجة تداعياتها

وأضاف في بيان نشره الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اللبنانية أنه لا يجوز أن تدفع هذه الظروف المواطنين إلى الوقوع كضحايا لتجار ومهربين يبتزونهم ويغررون بهم لدفعهم إلى مغامرات خطرة غير مضمونة النتائج.

كما شدد الوزير على أن حجم المأساة وشدة الغضب لا يتم التعبير عنهما بالتعرض للمؤسسة العسكرية التي قال إن رجالها قاموا بواجبهم في إقناع ركاب القارب بعدم إكمال طريقهم والعودة إلى الشاطئ.

وأوضح أن هذه الحادثة المؤلمة رافقتها ملابسات لا تزال موضع جدل، مشيرًا إلى أن التحقيق الذي تقوم به قيادة الجيش والأجهزة العسكرية والقضائية المختصة كفيل بجلاء الحقيقة وتوضيحها كاملة للجميع.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين