أخبار

ماكرون أول رئيس فرنسي يفوز بفترة ثانية منذ 20 عامًا

فاز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بفترة رئاسية ثانية، متغلبًا على تحدٍ أقوى من المتوقع مع المرشحة الشعبوية اليمينية المتطرفة، مارين لوبان، وفقًا لما نشرته صحيفة “USA Today“.

أعيد انتخاب ماكرون بنسبة 58.5٪ من الأصوات مقابل 41.5٪ لمنافسته مارين لوبان، وكانت النتيجة بفارق أضيق من الجولة الثانية في 2017، عندما التقى نفس المرشحين في جولة الإعادة وحصل ماكرون على 66٪ من الأصوات.

وسيكون ماكرون، البالغ من العمر 44 عامًا، أول رئيس فرنسي يفوز بولاية ثانية منذ 20 عامًا، منذ إعادة انتخاب جاك شيراك عام 2002، فيما ترك نيكولاي ساركوزي وفرانسوا هولاند المنصب بعد فترة رئاسية واحدة.

وسيمنح هامش الفوز المريح نسبيًا ماكرون بعض الثقة مع اقترابه من فترة ولاية ثانية مدتها خمس سنوات، لكن الانتخابات تمثل أيضًا أقرب فرصة لليمين المتطرف على الإطلاق للفوز بالسلطة في فرنسا.

فاز ماكرون على الرغم من فترة ولايته الأولى عانى خلالها من المشكلات الاقتصادية، ووباء كورونا، إلى جانب الغزو الروسي لأوكرانيا الذي زعزع العلاقات الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم.

شكلت إعادة انتخاب ماكرون انتكاسة للحركات الشعبوية التي قلبت السياسة في جميع أنحاء العالم الغربي، من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى نجاحات فيكتور أوربان في المجر ودونالد ترامب في الولايات المتحدة.

استقبل مسؤولون أمريكيون وأوروبيون بارتياح أنباء إعادة انتخاب ماكرون، حيث أشار بعض المحللين في الولايات المتحدة إلى أن ماكرون فاز على الرغم من معدلات التأييد التي تقل عن 40٪، وهي تقريبًا تماثل النسب الخاصة بالرئيس جو بايدن، الذي يفكر في إعادة ترشحه في عام 2024.

قال الزعيم اليساري جان لوك ميلينشون إن “هزيمة مارين لوبان بشرى سارة للغاية لوحدة شعبنا”، وتعهد بقيادة المعركة ضد حزب إيمانويل ماكرون في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بحسب ما نشرته صحيفة “لوموند“.

من جهتها، غردت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، باللغة الفرنسية قائلة “معًا سنجعل فرنسا وأوروبا تتقدمان”، كما غرد رئيس الوزراء الهولندي باللغة الفرنسية عن أمله في “مواصلة تعاوننا المكثف والبناء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي”.

في الفترة التي سبقت جولة الإعادة، أعرب الناخبون الفرنسيون عن قلقهم بشأن قضايا التضخم، والاقتصاد الراكد، وتداعيات جائحة كورونا، والهجرة، والغزو الروسي لأوكرانيا.

لعب ماكرون دورًا رئيسيًا في تنظيم الرد الغربي على الغزو الروسي لأوكرانيا، وتعزيز المساعدة العسكرية للأوكرانيين والعقوبات الاقتصادية على حكومة الرئيس فلاديمير بوتين، بينما كانت لوبان متعاطفة مع بوتين وروسيا.

استغل ماكرون علاقات لوبان بروسيا خلال حملته، حيث قال لها في إحدى المناظرات: “عندما تتحدثين إلى روسيا، فأنتِ تتحدث إلى من يديرون أمورك”، كما قال إن “سياساتها المعادية للمسلمين ستؤدي إلى حرب أهلية في فرنسا”.

كان فوز لوبان سيعني تغييرات جذرية للفرنسيين وعلاقاتهم مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، إلى جانب بعض الاتفاقيات ذات العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة.

فرنسا هي ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، ولديها أسلحة نووية، وتعتبر نتائج انتخاباتها الأخيرة انتصارًا للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وحلفائهم في الولايات المتحدة، ولكنها أيضًا تحذير من أن الشعبوية لم تمت، خاصةً بعد وصول لوبان إلى جولة الإعادة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين