أميركا بالعربيقصص نجاح

فدوى حمود.. أول عربية مسلمة تفوز بقضية نيابة عن ولاية أمريكية أمام المحكمة العليا

ترجمة: مروة مقبول – دخلت السيدة فدوى حمود، التي تشغل منصب محامي الاستئناف العام في ميشيغان، العام الماضي، التاريخ كأول عربية أمريكية مسلمة تترافع نيابة عن ولاية أمريكية أمام المحكمة العليا (SCOTUS) في واشنطن، بعد أن كان ذلك حِكرًا على الرجال والبيض. أما اليوم الخميس، فقد أعلن مكتب المدعي العام فوز قضيتها بأغلبية رأي القضاة.

وبحسب موقع mlive، تتعلق القضية بجريمة قتل وقعت عام 2007، حيث تمت إدانة إرفين دافنبورت، 43 عامًأ، بخنق آنيت وايت، 48 عامًا، حتى الموت، وترك جثتها في أحد الحقول والعودة إلى منزلها لسرقة ممتلكاتها.

وبرغم أن دافنبورت قال إنه كان يدافع عن نفسه عندما أمسك وايت من رقبتها لأنها هاجمته بآلة حادة، إلا أن المحلفين في محكمة مقاطعة كالامازو وجدوه مذنبًا بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى، وصدر حكم بسجنه مدى الحياة في يوليو 2008. لكنه استئأنف الحكم بزعم أن ظهوره وهو مقيد بالأصفاد كان له تأثير سلبي على المحلفين في الوصول لقرارهم.

وقفت السيدة حمود، التي تشغل ثاني أعلى منصب في مكتب الادعاء العام بالولاية، أمام المحكمة العليا لأول مرة في أكتوبر الماضي، وأكدت أن “تقييد المتهم هو خطأ دستوري غير ضار”. وأنه “لا يمكن لأي قاضٍ فيدرالي استبدال حكم صادر عن محاكم الولاية – ليس فقط في ميشيغان، ولكن في جميع أنحاء البلاد – إلا في حال تعارضه مع القانون”.

ورأت المحكمة في قرارها اليوم أن التقييد بالأصفاد لم يكن “ضارًا كما زعم محاميي الدفاع”، وذلك بسبب الأدلة “الدامغة” ضده، ولأن المحلفين شهدوا بأن تكبيله بالأغلال لم يؤثر على حكمهم.

وعن قرار المحكمة، قالت حمود في بيان لها إنه “ليس فقط إنجاز شخصي ومهني بالنسبة لها، بل إنه القرار المناسب بموجب القانون”. وأكدت أنها تشعر بالفخر وبشرف كبير لأن الولاية والنائب العام قد عهدوا إليها بهذه القضية.

وفي لقاء سابق معها في أكتوبر بعد مرافعتها “التاريخية”، قالت إن التحضير لهذه المرافعة استغرق شهرين من العمل المكثف مع فريقها، وهو ما يعادل “التحضير لسباق الماراثون”.

وأكدت أنها حُرمت من عائلتها وأصدقائها لوقت طويل، وكان هدفها الوحيد أن يشعر المواطنون في ميشيغان بالفخر بأنها تمثلهم أمام القضاء.

في بيان صدر اليوم، قالت المدعية العامة لولاية ميشيغان، دانا نيسيل، إنها فخورة بانتصار حمود، التي قالت عنها إنها باحثة قانونية ومحامية بارعة “تمثل ولايتنا بشكل نفخر به”.

وأكدت أن “هذا القرار لا يؤيد تحقيق العدالة فحسب، بل يؤكد أيضًا على أن قرارات محاكمنا ستحظى بالاحترام الذي تستحقه بموجب القانون فيما يتعلق بالقضايا المستقبلية”.

وفي لقاء لها مع صحيفة 19th news، قالت السيدة حمود إن هجرتها من لبنان إلى الولايات المتحدة عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها لم تكن مجرد علامة فارقة بالنسبة لها فحسب، بل حدث غيّر مجرى حياتها. فقد حصلت على الدعم من أسرتها وأفراد المجتمع في ديربورن، الذين وقفوا إلى جانبها على طول الطريق.

وأكدت أن هذا التشجيع هو ما جعلها تثق في قدرتها على أن تصبح محامية، على الرغم من أن العديد من الأشخاص الملونين والنساء وغيرهم من الأقليات لم يحصلوا على فرص مماثلة للتقدم في المهن القانونية، وهذا يشمل المحامين الذين أتيحت لهم الفرصة للترافع أمام المحكمة العليا.

وبحسب بيانات نشرتها مجلة “بلومبرج”، فمن بين المحامين الـ156 الذين قدموا مرافعتهم أمام المحكمة العليا بين أكتوبر 2019 ومايو 2020، ترافعت النساء 20 مرة، وهو ما يمثل 13% فقط.

يذكر أن حمود درست العلوم السياسة في جامعة ميشيغان، وحصلت على درجة في القانون من كلية الحقوق بجامعة “وين ستيت”، وفقًا للموقع الرسمي للولاية.

كما شغلت سابقًا منصب أمين صندوق مجلس التعليم للمدارس العامة في ديربورن، وعملت أيضاً كمفوض في لجنة الشؤون الأمريكية في الشرق الأوسط.

مصادر أخرى: 

النقر للوصول إلى SG_Hammoud_Biography_737308_7.pdf

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين