أخبار أميركاأميركا بالعربي

شاب عربي يضحي بنفسه لإنقاذ امرأة حامل في هجوم مترو بروكلين

ضرب شاب عربي أروع الأمثلة في التضحية من أجل إنقاذ الآخرين، وذلك عندما ضحى بنفسه لإنقاذ امرأة حامل خلال الهجوم الذي وقع الثلاثاء الماضي في محطة مترو أنفاق بروكلين بمدينة نيويورك.

وكان الشاب، هواري بن قادة، وهو شاب جزائري مقيم بالولايات المتحدة، أحد ضحايا الهجوم الذي أصيب فيه حوالي 29 شخصًا، بينهم 10 أصيبوا بالرصاص، وذلك عندما أقدم مشتبه به يرتدي قناعًا مضادًا للغازات وصدرية برتقالية اللون بإطلاق النار داخل محطة شارع 36 في Sunset Park، حيث قام بإشعال قنبلة دخان ورماها داخل أحد القطارات ثم أطلق النار على الركاب وفر هاربًا إلى خارج المحطة وأطلق النار على المارة أثناء هروبه.

وكانت شبكة CNN قد أجرت مقابلة مع بن قادة وهو يرقد على سريره بالمستشفى للعلاج من إصابته التي تعرض لها خلال الهجوم، حيث قال الشاب الجزائري، البالغ من العمر 27 عامًا، إنه أصيب برصاصة في مؤخرة الركبة أثناء الحادث.

وأشار إلى أن الرجل المشتبه به كان يجلس بجانبه في إحدى عربات قطار مترو الأنفاق، لكنه لم يستطع رؤية وجهه، موضحًا أن الرجل كان يحمل حقيبة من القماش الخشن، وكان يرتدي قناعًا، كما كان يرتدي سترة عمال هيئة النقل.

وأوضح بن قادة أنه بعد أن بدأ القطار في التحرك إلى المحطة التالية، قام الرجل بتفجير “قنبلة دخان” داخل العربة التي كانوا يوجدون بها، مما دفعه هو والركاب الآخرين بالتوجه إلى الطرف الآخر من العربة لتفادي الدخان.

وأضاف أن الرجل الذي كان يجلس بجانبه هو الذي أطلق النار عليه هو و9 أشخاص آخرين داخل العربة، وذلك تحت غطاء من الدخان الكثيف، بينما كان القطار متجهًا إلى محطة مترو أنفاق شارع 36 في Sunset Park بحي بروكلين.

موقف بطولي

وأكد بن قادة إن أكثر ما شغله خلال الحادث هو امرأة حامل وجدها أمامه، وكانت مصابة، فسارع ناحيتها محاولًا مساعدتها، حيث أخبرته أنها حامل، وقال إنه كان يعتقد في البداية أن الأمر مجرد قنبلة دخان، ولم يكن يدرك أنه سيكون هناك إطلاق نار.

وأضاف أن إطلاق النار بدأ بعد حوالي 20 ثانية من إقلاع القطار، واستمر لمدة دقيقة أو دقيقتين تقريبًا، عندما بدأ إطلاق النار حاول حماية المرأة الحامل بجسده حتى لا يقوم الركاب الفارين من الدخان ومن إطلاق النار بدهسها، لكنه أصيب بطلقة نارية في مؤخرة ركبته.

وأكد أن هذا الموقف كان أسوأ ما حدث له في حياته، مشيرًا إلى أنه لم يشعر بالألم إلا بعد أن أفاق من صدمة ما شاهده”.

وأوضح أنه بعد الحادث صعد السلالم وخرج من المحطة، وطلب الكثير من المناديل لأنه كان ينزف، وفي النهاية ساعده اثنان من رجال الإطفاء، وأخبره الأطباء أنه أصيب برصاصة خلف ركبته، وأنه من المتوقع أن يمشي بمفرده على عكازين بعد عدة أسابيع.

ورغم أن بن قادة كان لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى، يبدو أنه اتخذ قرارًا، حيث قال “لا أعتقد أنه يمكنني ركوب القطار مرة أخرى على الإطلاق”.

لحظات رعب

ووصف بن قادة وركاب آخرون المشهد المروع الذي حدث بالقطار، قائلين إن الأمر بدأ بانفجار قنبلة الدخان وانتشار دخان كثيف، نتج عنه اندفاع مجنون للركاب بعيدًا عن مصدر الدخان الذي اعتقدوا في البداية أنه ناتج عن ألعاب نارية، وما لبثوا ان أصيبوا بذعر كبير بعد أن سمعوا إطلاق النار، وأدركوا أن هناك أشخاصًا أصيبوا بجروح ونزيف، ورأوا الكثير من الدماء.

وأضافوا أنه بينما كان الناس يندفعون نحو الناحية الأبعد عن مصدر الدخان، حطم شخص ما الباب في تلك الناحية على أمل العبور إلى العربة التالية، لكن تلك العربة كان لها باب آخر لم يستطع فتحه.

وأشاروا إلى أن العربة كان بها حوالي 50 شخصًا، وأنهم مروا بلحظات رعب صعبة عندما سمعوا المصابين يتألمون، وكان الناس يستغيثون ويسقطون على الأرض.

ومما زاد من رعبهم أن القطار لم يصل إلى المحطة التالية بالسرعة المعتادة، حيث توقف مرة واحدة على الأقل بين المحطتين، وقالوا إنهم حمدوا الله على أن القطار تحرك بعد دقيقة واحدة، لأنهم لم يتخيلوا ما الذي كان يمكن أن يحدث لهم لو بقوا في العربة لفترة أطول.

وعندما وصل القطار أخيرًا إلى محطة مترو شارع 36 أظهر مقطع فيديو تم التقاطه من كاميرا مراقبة برصيف المحطة لحظات الفزع التي كان فيها الركاب الذين سارعوا بمغادرته والهرب منه فور وصوله للمحطة.

بينما كان الدخان يندفع من العربة التي وقع بها إطلاق النار وسُمعَ صوت صراخ الناس، وأظهرت الصور التي تم التقاطها في مكان الحادث أشخاصًا جالسين ومستلقين على رصيف القطار جراء إصابتهم، فيما كان آخرون يحاولون مساعدتهم.

المصدر: CNN

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين