أخبار

غرق موسكفا.. أكبر خسارة للأسطول الروسي منذ الحرب العالمية الثانية

في أكبر خسارة لأسطولها البحري منذ الحرب العالمية الثانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية غرق سفينة حربية تابعة لها في البحر الأسود اليوم الخميس، وهو الحادث الذي قالت أوكرانيا إنه وقع نتيجة هجوم صاروخي شنته على السفينة بصاروخ كروز، فيما قالت روسيا إنه وقع نتيجة انفجار ذخيرة على متنها، وفقًا لوكالة “رويترز“.

ونقلت وسائل إعلام عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الطراد الذي يحمل اسم “موسكفا” أو “موسكو”، والذي يعتبر السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، قد تعرض لحريق شب على متنه، وأن الذخيرة التي كانت على متنه انفجرت نتيجة الحريق، مشيرة إلى أنه غرق أثناء سحبه إلى الميناء متأثرًا بعاصفة وظروف جوية سيئة.

وأوضحت أنه الطراد فقد ثباته عندما تم سحبه إلى الميناء بسبب الأضرار التي لحقت بهيكله، ليغرق على إثرها في البحر الهائج، فيما تم إجلاء طاقم الطراد إلى سفن تابعة للأسطول الروسي، وفقًا لموقع “روسيا اليوم“.

وزعم مقاتلون أوكرانيون أنهم استخدموا صواريخ مضادة للسفن لضرب الطراد الروسي في البحر الأسود، وفقًا لشبكة CNN. وهو ما أكده مسؤولون أوكرانيون، حيث قال ماكسيم مارشينكو، حاكم منطقة أوديسا، إن الأوكرانيين ضربوا السفينة بصاروخين من طراز “نبتون” وتسببوا في حدوث أضرار جسيمة بها.

و”نبتون” هو صاروخ مضاد للسفن طورته أوكرانيا مؤخرًا، ويستند إلى تصميم سوفيتي سابق، ويمكنه أن يضرب أهدافًا تصل إلى 280 كيلومترًا، وهو ما يشير إلى أن الطراد “موسكو” كان ضمن نطاق أهدافه، بناءً على المكان الذي كان يوجد به عند بدء الحريق.

من جانبه وصف أوليكسي أريستوفيتش، مستشار الرئيس الأوكراني، غرق السفينة الروسية بأنه حدث “ذو أهمية هائلة”، فيما قال يوري ساك، مستشار وزير الدفاع الأوكراني، إنه لا يستطيع تأكيد أن القوات الأوكرانية ضربت السفينة، مشيرًا إلى أنه لا يمكنه تأكيد أو نفي ما حدث.

وقال لوكالة “أسوشيتيد برس” إنه “سواء تم تأكيد ذلك أو لم يتم تأكيده فإنه يمكننا أن نتنفس الصعداء، لأن هذا يعني أن عددًا أقل من الصواريخ ستصل إلى المدن الأوكرانية”.

وأشارت الوكالة إلى أن غرق السفينة الحربية التي تحمل اسم العاصمة الروسية يمثل انتكاسة عسكرية وهزيمة معنوية كبيرة لروسيا، خاصة وأنها تقود الأسطول الروسي في البحر الأسود.

وهو ما سيمثل ضربة كبيرة لمكانة روسيا في الحرب التي يُنظر إليها على أنها خطأ تاريخي، والتي دخلت أسبوعها الثامن، ولا تزال متعثرة بسبب مقاومة المقاتلين الأوكرانيين المدعومين بالأسلحة والمساعدات الأخرى التي أرسلتها أمريكا والدول الغربية.

كما أن السفينة التي يعمل على متنها 500 بحار، ويمكنها حمل 16 صاروخ كروز بعيد المدى، بالإضافة إلى صواريخ دفاع جوي ومدافع أخرى، ستبتعد عن ساحة القتال، مما سيؤدي إلى تقليل قوة النيران الروسية في البحر الأسود بشكل كبير.

جدير بالذكر أن الطراد دخل الخدمة عام 1983 تحت اسم “سلافا”، وفي عام 1996 حمل اسمه الحالي “موسكفا”، ويتمثل سلاحه الرئيسي بـ 16 قاذفة صواريخ من طراز “فولكان بي – 1000”.

وفي النصف الثاني من عام 2015، قاد الطراد فرقة العمل البحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط، حيث قام بحماية قاعدة “حميميم” الروسية في سوريا بأنظمة دفاعه الجوي. وفي 22 يوليو 2016، تم منحه وسام ناخيموف. وفقًا لـ”روسيا اليوم“.

ويبلغ طول هذه السفينة 186 مترا، وعرضها 20.8 م، ولها القدرة على الإبحار بسرعة 34 عقدة بحرية وحمل طاقم مكون من 510 أشخاص، وتم تجهيزها بمنظومات لإطلاق صواريخ P-1000، ومنظومات دفاع جوي رشاشة وصاروخية، إضافة إلى مدافع ومنظومات لإطلاق الطوربيدات المضادة للغواصات والسفن.

وفي يوليو 2020 أعلن الجيش الروسي أن الطرّاد يخضع لعمليات صيانة وتطوير ستمكنه من العمل لأكثر من 10 سنوات أخرى في خدمة الجيش.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين