أخبار

انتخابات فرنسا.. ماكرون يخوض جولة إعادة أمام منافسته الشرسة مارين لوبان

أسفرت نتائج الانتخابات الرئاسية في فرنسا عن تأهل الرئيس الحالي، إيمانويل ماكرون، ومنافسته مرشحة أقصى اليمين، مارين لوبان، لخوض جولة إعادة في 24 أبريل الجاري بعد حصولهما على أعلى الأصوات في الجولة الأولى التي أجريت اليوم الأحد.

حيث حصل ماكرون على 27.6% من الأصوات مقابل 23% لمنافسته مارين لوبان، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريو انتخابات 2017، التي تأهل فيها كل من ماكرون ولوبان إلى جولة الإعادة أيضًا. وفقًا لموقع “فرانس 24“.

لكن يبدو أن المواجهة هذ المرة ستكون أصعب على ماكرون، خاصة وأن اليمين المتطرف، ممثلًا في مارين لوبان، اقترب من الإليزيه أكثر هذه المرة، وهو ما يتطلب من ماكرون إقناع ناخبي قوى اليمين واليسار بالتصويت له، خاصة وأن مرشحي هذه الأحزاب دعوا لقطع الطريق من جديد أمام اليمين المتطرف في سياق ما يعرف بـ “الجبهة الجمهورية”.

وكان الناخبون الفرنسيون قد توافدوا على مراكز الاقتراع في جميع أنحاء فرنسا، للتصويت في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البلاد، حيث اختار ما يصل إلى 48 مليون ناخب ما بين 12 مرشحًا لمنصب الرئيس.
ووفقًا لما نشرته شبكة “CBS News“، يسعى الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون إلى الفوز بولاية ثانية مدتها 5 سنوات، لكنه يواجه تحديًا قويًا من اليمين المتطرف.

وبحلول ظهر اليوم الأحد، كان أكثر من ربع الناخبين الفرنسيين قد أدلوا بأصواتهم، بانخفاض طفيف عن الانتخابات السابقة، حيث تطبق فرنسا نظامًا يدويًا للانتخابات، ويلتزم الناخبون بالإدلاء بأصواتهم شخصيًا، ويتم عد الأصوات يدويًا بمجرد إغلاق التصويت.

وبما أن أي من المرشحين لم يحصل على أكثر من نصف الأصوات على مستوى البلاد، ستكون هناك جولة ثانية وحاسمة بين المرشحين الأولين تعقد يوم الأحد 24 أبريل الجاري.

وكان العديد من المرشحين قد قاموا بزيارات مبكرة إلى مراكز الاقتراع الخاصة بهم، حيث أدلى ماكرون وزوجته بأصواتهما في بلدة لوتوكيه بشمال فرنسا، بينما أدلت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، بصوتها في هينين بومونت، وهي بلدة تقع على بعد 120 ميلًا شمال شرق باريس.

يأمل ماكرون في أن يصبح أول رئيس لفرنسا منذ 20 عامًا يفوز بولاية ثانية، لكن هذا السيناريو لم يكن غير واضح في المراحل الختامية لحملته، حيث عادت تبعات التضخم وارتفاع أسعار الوقود والغذاء إلى الظهور كموضوعات انتخابية مهيمنة للعديد من الأسر ذات الدخل المنخفض. وهذه المشكلات يمكن أن تدفع بالعديد من الناخبين إلى اختيار لوبان، العدوة السياسية لماكرون.

هزم ماكرون لوبان بأغلبية ساحقة ليصبح أصغر رئيس حديث لفرنسا في عام 2017، حينها تم اعتبار فوز المصرفي السابق، البالغ من العمر 44 عامًا، انتصارًا على السياسات القومية الشعبوية، لا سيما أن ذلك جاء في أعقاب فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، وتصويت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي، حدث كلاهما في عام 2016.

لكن مع فوز المرشح الشعبوي فيكتور أوربان بولاية رابعة على التوالي كرئيس لوزراء المجر قبل أيام، تحولت الأنظار الآن إلى مرشحي فرنسا من اليمين المتطرف، وخاصة زعيمة التجمع الوطني مارين لوبان، التي تريد حظر الحجاب الإسلامي في الشوارع ومنع الأطعمة الحلال، والحد بشكل جذري من الهجرة.

هذه الانتخابات لديها القدرة على إعادة تشكيل هوية فرنسا، والإشارة إلى ما إذا كانت الشعبوية الأوروبية في صعود أم في تراجع.

وإذا فاز ماكرون فسيُنظر إليه على أنه انتصار للاتحاد الأوروبي، يقول مراقبون إن إعادة انتخاب ماكرون ستعطي احتمالية حقيقية لزيادة التعاون والاستثمار في الأمن والدفاع الأوروبي، خاصة مع حكومة ألمانية جديدة موالية للاتحاد الأوروبي.

فرنسا هي ثاني اقتصاد في الكتلة الأوروبية المكونة من 27 دولة، والاقتصاد الوحيد الذي لديه حق النقض في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والقوة النووية الوحيدة في الاتحاد، وبينما يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب في أوكرانيا، ستساعد القوة الفرنسية في تشكيل استجابة أوروبا لهذه الحرب.

أتاحت الحرب الروسية في أوكرانيا لماكرون الفرصة لإظهار نفوذه على الساحة الدولية وتلميع أوراق اعتماده المؤيدة لحلف شمال الأطلسي في المناقشات الانتخابية، يُذكر ان ماكرون هو المرشح الأول الوحيد الذي يدعم حلف الناتو، بينما يتبنى المرشحون الآخرون وجهات نظر مختلفة حول دور فرنسا داخله.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين