أخبار

الأمم المتحدة تعلّق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، على تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، في ظل تصاعد الغضب العالمي بشأن الفظائع التي ترتكبها القوات الروسية ضد المدنيين في أوكرانيا.

وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“، صوتت الجمعية العامة على تعليق عضوية روسيا في أعلى هيئة أممية لحقوق الإنسان، حيث صوتت 93 دولة لصالح تعليق العضوية، فيما امتنعت 58 عن التصويت.

من جهتها، صوتت روسيا ضد هذا الإجراء وانضمت إليها 23 دولة أخرى، ويأتي التصويت بعد تصويتين سابقين في يومي 2 و24 مارس، في الجمعية العامة يدينان روسيا لعدوانها على أوكرانيا

أدان المسؤولون الأوكرانيون وعدد من قادة دول العالم روسيا باعتبارها مسؤولة عن ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، لا سيما بعد اكتشاف مئات القتلى من المدنيين في ضواحي خارج كييف، خاصةً في بلدة بوتشا.

تم اقتراح عملية التصويت من قبل بعثة أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، وهي أيضا عضو في مجلس حقوق الإنسان، حيث تأسس المجلس في عام 2006، وضمن لوائحه آلية لتعليق عضوية أي دولة عضو في حالة ارتكابها انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان.

قال سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة، سيرجي كيسليتسيا، متحدثا قبل التصويت، إنهم “ينظرون إلى الخطوة على أنها إجراء نادر وغير عادي، ومع ذلك فإن تصرفات روسيا تتجاوز كل الحدود، روسيا لا ترتكب انتهاكات حقوق الإنسان فحسب، بل إنها تزعزع أسس السلام والأمن الدوليين”، وفقًا لما نشرته وكالة “رويترز“.

وانتقد السفير الدول التي امتنعت عن التصويت أو صوتت ضد القرار، وقال: “الضغط على (لا) يعني الضغط على الزناد وليس مجرد نقطة حمراء على الشاشة، بل إنها تمثل إعطاء روسيا الحق في سفك المزيد من دماء الأبرياء”.

من جهته، رفض المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة، الذي كان يتحدث قبل التصويت أيضا، القرار ووصفه بأنه “مسرحية”، وقال إن استبعاد روسيا من المجلس “يمكن أن يكون سابقة خطيرة”.

غالبًا ما يتم انتقاد مجلس حقوق الإنسان لإشراكه دولًا كأعضاء لها فظائعها الوحشية في مجال حقوق الإنسان، على سبيل المثال تم انتخاب إريتريا لعضوية المجلس في عام 2021، لكن تم انتقادها من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى لمساعدتها الحكومة الإثيوبية في حربها الأهلية والمساهمة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد سكان إقليم تيغراي.

ومع ذلك، يقول المؤيدون إن إشراك تلك الدول في الحوار هو جزء من الجهود المبذولة لمعالجة مثل هذه المخاوف، ويتوقعون أن يضطلع أعضاء المجلس بمسؤوليتهم في احترام معايير حقوق الإنسان.

أعلنت إدارة الرئيس جو بايدن عن عودة الولايات المتحدة إلى عضوية المجلس في عام 2021، بعد الانسحاب في عام 2018 في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين