أخبارأخبار العالم العربي

السعودية تطالب مجلس الأمن بعقد اجتماع لوقف هجمات الحوثيين

قدمت المملكة العربية السعودية طلبًا رسميًا لمجلس الأمن الدولي طلبت فيه عقد اجتماع حول الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي داخل المملكة، خاصة بعد الهجمات الأخيرة التي طالت مواقع نفطية في مدينة جدة الساحلية.

وأكدت السعودية إن مجلس الأمن الدولي مطالب بإدانة هجمات جماعة الحوثي على أراضيها، وعقد اجتماع لاتخاذ موقف دولي يتصدي لهذه الهجمات التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وفي هذا الإطار نشر حساب الوفد الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، رسالة موجهة من الرياض إلى مجلس الأمن بشأن استمرار الهجمات الإرهابية على البنى التحتية الحيوية والمدنيين والمنشآت المدنية في السعودية من قبل “مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران”.

وقال الوفد في رسالته إن “هذه الاعتداءات الإرهابية المتواصلة، تشمل الهجمات التي استهدفت محطة توزيع المنتجات البترولية شمال جدة أمس الجمعة، ومحطة المختارة بجيزان”.

وأضاف: “يجب محاسبة مليشيا الحوثي الإرهابية على استمرار سلوكها الإجرامي وغير المسؤول.. لن يؤدي التراخي إلا إلى تشجيع المزيد من الانتهاكات التي تهدد سلامة وأمن الشعب اليمني والمملكة العربية السعودية والمنطقة”.

وتابع: “ندعو مجلس الأمن الدولي لإدانة مثل هذه الهجمات الإرهابية بشدة، وعقد اجتماع للتصدي لهذا التهديد للسلم والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات صارمة تجاه هذه المليشيا الإرهابية وداعميها”.

وكان التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، قد أعلن أمس الجمعة أن ميليشيات الحوثي شنت هجومًا استهدف محطة توزيع المنتجات البترولية التابع لشركة أرامكو في مدينة جدة؛ مما أدى إلى اندلاع حريق بخزانين اثنين تابعين للمنشأة النفطية، وتمت السيطرة على الحريق دون وجود أي إصابات أو خسائر بشرية.

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) فقد قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العميد الركن تركي المالكي، إن هذا التصعيد العدائي يستهدف المنشآت النفطية ويركز على محاولة التأثير على أمن الطاقة وعصب الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أنه ليس هناك أي تأثير أو تداعيات لهذه الهجمات العدائية على مسار الحياة العامة بمدينة جدة.

تصعيد خطير

فيما صرح مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية بأن محطة توزيع المنتجات البترولية في شمال جدة، تعرضت عند الساعة (5:25) من مساء الجمعة لهجوم بمقذوف صاروخي، كما تعرضت محطة “المختارة” في منطقة جازان، عند الساعة الخامسة من مساء الجمعة أيضاً، لهجوم بمقذوفٍ صاروخي، ولم تترتب على هذه الهجمات إصابات أو وفيات.

وأعرب المصدر عن إدانة المملكة الشديدة لهذه الاعتداءات التخريبية، التي يمثل تكرار ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والمدنية، في مناطق مختلفة من المملكة، انتهاكاً لكل القوانين والأعراف الدولية، مؤكّداً ما سبق أن أعلنت عنه السعودية من أنها لن تتحمل مسؤولية أي نقص في إمدادات البترول للأسواق العالمية، في ظل الهجمات التخريبية المتواصلة التي تتعرض لها منشآتها البترولية من المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

ووفق بيان صادر عن وزارة الطاقة السعودية فقد أكّد المصدر أن المملكة تُشدد على أهمية أن يعي المجتمع الدولي خطورة استمرار إيران في استمرائها تزويد المليشيات الحوثية الإرهابية بتقنيات الصواريخ البالستية والطائرات المتطورة دون طيار، التي تستهدف بها مواقع إنتاج البترول والغاز ومشتقاتهما في المملكة، مبينًا الآثار الجسيمة التي تترتب على قطاعات الإنتاج والمعالجة والتكرير، الأمر الذي سيُفضي إلى التأثير على قدرة المملكة الإنتاجية، وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها إلى الأسواق العالمية، وهو ما يهدد بلا شك أمن واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد المصدر على أنه بات واضحاً أن هذه الهجمات التخريبية الإرهابية، ومن يقفون وراءها، لا تستهدف المملكة وحدها فحسب، وإنما تستهدف زعزعة أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، وبالتالي التأثير سلباً في الاقتصاد العالمي، خاصةً في هذه الظروف بالغة الحساسية التي يشهدها العالم وتشهدها أسواق الطاقة العالمية، داعياً دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.

إدانات عربية ودولية

من ناحية أخرى صدرت العديد من بيانات الإدانة من جانب دول عربية غربية للهجمات التي تعرضت لها المملكة، وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان صادر عنه: “ندين بشدة الهجمات الإرهابية الأخيرة للحوثيين على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي أصابت البنية التحتية المدنية لأرامكو أمس. يواصل الحوثيون سلوكهم المدمر قبل حلول شهر رمضان المبارك. يحتاج اليمنيون إلى أن توقف الأطراف الأعمال العدائية، ويحتاجون إلى الإغاثة”.

فيما أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية الهجمات التي شنتها ميلشيا الحوثيين على منشآت النفط والبنية التحتية في السعودية، مُعتبراً أن استمرار هذه الجماعة في إطلاق المسيرات المخففة باتجاه المنطقة الجنوبية بالمملكة هو عمل إرهابي خطير ينطوي على تهديد جسيم للأمن في المنطقة، ولإمدادات الطاقة في وقت يمر به الاقتصاد الدولي بظرفٍ دقيق.

ووفقًا للموقع الرسمي للجامعة العربية فقد نقل مصدر مسئول عن أبو الغيط تأكيده أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك تلك التابعة لشركة أرامكو في مدينة جدة، يُمثل تطوراً خطيراً لابد أن ينتبه له المجتمع الدولي الذي يتعين عليه التعامل بحزم أكبر مع هذه العمليات الإرهابية، وما تُمارسه ميلشيا الحوثي من انتهاكات مستمرة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية أن التضامن الدولي مع المملكة لابد أن ينعكس في موقف واضح من جانب المجتمع الدولي حيال هذه الهجمات، ومن يقف وراءها أو يُدعمها.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين