الراديوفن وثقافةقصص نجاح

قصة نجاح “عبداللطيف بن عمار”.. أول مخرج عربي في مهرجان كان

أجرى الحوار: مجدي فكري ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

في حلقة جديدة من برنامج “قصة نجاح”، استضاف “راديو صوت العرب من أمريكا” أحد المخرجين السينمائيين الكبار، وأحد رموز جيل الرواد في السينما العربية، وهو المخرج التونسي الكبير عبداللطيف بن عمار، أحد أهم المخرجين الذين عايشوا بدايات الفن السابع في تونس.

وُلِدَ بن عمار في عام 1943، وعشق السينما صغيرًا، وخاض غمارها في سن مبكرة، ورغم أنه بدأ دراساته العليا في مجال الرياضيات، إلا أنه انخرط في مجال السينما، وحصل على دبلوم في التصوير من باريس، وعند عودته إلى تونس تم تعيينه كممثل، وبدأ في تصوير الأفلام القصيرة ومساعدة المخرجين التونسيين والأجانب.

في عام 1970، أخرج بن عمار أول فيلم روائي طويل له بعنوان “قصة بسيطة”، وشارك به في مهرجان “كان” كأول مخرج عربي يشارك في هذا المهرجان، ومن أهم أفلامه الأخرى: سجنان، وعزيزة، والنخيل الجريح.

أسس بن عمار مع عبد اللطيف لعيوني شركة إنتاج، والتي مكنته من تصوير أفلام وثائقية وروائية، وركّز في أعماله على الدور الوظيفي والرسالة التي تحملها بين طياتها للجمهور، وفاز بن عمار بالعديد من الجوائز والتكريمات، منها جائزة التانيت الذهبي في مهرجان قرطاج عن فيلم “عزيزة” في عام 1980.

في بداية اللقاء، تحدث بن عمار عن بداياته مع السينما، حيث قال إنه واجه بعض الصعوبات في بداياته بسبب اعتراض والده على دخوله إلى مجال السينما، مشيرًا إلى أن عمله كمساعد مخرج لعدد من المخرجين الكبار في تونس وفي باريس كان له الفضل في نبوغه في الإخراج السينمائي، وأوضح بن عمار أن ذهابه إلى فرنسا وليس أمريكا كان راجعًا إلى إتقانه للغة الفرنسية، كما أن باريس كانت عاصمة للسينما الجديدة والأوروبية.

وأشار بن عمار إلى الفروق الموجودة بين السينما العربية والسينما الغربية، كما تحدث عن الفرق بين الأفلام الوثائقية القصيرة أو التسجيلية والأفلام الروائية في السينما التونسية، حيث قال إن “الفيلم التسجيلي هو عمل فني في غاية الأهمية للمجتمع الذي ينتمي إليه المخرج، حيث يشير إلى ماضي هذا المجتمع وتاريخه ومشكلاته، وهذه الأفلام ليست من صنع المخرج على عكس الأفلام الروائية”.

وعن أهم الأفلام التي أخرجها في مسيرته الفنية ومشاركته بفيلم “قصة بسيطة” في “مهرجان كان” كأول مخرج عربي فيه، قال بن عمار: “كان عمري حينها 26 عامًا، وكانت تونس كلها سعيدة حين اختارت لجنة التحكيم فيلمي ضمن أفضل 20 فيلم بالمهرجان”.

وأشار إلى أن المخرج المصري يوسف شاهين شارك في المهرجان لاحقًا بفيلمه “الأرض”، موضحًا أن قصة فيلم “قصة بسيطة” كانت تدور حول تلاقي الحضارات من خلال قصة حب بين ولد وفتاة.

وتحدث بن عمار عن فيلم “سجنان” كأهم فيلم من بين أفلامه السينمائية التي أخرجها، والذي دارت قصته حول حصول تونس استقلالها بقيادة الحبيب بورقيبة وبدعم ومساندة الشعب التونسي وتضحياته.

كما تحدث عن قصة فيلم “نغم الناعورة” وقصة فيلم “النخيل الجريح”، وكذلك مسلسله “خطى فوق السحاب” الذي اخرجه في 4 حلقات كمسلسل قصير للتلفزيون التونسي.

أما عن فيلمه “عزيزة” والذي نال جائزة التانيت الذهبي في عام 1980 بمهرجان قرطاج، فقال إن “الفيلم كان يتناول قضية المرأة العربية التونسية وكيفية اندماجها في المجتمع، ودورها فيما يخص بناء تونس الجديدة”، مشيرًا إلى أنه يعتز بكل أفلامه التي أخرجها وأنه لا يفضل فيلمًا على آخر، مؤكدًا أن كل الموضوعات التي تناولها في أفلامه كانت مهمة للمجتمع.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين