أخبارأخبار أميركا

ترامب يزعم أنه هدد بوتين بضرب موسكو وتقرير يكشف دعمه له ضد أوكرانيا

كشف الرئيس السابق، دونالد ترامب، أنه هدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بضرب موسكو إذا حاول إثارة المشاكل وهدد جارته أوكرانيا، على حد زعمه في مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته مجلة “نيوزويك” لاعب الغولف جون دالي وهو يتحدث مع ترامب على عبر مكبر الصوت الخاص بالهاتف، حيث أبلغه ترامب أن بوتين كان صديقه عندما كان في البيت الأبيض.

وتطرق ترامب ودالي في حديثهما إلى تهديدات استخدام الأسلحة النووية التي سبق وأن أطلقها بوتين مؤخرًا، حيث قال ترامب في المكالمة إنه لو كان رئيسًا ما كان ذلك ليحدث في عهده.

وزعم أنه هدد بوتين مباشرة قائلًا: “كلهم يقولون، آه، إنه بوتين، إنه قوة نووية.. ورغم أنه كان صديقي.. إلا أنني تعاملت معه بشكل رائع.. وقد قلت له ذات مرة: فلاديمير، إذا فعلت ذلك، فإننا سنضرب موسكو .. قلت له: سنضرب موسكو، وقد صدقني في تهديدي نوعًا ما، صدقني بنسبة 5 أو 10%.. أعتقد أن هذا كل ما كنت أحتاجه وقتها”.

ولفتت مجلة “نيوزويك” إلى أن هذا التصريح جاء في معرض حديث ترامب ودالي عن الغزو الروسي الحالي لأوكرانيا، لكن من غير الواضح ما إذا كان ترامب يعني بجملة “إذا فعلت ذلك”، وهل كان يقصد غزو روسيا لأوكرانيا أم لا.

لكنها قالت إن ترامب ظل يتباهى بأن بوتين قام بتأجيل غزو أوكرانيا حتى ترك هو البيت الأبيض، وأنه سبق أن ألمح أكثر من مرة إلى أن هجوم بوتين على اوكرانيا لم يكن ليحدث لو كان لا يزال هو رئيسًا للولايات المتحدة.

وفي هذا الإطار قال ترامب خلال المكالمة: ”لم يفعل ذلك قط خلال فترة وجودي، جون، ولم يفعل ذلك خلال السنوات الأربع الماضية لأنه كان يعلم أنه لا يستطيع ذلك“، في إشارة لغزو أوكرانيا.

ترامب ودعم بوتين

ورغم تباهي ترامب بقوته أمام بوتين وزعمه أنه منعه من غزو أوكرانيا في عهده، إلا أن شبكة (CNN) كشفت في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن ترامب دعم بوتين ضد أوكرانيا منذ البداية، وبالتحديد منذ أن ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.

وأوضحت أنه في يوليو من عام 2016، قال ترامب لشبكة ABC News  إن “شعب القرم حسب ما سمعته، يفضلون أن يكونوا مع روسيا بدلاً من أن يكونوا في مكانهم الحالي”، وكان هذا أحد تبريرات بوتين لغزو أوكرانيا.

وأشار التقرير إلى أن الأمر لم يقتصر على إشادة ترامب مؤخرًا بعبقرية وذكاء هجوم بوتين على أوكرانيا، مؤكدة أنه منذ أن بدأ ترامب فترة رئاسة قام بدعم بوتين بطرق مكنته من تحقيق سعيه لإخضاع أوكرانيا لسلطته.

وأوضح أن العلاقات بين روسيا وعائلة ترامب كانت لسنوات “مشحونة بالمال”، حيث كانت هناك صفقات يتباهى بها أبناء ترامب، ومن بينها صفقة بيع “قصر بالم بيتش”، الذي باعه ترامب لثري روسي مقابل 95 مليون دولار بعد أربع سنوات من شرائه له مقابل 41 مليون دولار.

كما سعى ترامب أيضًا إلى بناء برج في موسكو أثناء ترشحه لمنصب الرئيس، مشيرة إلى أنه في عام 2013 عندما أقام مسابقة ملكة جمال هناك تساءل على تويتر: “هل سيصبح بوتين أفضل صديق لي؟”.

وقالت (CNN) في تقريرها إن “المرشح الرئاسي ترامب تحدث وقتها بطريقة متسامحة عن انتهاك روسيا للسيادة الأوكرانية، كما أنه فكر في رفع العقوبات لتهدئة العلاقات مع بوتين”.

وكشفت أن ترامب سعى إلى التراجع عن عقوبة واحدة فُرضت على بوتين من خلال اقتراح عودة روسيا إلى مجموعة السبع، لكن أعضاء المجموعة الآخرين الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة لطرد روسيا خلال رئاسة أوباما، رفضوا المضي في ذلك.

كما أشار التقرير، إلى أن الإدارة الأمريكية طبقت بعض العقوبات الجديدة على روسيا، بإصرار من مسؤولي الأمن القومي والكونغرس، وهو ما اعترض عليه ترامب نفسه، وهو ما أوضحه جون بولتون، مستشار ترامب السابق للأمن القومي، في تصريحات أدلى بها مؤخرًا قال فيها: “في كل حالة تقريبًا تم فيها فرض العقوبات كانت هناك شكوى من ترامب الذي كان يقول إننا كنا قاسيين للغاية”.

وأكد التقرير أن روسيا كانت تهدد أوكرانيا طوال ولاية ترامب، وأن ترامب نفسه عزز هذا التهديد بعدة طرق، حيث شكك في التزام أمريكا بالدفاع عن الشركاء الأوروبيين في حلف الناتو، ويخشى مساعدوه من أن يحاول الانسحاب من الناتو إذا فاز بولاية رئاسية جديدة في 2024.

كما أشار التقرير إلى أن الشقاق والخلاف الذي أحدثه ترامب في الداخل الأمريكي دعم بشكل غير مباشر هدف بوتين المتمثل في إضعاف العزيمة الأمريكية، كما ردد ترامب الدعاية الروسية التي قالت إن أوكرانيا وليست روسيا هي من تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016″.

وكان الكونغرس قد صوت على منح أوكرانيا ما يقرب من 400 مليون دولار كمساعدات عسكرية، إلا أن ترامب تأخر في إرسالها. وفي 2019 طلب ترامب من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تشويه سمعة منافسه جو بايدن من خلال التحقيق معه هو وابنه هانتر، إلا أن زيلينسكي رفض هذا الطلب.

وأوضح تقرير (CNN) أن الوضع تغير إلى الأفضل حاليًا، حيث يقود بايدن الجهود العالمية لوقف عدوان بوتين على أوكرانيا، كما تضافرت جهود الناتو والاتحاد الأوروبي لدعم أوكرانيا، أما داخل الولايات المتحدة فقد انضم الحزبان السياسيان المختلفان لإدانة الوحشية الروسية.

وخلص التقرير إلى أنه إذا ظل ترامب هو المرشح الرئيسي للحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2024، فسيواجه معضلة جديدة، وهي أنه كلما طالت فترة إراقة الدماء في أوكرانيا سصبح بوتين عبئا أكبر عليه، وسيصبح الأمريكيون أكثر تعاطفا مع أوكرانيا، وهو ما لا يصب في صالح ترامب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين