أخباراقتصاد

الغزو الروسي لأوكرانيا يشعل أسعار النفط ويهوي بالأسهم ويرفع أسعار الغذاء عالميًا

بدأت التداعيات الاقتصادية للغزو الروسي لأوكرانيا في الظهور مبكرًا بعد ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 7 سنوات. فيما شهدت أسواق الأسهم الأمريكية والعالمية تراجعات حادة على خلفية الهجوم الروسي.

وأصبح العالم على موعد مع أزمة غذاء مع ارتفاع أسعار الحبوب لمستوى قياسي، والتهديدات التي تواجهها الإمدادات العالمية من القمح والذرة التي تمثل روسيا وأوكرانيا أكبر مصدريها عالميًا.

أسعار النفط تقفز

ووفقًا لموقع cnbcarabia فقد قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% عقب الإعلان عن بدء الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا، صباح اليوم الخميس، قبل أن تتراجع بشكل طفيف، كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 6.49%.

وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 7.3% لتتداول عند 98.8 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.57% إلى 104.17 دولارًا للبرميل، متجاوزة مستوى 100 دولار لأول مرة منذ عام 2014.

وتشير تقارير إلى أن المستثمرين بدأوا يلجأون إلى الملاذات الآمنة مع بدء الهجوم العسكري على أوكرانيا،  مما جعل أسعار الذهب ترتفع بأكثر من 2% إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عام، كما ارتفعت أسعار الفضة بنحو 1.5%.

انهيار الأسهم

من ناحية أخرى شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات حادة، ومني معظمها بخسائر كبيرة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وتراجعت الأسهم الأوروبية بنسبة 3%، اليوم الخميس، مع عزوف المستثمرين عن الأصول المحفوفة بالمخاطر، خاصة وأن الهجوم الروسي أثار مخاوف من نشوب حرب في أوروبا، وهو ما قد يساهم في زيادة معدلات التضخم ويعرقل النمو الاقتصادي.

وأفادت تقارير بانخفاض المؤشر 600 STOXX الأوروبي بنسبة 2.9%، مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو 2021. فيما تراجع المؤشر DAX الألماني بنسبة 3.7% إلى أدنى مستوى منذ مارس 2021، متكبداً أكبر خسارة بسبب موجة بيع ناتجة عن مخاوف متعلقة باعتماد ألمانيا الكبير على واردات الطاقة الروسية. بينما قلل ارتفاع أسعار النفط من خسائر المؤشر FTSE100 البريطاني الذي تراجع بنسبة 2.4%.

وأشارت التقارير إلى أن مؤشر داو جونز الأمريكي تراجع مع افتتاح جلسة الخميس بأكثر من 800 نقطة بعد ظهور أنباء الهجوم الروسي على أوكرانيا، كما تراجع مؤشر ناسداك بنحو 2.4%، فيما هبط مؤشر S&P 500 بنسبة 2.5%.

أزمة غذاء

من ناحية أخرى حذر برنامج الغذاء العالمي، اليوم الخميس، من أن الصراع بين روسيا وأوكرانيا سيؤدي إلى زيادة أسعار الوقود والغذاء، مما يدفع المزيد من الناس نحو الجوع.

وجاء هذا التحذير بعد أن سجلت أسعار القمح الأوروبية مستوى قياسيًا مرتفعًا وسط توقعات بانخفاض الإمدادات، خاصة وأن أوكرانيا وروسيا هما من أكبر منتجي القمح في العالم.

وقال بيان لبرنامج الأغذية العالمي، إنه “من المرجح أن يؤدي تصاعد الصراع في أوكرانيا إلى زيادة أسعار الوقود والمواد الغذائية وخاصة القمح في الدول التي تعتمد على الاستيراد”.

وأضاف أن هذا “سيؤدي ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى دفع المزيد من الناس إلى الحلقة المفرغة المتمثلة في الجوع والاعتماد على المساعدة الإنسانية”.

وسجلت أسعار الحبوب، وبصفة خاصة القمح والذرة، مستويات قياسية في جلسات التداول بالسوق الأوروبية اليوم الخميس، وارتفع سعر القمح بشكل غير مسبوق عند 344 يورو (حوالي 384 دولار أمريكي) للطن الواحد لدى مجموعة “يورونكست” التي تدير عددًا من البورصات الأوروبية، وفقًا لموقع “الحرة“.

وجاء ارتفاع أسعار القمح مع تزايد مخاوف المستثمرين من احتمال حدوث اضطراب في الإمدادات، إذ تعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، وتستحوذ على 24% من إجمالي صادرات القمح العالمي، لذا فإن الحرب قد تشكل عائقاً أمام استقرار الإمدادات العالمية، لتزيد من أزمات المواد الغذائية الأساسية الموجودة في معظم أنحاء العالم.

ووفقًا لموقع “العربية” تستحوذ روسيا وأوكرانيا مجتمعتين، على نحو ثلث الإمدادات العالمية من القمح، فيما تعد مصر أكبر مستورد عالمي لهذه السلعة الأساسية.

وقالت مصر إنها تدرس بدائل لاستيراد القمح بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتعمل على تأمين الإمدادات، مشيرة إلى أن لديها مخزونات تكفي لمدة 4 أشهر، فضلاً عن أن لديها بدائل أخرى بخلاف أوكرانيا التي تعد أكبر مورد للقمح إلى مصر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين