أخبارتقارير

الغزو الروسي لأوكرانيا يتواصل وتوقعات بوصوله للعاصمة كييف

في تطور خطير أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، بدء عملية غزو عسكري لأوكرانيا، فيما أسماه “عملية عسكرية خاصة” لحماية إقليم دونباس، ونزع السلاح والقضاء على النازية في أوكرانيا، على حد قوله.

وقال بوتين إن الهجوم الروسي يهدف لحماية الأشخاص الذين تعرضوا للانتهاكات والإبادة الجماعية من قبل نظام كييف لمدة 8 سنوات، زاعمًا وقوع إبادة جماعية في منطقة دونباس الأوكرانية الانفصالية.

من جانبه ندد الرئيس جو بايدن بالهجوم الروسي وتعهد بمحاسبة روسيا، وانضم إليه في التنديد زعماء الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والأمم المتحدة والناتو.

هجوم واسع النطاق

وذكرت شبكة CNN أن الهجوم الروسي على أوكرانيا كان متعدد الجبهات وواسع النطاق، حيث تم الإبلاغ عن انفجارات في عشرات المواقع بجميع أنحاء أوكرانيا من كييف إلى ماريوبول وأوديسا في الجنوب، ووصولًا إلى مدينة لفيف.

وتشير الأنباء إلى أن الجيش الروسي استخدم مجموعة واسعة من الأسلحة في هجومه، بما في ذلك الطائرات الهجومية والمروحيات والدبابات والمدفعية بعيدة المدى والصواريخ.

ولوحظ أن الهجمات الأولية استهدفت المطارات والمراكز اللوجستية والدفاع الجوي ومراكز القيادة، وتبعها بسرعة تقدم بري داخل الأراضي الأوكرانية من الشمال، ومن شبه جزيرة القرم في الجنوب، ومن الجيوب الانفصالية الشرقية في دونباس.

ومنذ الصباح ركزت الضربات الروسية على استهداف مناطق عسكرية في العمق الأوكراني، حيث تم قصف مقر الاستخبارات العسكرية في العاصمة كييف، فيما أعلن الرئيس الأوكراني أن القوات الروسية سيطرت على مطار عسكري قرب العاصمة.

وقال الجيش الروسي في بيان له إنه تمكن من تعطيل 74 هدفًا بريًا للبنى التحتية العسكرية الأوكرانية وإخراجها من الخدمة.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، أنه تم استهداف 11 مطارًا تابعًا لسلاح الجو الأوكراني، و3 مراكز قيادة، وقاعدة بحرية، و18 محطة رادار خاصة بمنظومات الدفاع الجوي “إس-300″ و”بوك-إم 1”.

كما قال إن الجيش الروسي أسقط مروحية قتالية أوكرانية و4 طائرات مسيرة تركية الصنع من طراز “بيرقدار تي بي 2”.

وتابع أن قوات جمهورية دونيتسك الشعبية توغلت لمسافة تصل إلى 7 كيلومترات في محور بلدة فولنوفاخا، لافتا إلى استسلام 14 عسكريًا أوكرانيًا، وفقًا لموقع “روسيا اليوم“.

خسائر كبيرة

من جانبها قالت الرئاسة الأوكرانية إن نحو 40 جنديا قتلوا في العمليات العسكرية بالإضافة إلى جرح العشرات، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى الخسائر العسكرية، فهناك عدد من القتلى المدنيين، وفقًا لشبكة (CNN).

وأعلن الجيش الأوكراني أنه قتل حوالي 50 جنديًا روسيًا وأسقط 6 طائرات روسية وطائرة هليكوبتر مع بداية الهجوم الروسي، وهو ما نفاه الجيش الروسي.

وتشير الأنباء إلى أن الجيش الأوكراني تكبد خسائر كبيرة على الحدود الجنوبية بالقرب من جزيرة القرم، فيما شهدت العاصمة كييف اختناقات في حركة المرور وطوابير مع محاولة السكان مغادرة المدينة. وتقول عدة دول أوروبية مجاورة لأوكرانيا، بما في ذلك بولندا وسلوفاكيا والمجر، إنها تستعد لاستقبال اللاجئين.

من جانبها بدأت الشرطة الأوكرانية في توزيع الأسلحة على قدامى المحاربين العسكريين ردًا على الهجوم الروسي. وأعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تطبيق الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد، مطالبًا الأوكرانيين بالتزام الهدوء، قائلاً: “لا داعي للذعر، نحن أقوياء، نحن جاهزون لكل شيء، سنفوز على الجميع لأننا أوكرانيا”. وفقًا لـ (CNN)

أهداف بوتين

ويرى خبراء أن العملية العسكرية الروسية تتميز بوقعها السريع وقدرته الهائلة على التدمير العنيف، مشيرين إلى أن أوروبا لم تشهد قتالًا مثل هذا منذ عام 1945.

وأوضحوا أن أهداف العملية الروسية تتجاوز مسألة تأمين أو حتى توسيع المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالية لموسكو في شرق أوكرانيا.

وأشاروا إلى أن أهداف بوتين قد تؤدي إلى هزيمة الجيش الأوكراني وسقوط العاصمة كييف وفرض حكومة على استعداد للتحالف مع موسكو.

وأوضحوا أن الأهداف الأساسية قد تكون عزل العاصمة الأوكرانية كييف، وعزل وتدمير القوات الأوكرانية في شرق البلاد. كما قد تكون الهجمات ضد المطارات في أوكرانيا محاولة جزئية لردع ومنع دخول أي شحنات أسلحة غربية أخرى إلى داخل البلاد.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد قال الخبراء إن التدريبات الروسية التي تجري في ترانسنيستريا – وهي منطقة انفصالية في مولدوفا، على الحدود مع أوكرانيا ورومانيا- تثير المخاوف من أن روسيا قد تسعى إلى إكمال أعمال أخرى لم تكتمل بعد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين