فن وثقافة

جرأة منى زكي في “أصحاب ولا أعز” تصدم جمهورها.. والفيلم يثير ضجة كبيرة

مروة الحمدي- أثار فيلم “أصحاب ولا أعز” جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ساعات من عرضه على شبكة نتفليكس Netflix، بسبب جرأة موضوع الفيلم والألفاظ والقضايا التي يتناولها، وبصفة خاصة المثلية الجنسية، والتي رأى كثيرون أنها لا تتماشى مع تقاليد المجتمع العربي.

فيما واجهت الفنانة منى زكي بطلة الفيلم العديد من الانتقادات بسبب عدد من المشاهد التي ظهرت فيها والألفاظ التي جاءت على لسانها والتي اتسمت بالجرأة، ومن بينها مشهد تخلع فيه ملابسها الداخلية، وهو ما صدم بعض جمهورها الذين راو الدور غريب على شخصيتها الفنية التي تعودوا عليها.

ويُعد فيلم “أصحاب ولا أعز” أول فيلم عربي تنتجه شبكة نتفليكس، وهو من بطولة منى زكي وإياد نصار وعادل كرم ونادين لبكي ودايموند عبود وجورج خبا، ومن إخراج وسام سميرة، في أول تجاربه الإخراجية.

قصة مثيرة للجدل

والفيلم مأخوذ عن الفيلم الإيطالي الشهير Perfect Strangers، ويعد النسخة الـ19 التي يتم تقديمها للقصة حول العالم.

وتدور أحداث الفيلم حول 7 أصدقاء يجتمعون على العشاء، ويقررون أن يلعبوا لعبة جديدة على سبيل التسلية، حيث يضع الجميع هواتفهم المحمولة على طاولة العشاء، بشرط أن تكون كافة الرسائل أو المكالمات الواردة إلى أي منهم على مرأى ومسمع من الجميع، مما يتسبب في وقوع مشاكل وأزمات كبرى.

ومع مرور الأحداث يتفاجأ الأصدقاء بالعديد من الأسرار والخبايا الخاصة بكل منهم، فيكتشفون  أن أحدهم مثلي الجنسية، وهو “ربيع” الذي جسد شخصيته الفنان اللبناني فؤاد يمين.

ورغم أن الفيلم لم يدافع بشكل صريح عن هذه الشخصية إلا أن عدد كبير من الجمهور أدانت الفيلم لمجرد طرح الفكرة، حيث رأى البعض أن طريقة الحوار وانتقاء الألفاظ كانت تتسم بالجرأة التي لم يعتدها الجمهور في أفلامنا العربية.

انتقادات على منصات التواصل

وأثار الفيلم جدلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث امتلأ تويتر بتغريدات تضمنت هاشتاغ (أصحاب ولا أعز)، واختلفت ردود الأفعال حول الفيلم، فهناك من انتقد المبالغة في أداء الممثلين والحوار الذي تضمنه الفيلم، معتبرين أنه كان من الممكن أن يكون جميلًا ومميزًا لو استقى أفكاره من بيئة عربية حقًا.

فيما رأى آخرون أن الفيلم مميز في قصته وموضوعه، وأنه يحتوي على كل عناصر العمل السينمائي الجيد، خاصة وأن الفيلم يدور حول خطورة “الموبايل” ونتائجه الكارثية على المجتمع.

ونالت الفنانة منى زكي نصيب الأسد من الانتقادات بسبب دورا في الفيلم، فبمجرد أن وجهت الشكر لفريق عمل الفيلم من خلال حسابها على الانستجرام ، بدأ المتابعون في توجيه اللوم لها بسبب ملابسها وتفوهها داخل الفيلم، ببعض الألفاظ التي وصفها البعض بـ”الجريئة”.

بالإضافة إلى أنها قامت في أحد مشاهد الفيلم بخلع ملابسها الداخلية قبل الخروج للقاء أصدقائها، مما أثار غضب البعض لعدم الاعتياد على رؤية منى ذكى في مثل هذه الأدوار.

وعلقت إحدى المتابعات على بوستر الفيلم الذي نشرته منى زكي قائلة: “أنا مش هاهجمك زي بعض الكومنتات بس إنتي لازم تعترفي إنك غلطتي باختيارك لدور زي ده، إحنا حابين دورك في “صعيدي في الجامعة الأمريكية” وغيرها من أدوارك، بس بلاش تغيري طريقة فكرنا وحبنا ليكي، لأن إحنا ك مجتمع شرقي مش بنقبل بحاجه زي دي، إحنا بنغير عليكي كممثلة مصريه عايشة في مصر، لو كنتي أجنبية مكناش زعلنا كده”.

فيما قالت أخرى: “يا منى أنا كان عاجبني فيكي إنك ماشيه على خط فاتن حمامه. الفيلم ده تمثيلك فيه حلو، بس القصه ماشيه على خط نتفليكس. ندافع عن الغلط ونلاقيله مبررات. وطبعا لازم تيمة الشذوذ كالعاده. إرجعي إمشي على خط فاتن حمامه اللي مفيش اتنين اختلفوا على أعمالها”.

بينما أشادت متابعة أخرى بدور منى زكي في الفيلم قائلة: “فيلم روعة وجرئ وتمثيلك كان روعة في كل تحولاته من هزار وصداقة عربية مختلفة، وزوجة مصرية مغتربة مع زوج مصري أصبح معتاد في كل شي، ولم يتركك للحفاظ علي الأسرة اللي ببكملها بوجود والدته- إلى الاكتشاف الأخير وكيفية تعاملك مع الخبر ثم سرك الجرئ وتبريرك – روعة تمثيل – في رأيي أحسن اتنين حضرتك ونادين لبكي- وفي الرجال عادل كرم وجورج – استمري في وضع مصر عالميًا كمان كمان”.

دفاع عن الفيلم

من جانبه أكد الناقد الفني طارق الشناوي لموقع “في الفن” أن الهجوم على منى زكي نابع من الفكرة الذهنية التي اعتادها الجمهور عنها، والتي هي بعيدة كل البعد عن المشاهد الجريئة والقبلات، وهو ما يطلق عليه البعض مصطلح “السينما النظيفة”.

وأوضح الشناوي أن دخول منى زكي الوسط الفني في سن صغيرة اضطرها لقبول العديد من الأدوار في ذلك الإطار، فكان عليها أن “تساير التيار”، على حد قوله.

وفيما يتعلق بالهجوم على الفيلم بسبب طرحه للمثلية الجنسية المتمثلة في شخصية “ربيع” الذي جسده الفنان اللبناني فؤاد يمين، قال الشناوي إن تناول الفيلم للمثلية لا يدينه بشكل مطلق، فهو لا يدافع عنها، كما أن الشخصيات الموجودة دراميًا سواء رجال أو سيدات يستهجنون مثلية صديقهم.

وقال إن الآراء السلبية عن الفيلم ما هي إلا آراء متسرعة، خاصة وأن الفيلم عرضت منه النسخة الإيطالية في مهرجان القاهرة سابقا ولم يتعرض لتلك الموجة من الانتقادات.

فيما كتب المنتج محمد العدل على صفحته على الفيسبوك: “عندي شعور بأن الهجوم على فيلم أصحاب ولا أعز.. عبارة عن دبح القطة عشان الناس تترعب قبل ما تشتغل”

كما كتب منشور آخر عن الفيلم على فيسبوك قال فيه: “فهموهم.. إن الفيلم مش مصري.. فما تقدرش تمنعه، الفيلم مش مصرى.. فمجلس النواب مالوش دعوة، الفيلم مش مصري.. فالرقابة على المصنفات المصرية مالهاش دعوة، الفيلم مش مصري.. اعملوا القوانين اللي تعجبكم”

بيان عاجل

في المقابل كانت هناك انتقادات واسعة للفيلم من قبل بعض الصحفيين والنواب في البرلمان المصري، حيث تقدم النائب مصطفى بكري، ببيان عاجل إلي رئيس مجلس النواب، ضد فيلم أصحاب ولا أعز، بعدما أثار، على حد قوله، استياء الرأي العام، لتناوله موضوعات تخالف تقاليد المجتمع المصري، وعلى رأسها الترويج للمثلية الجنسية والخيانة الزوجية، وفقا لجريدة “الأسبوع“.

فيما تقدم المحامي بالنقض، أيمن محفوظ، بدعوى قضائية ضد فيلم “أصحاب ولا أعز” بسبب ترويج الفيلم للمثلية الجنسية، وفقًا لجريدة “الوطن“.

وأوضح محفوظ أن منصة نتفليكس منصة مشبوهة وتروج للمثلية الجنسية، وذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صالة التحرير»، الذي يُعرض على قناة «صدى البلد»، مع الإعلامية عزة مصطفى.

الجدير بالذكر أن كافة أبطال الفيلم وفريق العمل التزموا الصمت التام. ولم يرد أحد منهم على أي من الانتقادات التي وجهت لهم، خاصة وأن الانتقادات بدأت بعد ساعات فقط من بدء عرض الفيلم على شبكة نتفليكس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين