أخبارأخبار أميركا

دراسة: العلاج المبكر يخفف حساسية الفول السوداني لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة، تم نشر نتائجها أمس الخميس، أن الأطفال الصغار يمكن أن يكونوا قادرين على التغلب على حساسية الفول السوداني إذا تم علاجهم في سن مبكرة، وفقًا لشبكة “NBC News“.

أعطى الباحثون كميات متزايدة من مسحوق بروتين الفول السوداني لمجموعة من الأطفال الصغار لتعزيز قدرتهم على تحمله، وبعد عامين ونصف وجد الباحثون أن الأطفال يمكنهم تحمل ما يقرب من ثلاثة أرباع كمية مكونة من 16 حبة فول سوداني دون رد فعل تحسسي.

كما لاحظ الباحثون أن بعد 6 أشهر من توقف العلاج، لا يزال خُمس عدد الأطفال يتمتع بنفس درجة التحمل، وأفاد الباحثون في خلاصة دراستهم التي تم نشرها في مجلة لانسيت العلمية، أن هذا النهج يبدو أنه يعمل بشكل أفضل مع الأطفال الأصغر سنًا والذين يعانون من حساسية أكثر اعتدالًا.

تشير النتائج إلى أن هناك فرصة سانحة في وقت مبكر من العمر حيث يمكن أن يكون للعلاج تأثير دائم، وقالت الدكتورة ستايسي جونز، المؤلفة المشاركة في الدراسة من جامعة أركنساس للخدمات الطبية، إن “هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد المدة التي قد يستمر فيها هذا التأثير المناعي”.

يوجد بالفعل علاج لحساسية الفول السوداني ولكن تمت الموافقة عليه فقط للأعمار من 4 سنوات فما فوق، والحماية التي يوفرها تكون كافية في حالة التعرض لكميات صغيرة من الفول السوداني، ولا يزال من المفترض أن يتجنب الأطفال تناول المكسرات، وأن يحملوا حقن الأدرينالين أو أي دواء آخر لعلاج الحساسية، وعندما يتوقف الأطفال عن تناول العلاج، تتوقف الحماية.

اختبرت جونز وزملاؤها نهجًا مشابهًا على الأطفال الصغار لمعرفة ما إذا كان يمكن تغيير نظام المناعة لديهم إذا تم علاجهم في سن مبكرة، وساعدت في إجراء دراسة عن العلاج الحالي.

يعاني حوالي 2٪ من الأطفال في الولايات المتحدة من حساسية الفول السوداني، والتي يمكن أن تسبب ردود فعل شديدة وتكون مصدر قلق دائم للآباء، ويتغلب بعض الأطفال على الحساسية، ولكن يتعين على معظمهم الاستمرار في تجنب الفول السوداني مدى الحياة.

ولمنع الحساسية من التطور، شجع خبراء الصحة في السنوات الأخيرة الآباء على إطعام أطفالهم بأطعمة تحتوي على الفول السوداني في وقت مبكر.

شملت الدراسة الجديدة الممولة من الحكومة 146 طفلًا في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و3 سنوات، وتم إعطاؤهم جرعات يومية من مسحوق الفول السوداني الممزوج بالطعام أو مسحوق من دقيق الشوفان.

عندما انتهى العلاج، وجد الباحثون أن 71٪ ممن حصلوا على مسحوق الفول السوداني تحملوا ما يعادل 16 حبة فول سوداني، وبعد 6 أشهر، لا يزال 21٪ منهم قادرين على ذلك، أما في مجموعة المسحوق الوهمي، تحمل 2٪ فقط 16 حبة فول سوداني في نهاية العلاج وبعد 6 أشهر.

كان لدى معظم الأطفال رد فعل أثناء العلاج، معظمه خفيف إلى متوسط، واحتاج البعض في مجموعة الفول السوداني إلى العلاج باستخدام الأدرينالين.

قالت الدكتورة جويس هسو، أخصائية الحساسية في مستشفى بريجهام في بوسطن والتي لم تشارك في الدراسة، إن البحث “يدعم حقًا شيئًا اعتقدناه لفترة في هذا المجال، وهي أجهزة المناعة لدى الأطفال بشكل عام أكثر مرونة عندما يكونون أصغر سنًا”.

في تعليق تم نشره مع الدراسة، قال خبراء الحساسية الآخرون إن التوافر الواسع لمسحوق الفول السوداني يعدّ خيارًا معقولًا وجاهزًا للتطبيق في مختلف المناطق حول العالم، تحت إشراف أخصائي الحساسية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين