تقاريررياضة

مفاجآت العرب في أمم أفريقيا.. الجزائر تغادر وجزر القمر تتأهل وانتقادات في مصر وتونس

شهد مشوار المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية العديد من المفاجآت غير المتوقعة خلال منافسات دور المجموعات، لعل أكبرها كان توديع منتخب الجزائر حامل اللقب للبطولة من الدور الأول، بعد أداء باهت وضعيف على عكس توقعات كل المتابعين.

فيما حقق منتخب جزر القمر مفاجأة كبيرة بتأهله لدور الـ16 لأول مرة في تاريخه، بينما تأهل منتخبا مصر وتونس بصعوبة وسط انتقادات لأداء الفريقين الذي جاء دون التوقعات، وأضعف آمال جماهيرهما في الفوز بالبطولة، أو حتى الوصول لأدوار أبعد من دور الـ16.

وداع الجزائر

وكانت مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات دور المجموعات بالبطولة قد اختتمت مساء أمس الخميس وشهدت هزيمة منتخب الجزائر أمام منتخب ساحل العاج بنتيجة 1- 3.

وكان المنتخب الجزائري قد دخل المباراة متذيلًا مجموعته برصيد نقطة واحدة حصدها من تعادل بدون أهداف مع منتخب سيراليون في مباراته الافتتاحية بالبطولة، بينما تلقى منتخب الجزائر هزيمة من منتخب غينيا الاستوائية بنتيجة 0/1، ولم يكن أمامه من طريق سوى الفوز على منتخب ساحل العاج لكي يحافظ على حظوظه في التأهل إلى دور الستة عشر، لكنه تلقى هزيمته الثانية بنتيجة 1-3 ليودع البطولة مبكرًا بعد أن كان يحمل لقبها.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد بدا الحزن واضحًا على وجوه لاعبي المنتخب الجزائري بعد المباراة، وأكد قائدهم رياض محرز أنه أول من يتحمل مسؤولية الخروج المبكر من البطولة، رافضا الاتهامات التي وجهت للاعبي الجزائر بالتخاذل. فيما أكد جمال بلماضي، مدرب منتخب الجزائر، أن فريقه لم يكن يستحق هذه الهزيمة، وألقى باللوم على لاعبيه وعدم تحكمهم في نسق المباراة.

مفاجأة جزر القمر

بينما حقق منتخب جزر القمر مفاجأة كبيرة، بعد تأهله لدور الـ16 في البطولة ضمن أفضل الفرق صاحبة المركز الثالث.

ويعد تأهل منتخب جزر القمر تاريخيًا، نظرًا لأنها المشاركة الأولى له في نهائيات أمم أفريقيا، وجاء التأهل بعد أن تلقى الفريق هزيمتين متتاليتين أمام كل من الغابون بنتيجة 0-1 والمغرب بنتيجة 0-2، لكنه حقق المفاجأة وهزم منتخب غانا القوي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وأطاح به من دور المجموعات.

وتبقى مهمة منتخب جزر القمر في الاستمرار في البطولة صعبة، حيث سيلتقي منتخب الكاميرون القوي في دور الـ16 يوم 24 يناير الجاري، ولكن من يدري، فربما حقق مفاجأة أخرى وفاز على الكاميرون.

انتقادات في مصر وتونس

وفي مصر وتونس تصاعدت الانتقادات لمنتخب البلدين من قبل جماهيرهما التي يساورها القلق حول مصير المنتخبين ومشوارهما المتبقي في البطولة، خاصة بعد الأداء الضعيف والباهت الذي ظهر به المنتخبين، والذي وصفه البعض بأنه كان دون المستوى.

وبعد أن كان المنتخبان ضمن المرشحين للفوز بالبطولة، أصبحت الآمال ضعيفة في بلوغهما الأدوار النهائية، بل وهناك قلق من إمكانية خروج أي منهما من دور الـ16.

كان المنتخب المصري قد تأهل لدورالـ16 بعد حصوله على 6 نقاط في المركز الثاني لمجموعته بعد نيجيريا التي حصدت العلامة الكاملة واحتلت صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط.

وأثار المنتخب المصري غضب جماهيره بعد أن تلقى هزيمة في مباراته الافتتاحية بالبطولة أمام منتخب نيجيريا بنتيجة 0-1، فيما استطاع تحقيق فوز صعب أمام منتخبي غينيا بيساو والسودان بنتيجة 1-0 في كلا المباراتين.

ولا زال مدرب الفريق يثير حيرة الجماهير والنقاد بأدائه مع المنتخب المصري، وطريقة اللعب والتشكيل التي يعتمدها في كل مباراة، والتي تسفر في النهاية عن أداء ضعيف ودون المستوى للاعبين وللفريق ككل، وهو ما أثار القلق حول قدرة المنتخب المصري على تخطي عقبة دور الـ16 في مباراة صعبة مرتقبة يوم 26 يناير أمام منتخب ساحل العاج الذي أطاح بحامل اللقب الجزائر بنتيجة ثقيلة.

أما المنتخب التونسي فقد تلقى نصيب أكبر من الانتقادات، خاصة بعد أن تلقى هزيمته الثانية في منافسات البطولة، على يد منتخب غامبيا بنتيجة 0-1، بعد أن كان قد خسر في مباراته الافتتاحية بالبطولة أمام منتخب مالي بنتيجة 0-1 أيضًا، ليتجمد رصيده عند ثلاث نقاط حصدها بعد فوزه على منتخب موريتانيا بنتيجة 4-0، وتأهل بها ضمن أفضل الفرق صاحبة المركز الثالث.

لكن مدرب الفريق منذر الكبير قال إن واجه مصاعب كبيرة في التحضير للمباراة الأخيرة نظرًا لغياب 10 لاعبين بسبب الإصابة بفيروس كورونا، ووعد باسترجاع الفريق لقوته وجاهزيته في دور الـ16. لكن تونس ستواجه مباراة صعبة يوم 23 يناير أمام منتخب نيجيريا صاحب العلامة الكاملة في دور المجموعات.

لا مفاجآت في المغرب والسودان وموريتانيا

أما باقي الفرق العربية المشاركة في البطولة فلم تشهد مفاجآت، وسار مشوارها كما توقع النقاد، حيث تأهل منتخب المغرب لدور الـ16 بعد أن تصدر مجموعته برصيد 7 نقاط، بعد الفوز على غانا 1-0، وفوز على جزر القمر 2-0، بينما تعادل مع الغابون بنتيجة 2-2، فيما سيواجه في المباراة المقبلة منتخب مالاوي يوم 25 يناير.

بينما ودع منتخب السودان البطولة بعد أن حصل على نقطة وحيدة من تعادله أمام غينيا بيساو في المباراة الافتتاحية له بالبطولة، فيما خسر أمام نيجيريا بنتيجة 1-3، كما تلقى هزيمة ثانية أمام المنتخب المصري بنتيجة 0/1.

لكن أداء المنتخب السوداني كان في المجمل جيدًا وفقًا لتحليل النقاد، حيث قدم لاعبوه مستوى جيد أمام فرق قوية في مجموعته، وقال برهان تية، مدرب الفريق إن مشاركته هذه النسخة من البطولة “أثمرت عن وضع لبنة أساسية لمنتخب شاب قادم بقوة في السنوات المقبلة ليعيد السودان إلى الريادة، الأمر الذي يتطلب المزيد من الاهتمام به”، وفقًا لموقع “كورة“.

أما منتخب موريتانيا فقد ودع البطولة دون أن يحصد أي نقاط أو يسجل أي أهداف، حيث تلقى 3 هزائم متتالية خلال مشواره القصير بالبطولة، أولها أمام غامبيا بنتيجة 0-1، والثانية أمام تونس بنتيجة 0-4، والثالثة أمام مالي بنتيجة 0-2.

ويبقى الرهان معلقًا على منتخبات المغرب ومصر وتونس وجزر القمر على استكمال مشوار العرب في البطولة، وتحقيق نتائج جيدة تعيد العرب إلى النهائيات، وتضع أحدهم في طريق الفوز بالبطولة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين