أخبار العالم العربيمنوعات

مُدّعي نبوة جديد.. نزلت عليه سورة الدولار وتوّعد كنتاكي والمصريين بالعذاب

عاصفة من السخرية اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي بعد ظهور مدعي جديد للنبوة في لبنان يدعى نشأت مجد النور، والذي زعم أنه مرسل من السماء لمساعدة البشر والأرض انطلاقًا من أرض لبنان.

الغريب في الأمر أن مدعي النبوة المزعوم ظهر حاملًا صولجان عبارة عن عصا غريبة يفترض أنها تشفي من جميع الأمراض، وعلى جبهته أشكال غير مفهومة يفترض أنها خاتم النبوة.

ووفقًا لشبكة (CNN) فقد برز مدعي النبوة اللبناني عقب تقديمه من قبل عالمة الفلك كارمن شماس، والتي استضافته على صفحتها بموقع فيسبوك قائلة: “هنيئا للبنان بوجود الحكيم على أرضه أجل هنيئا لنا نحن بوجود مرسل من السماء لمساعدة البشر والأرض انطلاقا من أرض لبنان الحبيب..”

وحاولت شماس تعريف مستمعيها بعلامات نبوة مجد النور قائلة: “لو كنتم ترون لرأيتم وهج النور فوق لبنان منذ أسبوعين لشعرتم بقوة النور الإلهي، لو تأملتم قليلا لعرفتم الآن أكثر أمانا تحت جناح النور الساطع، هنيئا لنا ولجميع العرب والعالم أجمع برسول مرسل بعد 1500 عام..”

وتابعت: “هنيئا للأرض بابنها البار منقذها من جحيم البشر والأشرار، تكلم الحكيم نشأت مجد النور في حلقاته الأخيرة مرارًا وتكرارًا أن ولادة الحكومة ستكون في أيلول سبتمبر، وها هي اليوم قد ولدت الحكومة..”

قصة النبي المزعوم

في إحدى حلقاته حكى مدعي النبوة عن طفولته التي قال إنها كانت غريبة عن باقي الأطفال، مشيرًا إلى أن الله اختبره بتعذيبه، حيث بقي وحيدًا لأن “الله اختاره للانفراد به”، وفق زعمه.

وقال إنه بدأ يرى الملائكة والنور السماوي وهو صغير، وعندما كان عمره 14 عامًا بدأ يرى الكائنات الأخرى، حيث عاش على كوكب الزهرة، وقابل أصدقاء من أكوان وكواكب أخرى، وتحول ليصبح نباتيًّا “تنفيذًا لأمر السماء”.

وأضاف أنه بدأ بعدها رحلة الخلوة ليبقى مع الله ويكتشف نوره الداخلي، تنفيذًا لأمر السماء، ويتلقى طاقة الحياة منها لينقلها إلى الأرض بعيدًا عن طاقات البشر السلبية، “تمامًا كما فعل كل الأنبياء”.

وأكد أنه يملك فائضًا من الرصيد الروحي يمكِّنه من شفاء الأمراض، محذرًا من أنه يمثل “الفرصة الأخيرة” لإنقاذ البشر.

ووفقًا لموقع “إضاءات” فقد بدأ ظهور مدعي النبوة نشأت مجد النور على السوشيال ميديا في نوفمبر 2020، حيث روج لنفسه في البداية على أنه “أخصاصي ما ورائيات وتأمل ويوجا وحكمة روحية”، وصف العرب بأنهم شديدي التسرع في الحكم على الأمور، مطالبًا إياهم بالاستماع لأفكاره بتأمل روحي قبل الحكم عليه.

ثم عاد وأكد أنه من تلاميذ “شينج هاي” التي وصفها بـ “المعلمة الروحانية الأولى على وجه الأرض حاليًّا”.

ومعلمته شينج هاي – المعروفة أيضًا باسم “سوما”– هي زعيمة روحية فيتنامية، ولدت في 12 مايو 1950، ويقدر عدد أتباعها بمليوني شخص عالميًّا. وولدت ونشأت ككاثوليكية رومانية، لكنها تعلمت أساسيات البوذية من جدتها واتبعتها، لكن في أوائل التسعينيات قطعت كل صلاتها بالبوذية، وبدأت في إنشاء خطها الروحي الخاص.

وتعتقد تشينج هاي أنها تتحدث محادثات مباشرة مع الله، وتدعوه سيدها الأعلى. وتمزج في تعاليمها بين المسيحية والبوذية واليهودية والهندوسية والإسلام؛ لتعليم أتباعها كيف يمكنهم تحقيق مستويات أعلى من الوعي والتحدث مباشرة إلى الله. وتدعي أنها «السيد» التالي بعد السادة الذين أرسلهم الله، مثل محمد والمسيح وبوذا.

وزعم نشأت أن أمر تدمير الأرض كان سيحدث بالفعل في عام 2000، لولا تدخل “المعلمة السامية” الذي أنقذ الأرض من مصير كوكبين من أربعة كواكب تحمل اسم الزهرة، تعرض أحدهما للانفجار والآخر للاحتراق.

دعوة غريبة

لم يحدد نشأت منهج الدين الجديد الذي يدعوا إليه، ولكنه حذر من لن يتبعه بالزلازل والبراكين وسخط السماء يقع على، وادعى قيامه بعدة معجزات مثل شفاء أكثر من شخص من مرض السرطان، ومعجزات أخرى قال انه سيفصح عنها في فيديو لايف، ولكن انقطع الاتصال أثناء حديثه عنها. وفقًا لموقع “اليوم السابع“.

وقال إنه استمد وحيه من تعاليم السماء، وأنزلت عليه سور كسور القرآن من بينها سورة تسمى “سورة الدولار”، مؤكدًا أن علامة نبوته، هي “النور الإلهى” الذي غطى سماء لبنان قبل أسبوعين من ظهوره، وذلك حين عاد من دولة غربية إلى لبنان.

ودعا نشأت جميع الناس في العالم كله لإتباع ديانته الجديدة التي سماها “النورانية”، إلا المصريين الذين توعدهم بجهنم وبالعذاب لأنهم سخروا منه، وقال إن علامة إنذاره إلى المصريين الذين سخروا منه كانت “زلزال قبرص” الذي طالهم مؤخرًا.

ووفقًا لموقع “إضاءات” فإنك إن كنت لم ترَ النور في لبنان ولم تشعر بالزلزال في مصر، فهذه هي مشكلتك أنت، وليست مشكلة نشأت؛ فهذا يعني أن طاقتك الروحية -3، وبالتالي فأنت محروم من نور الله.

وقال نشأت إن كل الكائنات اعترفت بمعجزته، حتى الحجر والحيوان، لكن كل العرب تقريبًا لن يؤمنوا به «لأنهم في أسفل سافلين».

لا تصوموا ولا تأكلوا اللحوم

كما زعم مدعي النبوة أنه تلقى تعاليم سماوية تدعو المسلمين إلى الامتناع عن صيام رمضان، وحذر من الصيام العادي بالامتناع عن الطعام والشراب، باعتباره “صيام النفس الأمارة بالسوء”، مؤكدًا أنه لو صام العرب “صيام خاصة الخاصة” لحكموا العالم كله.

كما طالب أتباعه بالتوقف عن أكل اللحوم وقال إنه جاء ليخلص العالم من أكل “كنتاكي”، مشيرًا إلى أنك إذا كنت تحب دجاج كنتاكي أو أي نوع من الدجاج عمومًا، حتى الذي تطهوه في المنزل، فسينقرك في نار جهنم. بل وذهب أبعد من ذلك قائلًا إن نار جهنم مخصصة للقديسين، أما أسفل السافلين من الناس فلن يذهبوا إلى النار، بل سيعيشون حيوات أخرى كدجاج وسيقتلهم الناس.

وحذر نشأت من مهن مثل مهنة الجزار مثلًا، قائلًا إن من يذبح دجاجًا سيعود إلى الأرض «دجاجة»، ولو كان قديسًا سيعود مخلدًا في جهنم، حيث ستنقره كل الدجاجات التي ذبحها في حياته، مشيرًا إلى أصحاب دجاج كنتاكي على رأس قائمة المُعذَّبين.

ودعا مدعي النبوة شعوب العالم إلى إتباع الحمية النباتية، مؤكدًا أن التغذي على الحيوانات أدى لإصابة البشر بفيروس كورونا وأمراض الضغط والسكري والسرطان والقلب، التي ظهرت في كل بيت نتيجة “غضب السماء وغضب الحيوان على الأرض”.

وزعم أنه يملك القدرة على الحديث مع الحيوانات والنباتات، محذرًا من أن الأوبئة ستستمر إن لم يتحول البشر إلى النباتية، كما فعل هو نفسه قبل 15 عامًا، حيث أصبح في غنًى عن الأدوية منذ 10 سنوات.

كما دعا نشأت أتباعه إلى عدم السخرية من الشواذ وألا ينظروا للملثيين بصورة سلبية، وأن يتعاملوا معهم بمحبة، وإلا فسيعود من يسخر منهم إلى الأرض في حياة أخرى كشاذ، أو كحيوان يضره البشر، أو ربما شبح، أو حشرة، أو كائن أقل مستوى من البشر.

كما زعم أيضًا أن الإنسان قد يعود للحياة في أكوان أو عوالم مختلفة بأشكال مختلفة، وقد يكون في أحدها حيوانيًّا أو كائنًا بحريًّا، مشيرًا إلى أن كل ما فعله كل شخص في إحدى حيواته يسجل في “مكتبة الأقدار” وسيلازمه في حيواته اللاحقة أو الموازية في مجرة أو عالم آخر، مضيفًا أنه شخصيًّا كان يعيش سابقًا في كوكب الزهرة، لكنه نزل إلى الأرض “بنداء معين ليوصل رسالة معينة” قد ينتج عنها تطور الأرض لتصبح بدرجة تطور كوكب الزهرة روحيًّا.

موجة سخرية

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من السخرية تجاه مدعي النبوة وديانته المزعومة، حيث تناولها النشطاء بسخرية لاذعة من خلال كوميكس ومنشورات وتغريدات حول مدعي النبوة وما سموه بـ”الديانة النشأتية الجديدة”.

وكان نصيب السخرية الأكبر الذي لاحق نشأت من جانب المصريين الذين قال إنه استبعدهم من الدعوة إلى دينه الجديد، بل وتوعدهم بالعذاب قائلًا إنهم خارجين من رحمته، وأنهم سيشهدون “هزات أرضية قريبًا جدًا غضبًا من السماء، وقال إن هذا هو أمر السماء، وليس أمره هو. وفقًا لموقع “روسيا اليوم“.

ووفقًا لموقع “اليوم السابع” فقد سخر المصريون من “الصولجان” الذي يظهر به في فيديوهاته عبر السوشيال ميديا، حيث نشروا صوراً له معدلة بالفوتوشوب واستبدلوا الصولجان بـ “سيخ شاورما” و”شيشة”، وشبهه البعض بعصا الستارة.

كما سخر آخرون من طلبه من متابعيه بأن يطلبوا منه تحقيق بعض أحلامهم، فطلبوا منه سيارات وقصور وأموال، لكنه رد عليهم بقوله: “أنا نبي مش مصباح علاء الدين”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين