أخبار أميركارياضة

المحكمة العليا تحسم خلافًا بشأن صلاة مدرب كرة قدم في أرض الملعب

في قضية يمكن أن تساهم في توسيع الحقوق الدينية لموظفي المؤسسات العامة، وافقت المحكمة العليا على الاستماع إلى استئناف قدمه مدرب كرة قدم مسيحي سابق، تم إيقافه عن العمل في مدرسة ثانوية بولاية واشنطن لرفضه وقف ممارسته للصلاة في الملعب.

وسينظر القضاة استئنافًا قدمه جوزيف كينيدي، الذي كان يعمل مساعدًا لمدرب كرة القدم في المدرسة الثانوية بمدينة بريميرتون، على حكم محكمة أدنى رفضت مزاعمه بأن تصرفات المنطقة التعليمية ضده انتهكت حرية التعبير وحقوقه الدينية بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.

وكانت محكمة الاستئناف بالدائرة التاسعة ومقرها سان فرانسيسكو قد أصدرت حكمًا العام الماضي ضد كينيدي، حيث قررت أن المسؤولين المحليين كانوا سينتهكون التعديل الأول للدستور إذا سمحوا لكينيدي بالصلاة في وسط الملعب عقب انتهاء مباريات كرة القدم، مع الطلاب الذين يشعرون بالضغط للانضمام إليه”.

طبيعة الخلاف

ويدور الخلاف في القضية حول ما إذا كان سلوك كينيدي الديني (الصلاة والخطب)، والذي أداه بصفته موظفًا عامًا، خلال وجوده مع الطلاب في ملعب كرة القدم، كان يشكل أحد مهامه الوظيفية التي يمكن تنظيمها بموجب سوابق لدى المحكمة العليا، أم سلوكًا خاصًا يحميه الدستور.

من جانبه أكد كينيدي أن صلواته وخطبه كانت سلوكًا خاصًا، وليست جزءًا من واجباته الرسمية كمدرب. لكن المنطقة التعليمية في مقاطعة بريميرتون قالت إن كينيدي كان يقوم بانتظام بأداء صلاة ما بعد المباراة لحشود من اللاعبين وغيرهم، وظل يمارس ذلك لسنوات، حتى علم المسؤولون بالطبيعة الدينية لهذه الجلسات في عام 2015.

وأشارت إلى أن مثل هذه الصلوات التي يقوم بها المدرب قد تكون إجبارية، حيث قال بعض الآباء إن أطفالهم شعروا بأنهم مجبرون على المشاركة فيها.

بداية الخلاف

وبدأ الخلاف عندما طالبت المدرسة كينيدي بعدم أداء الصلاة في الملعب أثناء الخدمة، وعرضت عليه أداءها في مواقع خاصة أخرى في المدرسة.

ورفض كينيدي هذا الأمر، وظهر في وسائل الإعلام بهدف التحدث عن خلافه مع المدرسة بشأن هذا الأمر، وجذب الانتباه الوطني لقضيته.

وبعد أن تحدى ورفض مطالب مسؤولي المدرسة مرارًا وتكرارًا، تم منحه إجازة مدفوعة الأجر، ولم يظهر مرة أخرى كمدرب في الموسم التالي.

فيما رفع كينيدي دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في عام 2016، سعى من خلالها للحصول على أمر من المحكمة لإعادته إلى منصبه كمدرب، بدعوى تعرضه للتمييز الديني وانتهاك حرية التعبير.

وجهات نظر

من جانبها قالت راشيل ليزر، وهي رئيسة منظمة مناصرة للعلمانية، إن المنطقة التعليمية اتبعت القانون وحمت الحرية الدينية للطلاب، عندما منعت كينيدي من إقامة صلاة إجبارية مع اللاعبين، مشيرة إلى أنه “يجب ألا يضطر أي طفل في المدرسة للصلاة من أجل ممارسة الرياضة المدرسية”.

بينما قالت كيلي شاكلفورد، مديرة معهد فيرست ليبرتي، وهي مجموعة حقوق دينية محافظة تساعد في تمثيل كينيدي: “لا ينبغي أن يفقد أي معلم أو مدرب وظيفته لمجرد التعبير عن إيمانه في الأماكن العامة”، مشيرة إلى أنه “من خلال هذه القضية المهمة، يمكن للمحكمة العليا حماية حق كل أمريكي في الانخراط في التعبير الديني الخاص، بما في ذلك الصلاة في الأماكن العامة، دون خوف من العقاب”.

المصدر: رويترز

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين