أخبارأخبار أميركاغير مصنف

بعد وفاة 5 أمريكيين.. (CDC) تحذر من خطورة داء الكلب والتعرض للخفافيش

حذرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من خطورة داء الكلب، بعد أن نشرت تقريرًا عن ثلاث حالات وفاة كلها ناجمة عن ملامسة الخفافيش، ووقعت حالات الوفاة الثلاث في الفترة من 28 سبتمبر إلى 10 نوفمبر 2021، فيما كان شخصان قد توفيا لنفس السبب في وقت سابق.

ويعد وفاة 5 حالات بهذا الداء خلال عام واحد هو أكبر عدد تم تسجيله منذ 10 سنوات، حيث أن آخر مرة تم الإبلاغ عن خمس وفيات بسبب داء الكلب في الولايات المتحدة في عام واحد كانت 2011.

وقال مسؤولو الصحة إن بعض هؤلاء الأشخاص لم يدركوا أنهم أصيبوا، وبعضهم رفضوا تلقي اللقاح المضاد للمرض، مشيرين إلى أن الوفيات كانت مأساوية وكان من الممكن تفاديها.

وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إن هناك ما يقدر بنحو 60 ألف أمريكي يعالجون كل عام بعد التعرض المحتمل لداء الكلب.

ويمكن أن تحدث الوفاة بسبب داء الكلب بعد أسبوعين فقط من بدء الأعراض، ولكن يمكن منع ذلك من خلال سلسلة من خمس جرعات من اللقاح يتم تلقيها في غضون أسبوعين من التعرض للإصابة، وفقًا لوكالة “أسوشيتدبرس“.

الحالات الخمس

وأوضح البيان الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن حالات الوفاة الثلاثة الأخيرة أحدها كان رجل من ولاية إلينوي يبلغ من العمر 80 عامًا، رفض أخذ جرعات منقذة للحياة بسبب الخوف من اللقاحات، بالإضافة إلى حالتين لرجل من ولاية أيداهو وصبي من ولاية تكساس لم يحصلا على جرعات اللقاح بسبب اعتقادهما بأنه لا توجد لدغة خفاش أو خدش في جلدهم.

وفي وقت سابق من عام 2021 توفي رجل من ولاية مينيسوتا لسعه خفاش، وكان قد حصل على اللقاح، لكن مشكلة جهاز المناعة لديه أعاقت فعالية اللقاح، بينما تعرضت سيدة أخرى للعض من كلب مسعور أثناء سفرها في الفلبين وتوفيت في نيويورك بعد عودتها إلى الولايات المتحدة.

وقال تقرير (CDC) إنه في جميع الحالات “قلل الناس من أهمية التعرض للخفافيش أو لم يدركوا شدة داء الكلب، مشيرًا إلى أن الضحايا لم يسعوا للحصول على العلاج الوقائي بعد تعرضهم للخفافيش.

وأضاف أن بعض الضحايا كن لديه خوف طويل الأمد من اللقاحات، بينما لم يدرك البعض الآخر خطر الإصابة بداء الكلب، أو لم يلاحظوا لدغة أو خدش لديهم. أو لم يتعرفوا على الخفافيش كمصدر محتمل لداء الكلب.

وأوضح أن الأعراض الأولية التي شعروا بها تضمنت الألم والتنميل بالقرب من موقع التعرض للاتصال، وتتطور إلى صعوبة في البلع والأرق والقلق والارتباك والشلل وإفراز اللعاب والهلوسة والخوف من الماء.

وأضاف أن الضحايا غنهم تعرضوا للعض أو الاصطدام بالخفافيش قبل حوالي 3-7 أسابيع من ظهور الأعراض، وتوفوا بعد حوالي 2-3 أسابيع من ظهور الأعراض.

وقال التقرير إن هناك 3 أنواع من الخفافيش شائعة في الولايات المتحدة، وقد تورطت في حالات داء الكلب التي حدثت، وهي Lasionycteris noctivagans (الخفاش ذو الشعر الفضي)، و Tadarida brasiliensis (الخفاش المكسيكي ذو الذيل الحر)، و Eptesicus fuscus (الخفاش البني الكبير).

ما هو داء الكلب؟

وأوضح تقرير (CDC) أن داء الكلب هو مرض حيواني المصدر، ينتقل بشكل أساسي من خلال لعاب محمّل بالفيروسات من لدغة حيوان ثديي مصاب، مشيرًا إلى أن فترة الحضانة من بداية التعرض للإصابة إلى ظهور الأعراض هي 3-12 أسبوعًا.

وأكد أن داء الكلب يكون قاتلاً دائمًا بمجرد ظهور الأعراض، ولكن يمكن الوقاية منه تقريبًا عند تلقي اللقاح.

ووفقًا لبيانات اللجنة الاستشارية لممارسات التحصين فإنه خلال الفترة 1960-2018، كان هناك ما يقرب من 70% من 89 حالة إصابة بداء الكلب في الولايات المتحدة ناتجة عن التعرض للخفافيش.

وقال التقرير إنه على الرغم من ندرة وفيات داء الكلب بين البشر في الولايات المتحدة، إلا أن التعرض للحيوانات المصابة بداء الكلب شائع نسبيًا. فمنذ عام 2014 أبلغت جميع الولايات باستثناء هاواي عن وجود الخفافيش المصابة بداء الكلب.

وفي عام 2020 اختبرت برامج الصحة العامة ما يقرب من 24000 من الخفافيش للكشف عن داء الكلب، وتم التأكد من إصابة 1401 (5.8%) منها.

وتقدر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن 60 ألف شخص كل عام يصابون بداء الكلب بعد تعرضهم للحيوانات، وما يقرب من ثلثي هؤلاء قد يتعرضون إلى الخفافيش.

كيف يمكن تجنب العدوى؟

يمكن منع انتقال داء الكلب من الخفافيش إلى البشر من خلال عدة إجراءات وهي: تجنب ملامسة الخفافيش- التقاط واختبار الخفافيش المتورطة في التعرض البشري بأمان- البحث عن تقييم سريع عند حدوث ملامسة مباشرة للخفافيش حيث لا يمكن استبعاد الإصابة بداء الكلب.

وهناك حالتين من الحالات التي توفيت من الحالات المرتبطة بالخفافيش وكان يمكن تجنبها، أحدها نسب إلى وجود خفاش في منزل المريض، والآخر التقط الخفاش بيديه العاريتين.

ويمكن أن يتم تجنب المرض من خلال استبعاد الخفافيش من المنازل بأمان، وتوجيه الأشخاص بعدم لمس الخفافيش.

وفي حالتين من الحالات التي توفيت قام المريضان بإطلاق سراح الخفاش بعد حدوث اتصال به بدلاً من إمساكه لإخضاعه للاختبار، ومن المفترض أنه عندما يتعرض الشخص لملامسة خفاش أن يقوم بالتقاطه بأمان، إذا أمكنه ذلك، واختباره في معمل مؤهل لذلك.

حيث يمكن أن يؤدي اختبار داء الكلب في الخفافيش في الوقت المناسب إلى إنقاذ الأرواح، وذلك من خلال ضمان إعطاء اللقاح للأشخاص الأكثر تعرضًا لخطر الإصابة بداء الكلب.

ويجب مراعاة إعطاء اللقاح لأي شخص لديه اتصال مباشر مع الخفافيش ما لم تكن اختبارات الخفافيش سلبية لداء الكلب، وما لم يكن مسؤولو الصحة العامة قد تأكدوا بشكل معقول من عدم وجود خطر التعرض للإصابة.

وعلى الرغم من انخفاض نشاط الخفافيش في أشهر الشتاء، إلا أنه غالبًا ما تحدث زيادة الاتصال البشري بالخفافيش في أواخر الربيع إلى أوائل الخريف.

ويعد تجنب ملامسة الخفافيش أفضل طريقة لحماية صحة الخفافيش والإنسان. وعندما يكون ملامسة الخفافيش البشرية أمرًا لا مفر منه، فإن اختبار داء الكلب في الخفافيش وتلقي اللقاح المضاد للمرض هي استراتيجيات فعالة للغاية لإنقاذ حياة البشر.

المصدر: cdc.gov

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين