أخبارأخبار أميركا

100 قتيل ودمار يفوق الوصف جراء أكبر موجة أعاصير في تاريخ أمريكا

نحو 100 قتيل وعشرات المصابين ودمار واسع شهدته عدة مدن وبلدات بخمس ولايات أمريكية بعد أن ضربتها أسوأ موجة أعاصير في تاريخ البلاد.

ولاية كنتاكي وحدها شهدت مقتل نحو 80 شخصًا، فيما قتل آخرون في ولايات أركسناو وتينيسي وإيلينوي وميزوري، ومازال العدد مرشحًا للارتفاع مع استمرار جهود الإنقاذ ورفع الأنقاض.

وفي مؤتمر صحفي عقده أمس السبت، قال آندي بيشير، حاكم ولاية كنتاكي: “كنا شبه متأكدين أننا سنخسر أكثر من 50 من سكان الولاية، وأنا متأكد الآن أن هذا العدد يتجاوز السبعين، وقد يتجاوز 100 بحلول نهاية اليوم”.

وأضاف: “لقد كان هذا أكثر الأعاصير تدميرًا في تاريخ ولايتنا.. مستوى الدمار لا يشبه أي شيء رأيته في حياتي.. نصف بعض مدننا هنا في غرب كنتاكي اختفت للتو.. ومن الصعب رؤيتها”. وفقًا لشبكة CNN

وفي تغريدة له على حسابه الرسمي بموقع تويتر قال بيشير: “لقد كانت هذه واحدة من أصعب الليالي في تاريخ كنتاكي، حيث تأثرت العديد من المقاطعات ولدينا خسائر كبيرة في الأرواح. لقد أعلنت حالة الطوارئ وقدمت طلبًا إلى الرئيس بايدن لإعلان الطوارئ الفيدرالية فورًا”.

وكان حاكم كنتاكي قد أعلن حالة الطوارئ في ولايته يوم الجمعة، وأمر الحرس الوطني بالبحث عن ناجين في مقاطعات متعددة وإزالة الحطام وآثار الدمار الذي خلّفه الإعصار.

بايدن يعلن الطوارئ

من جانبه وافق الرئيس جو بايدن أمس على إعلان حالة الطوارئ الفيدرالية بولاية كنتاكي، وأكد البيت الأبيض أن بايدن أجرى مكالمات من حاكم كنتاكي وحكام الولايات المجاورة المتضررين من العواصف والأعاصير.

وقال بيان نشره الموقع الرسمي للبيت الأبيض إن بايدن أمر بتقديم المساعدة الفيدرالية وتنسيق جميع جهود الإغاثة في حالات الكوارث التي تهدف إلى التخفيف من المشقة والمعاناة التي تسببها حالة الكوارث على السكان المحليين، وتقديم المساعدة المناسبة للمتضررين.

وأوضح بايدن في تغريدة له عبر تويتر أنه اطّلع على آخر التطورات الميدانية، قائلًا: “نعمل مع حكام الولايات لضمان توافر ما هو ضروري لنا للبحث عن ناجين”.

وفي تصريحات له وصف بايدن سقوط الكثير من الضحايا جراء تلك الأعاصير بـ”المأساة التي تفوق التصور”. وأكد أن الأعاصير التي ضربت أجزاء من الولايات المتحدة هي “من أكبر موجات الأعاصير في تاريخنا”، وأضاف: “لا زلنا حتى الآن لا نعرف عدد الخسائر في الأرواح والنطاق الكامل للأضرار”

وتعهد بايدن بإرسال مساعدات فيدرالية إلى الولايات التي تضررت بسبب العواصف، مشيرًا إلى أن الوكالات الفيدرالية للاستجابة للكوارث بدأت بالفعل بالانتشار في الميدان.

وقال إنه تم إعلان حالة الطوارئ في كنتاكي، ويمكن أن تتبعها مناطق أخرى إذا طلب حكام الولايات المتضررة ذلك. وأكد أنه يعتزم التوجه إلى كنتاكي، لكنه لا يريد عرقلة عمليات الإغاثة في الوقت الحالي.

واستغل بايدن ما حدث ليعيد التحذير من خطورة تغير المناخ، مؤكدًا أن التغير المناخي يجعل الطقس “أكثر حدة”، وقال: “الحقيقة هي أننا جميعا نعلم أن كل شيء يكون أكثر حدة عندما يكون المناخ دافئا، كل شيء”. وأضاف “الواضح أن لهذا بعض التأثير هنا، ولكن ليس بإمكاني أن أعطيكم قراءة حول مقدار ذلك”.

مأساة مايفيلد

وشهدت العديد من مقاطعات ولاية كنتاكي أضرارًا كبيرة جراء الإعصار القوي الذي ضربها والرياح المرافقة له والتي تجاوزت سرعتها 300 كيلومتر في الساعة.

وكانت مدينة مايفيلد، التي تضم 10 آلاف نسمة، الأكثر تضررًا في الولاية، وضربت العاصفة مصنعًا لتصنيع الشموع كان يتواجد داخله حوالي 110 عاملًا، وهو ما ساهم في زيادة عدد الضحايا.

ووصفت مراسلة CNN حجم الكارثة في المدينة قائلة: “بينما كان طاقمي يقود سيارته إلى هذه المدينة، وفي اللحظة التي رأينا فيها اللافتة التي تقول “مرحبًا بكم في مايفيلد”، بدا الأمر وكأننا ندخل عالمًا آخر تمامًا”.

وأظهرت مقاطع فيديو، التقطتها كاميرا المصور براندون كليمنت المشهد المروع الذي تسبب فيه الإعصار بالمدينة، ونشر كليمنت الفيديو على صفحته بموقع تويتر وعلق عليه قائلًا “إنه أكبر ضرر شاهده في المدينة على مدى حياتي”، وأضاف: “لقد دمرت العواصف المنازل والمباني بالكامل، ولم يتبق منها سوى ألواح”

وقالت رئيسة بلدية المدينة، كاثي أونان، لشبكة “CNN”: “عندما خرجت هذا الصباح، بدت المدينة مثل أعواد الثقاب. لقد دمرت كنائسنا في وسط المدينة، ودُمرت المحكمة، وشبكة المياه لدينا لا تعمل حاليًا، ولا توجد كهرباء”.

مستودع أمازون

كما ضربت الهواصف مستودعًا كبيرًا تابعًا لشركة أمازون في ولاية إيلينوي، كان داخله قرابة 100 موظف، وتحطم جزء كبير من سقف المستودع، بينما انهار أحد الجدران في المبنى.

ولقي 6 أشخاص على الأقل مصرعهم جراء انهيار أجزاء من المستودع، وفق ما أعلنه جيمس وايتفورد، مسؤول إدارة الإطفاء في إلينوي. وقال وايتفورد، في مؤتمر صحفي إن هناك 45 عاملًا تمكنوا من الخروج من المبنى.

وبذل مئات المسؤولين جهودا طوال الليل لإنقاذ الموظفين في المستودع، حيث كان الموظفون في دوام ليلي لتسليم طلبيات قبل أعياد الميلاد. وعبرت وكالة كولينسفيل لإدارة حالات الطوارئ من خسائر بشرية كبيرة بسبب وجود العديد من الأشخاص العالقين في مستودع أمازون. وفقًا لموقع “الحرة“.

وفي بيان أرسل إلى وسائل إعلام محلية، قال المتحدث باسم أمازون ريتشارد روكا إن “سلامة ورفاه موظفينا وشركائنا أولويتنا القصوى الآن. نقوم بدراسة الوضع وسنشارك معلومات إضافية عند ورودها”.

تواصل عمليات الإنقاذ

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد واصل عمال الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا والناجين وسط مساحات واسعة من أنقاض المنازل والمباني، خاصة في ولاية كنتاكي التي شهدت دمارًا واسعًا، حيث امتدت آثار الإعصار لأكثر من 200 ميل (320 كيلومترًا).

وتركزت عمليات الإنقاذ في مصنع الشموع الذي كان ممتلئًا بموظفي النوبات الليلية عندما ضربه الإعصار وسوّاه بالأرض، وأفادت السلطات أنه تم إنقاذ 40 من 110 أشخاص كانوا في المبنى وقت الحادث، وبحلول يوم الأحد تبخر الأمل في العثور على أي شخص آخر على قيد الحياة.

وقال جيريمي كريسون، رئيس الإطفاء ومدير خدمات الطوارئ في مايفيلد، إن رجال الإنقاذ اضطروا إلى الزحف فوق الموتى للوصول إلى الأحياء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين