أخبار أميركاهجرة

مشروع قانون جديد في نيويورك يمنح المهاجرين حق التصويت

ترجمة: فرح صفي الدين – تستعد نيويورك، التي تعتبر مهدًا للمهاجرين، لتصبح أكبر مدينة في الولايات المتحدة تمنح حق التصويت في الانتخابات المحلية لغير الأمريكيين، وسط انقسام الجمهوريين والديموقراطيين بين مؤيد ومعارض، بحسب وكالة Associated Press.

أوضحت البيانات أن الأعداد الرسمية للمهاجرين الذين هم في سن التصويت تصل حوالي واحد لكل تسعة أصوات انتخابية بالمدينة والبالغ عددهم سبعة ملايين صوت. وسيسمح مشروع القانون لأكثر من 800 ألف مهاجر بالتصويت لاختيار العمدة وأعضاء مجلس المدينة رؤساء البلدية ومراقب المالية والمحامي العام.

كما سيسمح هذا المقترح لأصحاب الإقامة الدائمة في المدينة لمدة 30 يومًا على الأقل، وكذلك أصحاب تراخيص العمل والمهاجرين المستفيدين من برنامج “الحالمون”، بالمشاركة في الانتخابات المحلية.

وسيمنح  التشريع صوتًا انتخابيًا للعديد من سكان نيويورك سواء هؤلاء الذين يرغبون في أن يحملون الجنسية الأمريكية أو الذين يفضلون العيش في البلاد مع الاحتفاظ بجنسياتهم الأصلية.

ولكن لن يتمكن المهاجرين من التصويت لرئيس أو أعضاء الكونغرس في السباقات الفيدرالية، أو في انتخابات الولاية التي تختار الحاكم والقضاة والمشرعين.

ليست نيويورك المدينة الأولى التي تسمح للمهاجرين بالتصويت، فقد سبقها 11 مدينة على الأقل في ولاية ماريلاند واثنتان في ولاية فيرمونت. ومنذ عام 2016، سمحت سان فرانسيسكو للمهاجرين بالتصويت في انتخابات مجلس التعليم. وحدث نفس الشيء في نيويورك إلى أن ألغت مجالس الإدارت التعليمية في عام 2002 وفوضت العمدة بذلك.

وأوضحت الوكالة الإخبارية أن يعارض البعض تمرير هذا التشريع ولكنه يحظى بتأييد واسع داخل مجلس مدينة نيويورك، والذي من المتوقع أن يصادق عليه اليوم الخميس. عبر العمدة بيل دي بلاسيو عن مخاوفه بشأن جدوى وقانونية هذا التشريع، ولكنه صرح أنه لن يستخدم حق الفيتو ضده.

وتعتبر هذه الخطوة مثابة كسر للقيود التي يتم فرضها في بعض الولايات بشأن عدم تصويت المهاجرين، في مدينة يسيطر عليها الديمقراطيون. فقد تبنى الجمهوريون مزاعم غير مدعومة بقيام المهاجرين بالتزوير في الانتخابات الفيدرالية.

وفي العام الماضي، صدق الناخبون في ألاباما وكولورادو وفلوريدا على قرارات تمكن الأمريكيين فقط من التصويت في الانتخابات، وتبنوا موقف أريزونا ونورث داكوتا في عرقلة أي محاولات لتمرير مثل هذا القانون المنظور حاليا في نيويورك.

من جانبه شكك دي بلاسيو في صمود هذا الإجراء أمام الطعن القانوني، إذ يسمح القانون الفيدرالي للولايات والحكومات المحلية بتحديد من يمكنه التصويت في انتخاباتها. وقال إن “المواطنة لها قيمة غير عادية، لذلك يسعى الناس جاهدين للحصول عليها، ونحن بحاجة إلى أشخاص يثبتون ولائهم أولًا بكل الطرق.”

وقال زعيم الأقلية الجمهوري في مجلس المدينة، جوزيف بوريلي: “لن توافق المحكمة بلا شك على هذا القانون.” وتابع: “إنه يقلل من قيمة المواطنة، والتي تعد المعيار الذي بموجبه يسمح دستور الولاية بأحقية التصويت في الانتخابات.”

قال آنو جوشي، نائب رئيس ائتلاف الهجرة في نيويورك، إن إعطاء المهاجرين حق التصويت قد يجعل منهم “قوة سياسية لا يستهان بها”.

كذلك قال العضو الديموقراطي يدانيس رودريغيز، والذي لم يتمكن من التصويت إلا بعد حصوله على الجنسية الأمريكية: “أعتقد أن في مجتمعنا من ينام وهو خائف من المهاجرين لدرجة أنهم يحاولون جاهدين لاستبعادهم من انتخاب قادتهم المحليين. دون أن يلتفتوا لإسهاماتهم في المدينة بالعمل والضرائب.”

قال رون هايدوك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سان فرانسيسكو والذي قضى سنوات في نيويورك، والتي يقطنها أكثر من 3 ملايين مهاجر، ستكون منبعا لحركة وطنية داعمة لحقوق المهاجرين في التصويت.

وتساءل “هل نيويورك حقا موطنًا للمهاجرين، وهل يمثلون جزءًا من سكانها من حيث تأهيلهم واستحقاقهم التصويت؟” وتابع “نعم وبكل تأكيد”

سيوجه القانون مجلس الانتخابات لوضع خطة تنفيذية بحلول يوليو، بما في ذلك إنشاء قواعد تسجيل الناخبين وبطاقات اقتراع منفصلة لمنع غير الأمريكيين من الإدلاء بأصواتهم في السباقات الانتخابية سواء الفيدرالية أوعلى مستوى الولاية حتى عام 2023.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين