أخبارأخبار العالم العربي

أجازة الأسبوع يومان ونصف في الإمارات وجدل حول تأجيل موعد صلاة الجمعة

في تحوَل وصف بالتاريخي أعلنت حكومة الإمارات النظام الجديد للعمل الأسبوعي للقطاع الحكومي بالدولة، لتكون أيام العمل أربعة أيام ونصف، من يوم الاثنين إلى الخميس، بالإضافة إلى نصف يوم عمل في يوم الجمعة.

وأشادت الحكومة الإماراتية بالقرار، مؤكدة أنها “أول دولة في العالم تقدم أسبوع عمل أقصر من الأسبوع العالمي المكون من خمسة أيام”.

ووفقًا للقرار الجديد الذي نشرت تفاصيله وكالة الأنباء الإماراتية (وام) ستكون العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد، بالإضافة إلى نصف يوم من يوم الجمعة.

وسيبدأ تطبيق القرار يوم 1 يناير 2022، على أن يكون الأحد 2 يناير أجازة رسمية. وسيُطبق القرار على جميع الجهات في القطاع الحكومي في الدولة، لتكون ساعات الدوام الرسمي من الساعة 7:30 صباحًا إلى 3:30 بعد الظهر من الاثنين إلى الخميس (8 ساعات عمل)، ومن الساعة 7.30 صباحًا إلى 12:00 ظهراً يوم الجمعة (4 ساعات ونصف عمل)، بينما سيتم الإعلان لاحقاً عن ساعات الدوام في المدارس الحكومية بالدولة.

وسيتضمن النظام الجديد إمكانية تطبيق ساعات الدوام المرنة ونظام العمل عن بعد يوم الجمعة في الجهات الاتحادية والتي بدورها ستقر آليات التنفيذ، بما تقتضيه مصلحة سير العمل في هذه الجهات.

موعد صلاة الجمعة

كما تم بناءً على القرار توحيد موعد إقامة خطبة وصلاة الجمعة، لتكون الساعة 1:15 ظهراً على مستوى الدولة طوال العام، وهو ما يعني تأجيلها نحو ساعة عن موعدها الحالي.

وأثارت هذه النقطة تحديدًا الكثير من الجدل حول جواز إقرار هذا الأمر من عدمه، وطرح العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الأسئلة حول إمكانية تطبيق القرار ومدى صحته من الناحية الشرعية.

وللرد على هذه التساؤلات، نشرت وسائل إعلام إماراتية عديدة مقطع فيديو يجمع إجابات مقدمة من مجموعة من العلماء الشرعيين والمسؤولين الإداريين.

وفيما يتعلق بالوقت الشرعي لإقامة صلاة الجمعة أكد علماء دين إماراتيون أن الأهمية تكمن في إقامة صلاة الجمعة في المساجد وبشروطها وصيغتها المقررة، وأشاروا إلى أن “الصلاة صحيحة ما دامت في وقتها، سواء في أول الوقت أو وسطه أو حتى آخره”. وفقًا لموقع “الحرة“.

كما أوضح العلماء جواز توحيد وقت صلاة الجمعة على مستوى الدولة، مؤكدين أنه “لا يتنافى مع الشريعة الإسلامية وكلام أهل العلم”، مشيرين إلى أن “غاية ما في الأمر، تأجيل إقامتها عن أول وقت مختار بمقدار يسير”. وأكدوا أن “هناك مصلحة معتبرة للدولة من هذا القرار، ومنافع إدارية تجارية واقتصادية ومالية كثيرة ومتنوعة”.

فوائد القرار الجديد

من جانبها أوضحت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) أن هناك 3 فوائد أساسية ستجنيها دولة الإمارات من تطبيق القرار الجديد وتتمثل في:

أولاً: اندماج الاقتصاد الوطني مع مختلف الاقتصادات والأسواق العالمية.حيث سيعزز نظام العمل الأسبوعي الجديد موقع دولة الإمارات على خارطة الأعمال كمركز اقتصادي عالمي، ويعزز من موقعها الاستراتيجي المهم والفاعل في الاقتصاد العالمي،  خاصةً أن النظام الجديد للعمل الأسبوعي يؤمّن تطابق أيام التبادلات والتعاملات التجارية والاقتصادية والمالية مع الدول التي تعتمد العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد.

كما أن اعتماد نظام أيام العمل والعطلة الأسبوعية الجديد سيدعم القطاع المالي، حيث أنه سيعمل على الموائمة مع أيام العمل في البورصات وأسواق المال العالمية، بالإضافة إلى البنوك العالمية، وبالتالي سيعزز النظام الجديد أداء أسواق الأسهم والبنوك وشركات التأمين والتجارة الخارجية للإمارات.

ثانيًا: سيؤدي القرار الجديد إلى الارتقاء بالأداء والإنتاجية في العمل الحكومي، وتعزيز تنافسية الدولة وترسيخ مكانتها بين أكثر الدول جاذبية للعمل والحياة في العالم، كما سيرسخ النظام الجديد مرونة العمل الحكومي وقدرته على التأقلم السريع مع أي متغيرات ومستجدات حول العالم، وسيعزز مستويات الأداء والإنتاجية، ويرسخ جودة الحياة في بيئة العمل.

ثالثًا: سيعمل القرار الجديد على تعزيز الترابط الأسري، وسيساهم في تعزيز جودة حياة الموظفين، خاصةً مع تمديد عطلة نهاية الأسبوع لتكون يومين ونصف، مما سيعمل على تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية ومتطلبات العمل، ويعزز الترابط بين الموظفين وأسرهم، ويتيح لهم الفرصة للتمتع بعطلة نهاية أسبوع أطول (من ظهر يوم الجمعة وحتى مساء يوم الأحد)، ما ينعكس إيجاباً على العلاقات الأسرية، ويسهم في رفع الإنتاجية والأداء في العمل.

تغيير مهم

ووفقًا لشبكة abcnews فإن نظام العمل الجديد سيساهم في جعل الإمارات موطنًا للمؤسسات المالية الكبرى بما يتماشى مع الجداول الزمنية الغربية، كما يجعلها أحد الدول القليلة في الشرق الأوسط التي تعمل مع ساعات العمل الغربية، ليكون أسبوع العمل من الاثنين إلى الجمعة.

وأشارت إلى أن هذا التحول يأتي في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تعزيز جاذبيتها التجارية والسياحية. وتجتذب الإمارات مجموعة متنوعة من الشركات الغربية متعددة الجنسيات، كما نما مركز دبي المالي العالمي بشكل كبير، مما يوفر لتجار الأسهم والمتداولين في السوق منطقة زمنية مناسبة للعمل بين الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث تغرب الشمس في هذا الجزء من الشرق الأوسط في الوقت الذي تفتح فيه الأسواق في نيويورك.

ورحب المستثمرون المقيمون في دبي، الذين يتعاملون مع الغرب، بهذه الخطوة، وتوقعوا أنها ستجعل حياتهم وتعاملاتهم المالية أسهل.

فيما توقعت abcnews أن يحذو القطاع الخاص حذو القطاع الحكومي في هذا الشأن، بينما أكدت سلطات التعليم في دبي أن جميع المدارس الخاصة ستنتقل إلى نظام أسبوع العمل الجديد في اليوم الأول من العام المقبل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين