أخبار أميركااقتصاد

تغييرات بالحافلات المدرسية في أمريكا بفضل خطة بايدن للبنية التحتية

ترجمة: فرح صفي الدين – تضمن قانون البنية التحتية الجديد، والذي وافق عليه مجلس النواب الأسبوع الماضي، بندًا يخصص تمويل لمساعدة المحليات في شراء حافلات مدرسية جديدة تعمل بالكهرباء.

وهو ما يحمل أخبارًا سارة، ليس فقط للمواطنين والمدافعين عن البيئة، ولكن لأصحاب وعمال مصانع السيارات على حد سواء، لأنه يوفر المزيد من الوظائف.

 بحسب مجلة Time، تبلغ مخصصات الحافلات المدرسية 5 مليار دولار، وتعتبر ضئيلة نسبيًا مقارنة بالموازنة التي تبلغ 1.2 تريليون دولار والتي قام الرئيس جو بايدن بالتوقيع عليها مؤخرًا.

يمثل هذا التمويل الفيدرالي الجديد نقطة تحول في صناعة ناشئة ستؤثر على المواطنين وعمال تجميع الحافلات والنشطاء الذين يدعون للتخلص من العوادم الملوثة للبيئة.

تشكل الحافلات المدرسية، وعددها حوالي 500 ألف، أكبر شبكة مواصلات عامة في البلاد، وتعمل على نقل 26 مليون طفل يوميًا. وهو أكثر من أربعة أضعاف ركاب مترو الأنفاق في مدينة نيويورك.

يعمل حوالي 95٪ من الحافلات بالوقود، وتنتج أكثر من 5 ملايين طن من الانبعاثات السنوية المتسببة بالاحتباس الحراري. يتم ربط استنشاق العوادم بتدهور المستوى الدراسي والصحي للأطفال، الذين غالبًا ما يستنشقون الهواء الملوث بالجسيمات الدقيقة التي تولدها المحركات ما يسبب لهم تهيج بالرئة.

وكان قد تم إطلاق حملة على تطبيق (Chispa)، التابع لرابطة تعبئة الناخبين المهتمين بالبيئة (LCV)، هذا العام تدعو لتحويل الحافلات للسير بالكهرباء، لانتشار أزمات الربو وغيرها من الأمراض بين الأطفال.

يقول متخصصون إن تحويل الحافلات المدرسية للعمل بالكهرباء سيكون أسهل من الشاحنات، التي تحتاج بطاريات ثقيلة تتطلب فترات شحن طويلة، نظرًا لأنها تسير لمسافات معقولة ويمكن شحنها بعد اليوم الدراسي. وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على البيئة والصحة، ناهيك عن أن كبار مصنعي الحافلات المدرسية يتطلعون بالفعل لتصنيعها.

أقرت بعض الولايات مثل كاليفورنيا وماريلاند، إجراءات لمساعدة المدارس على شراء حافلات كهربائية، لآنها باهظة الثمن، ولأن سكان المناطق الأكثر تأثرًا لا يستطيعون تحمل تكاليف شرائها. لكن التمويل الفيدرالي سيحدث فرقًا كبيرًا على الصعيد الوطني.

وتشير البيانات إلى ان الحافلات المدرسية الكهربائية تمثل نسبة أقل من 1٪ من أسطول الحافلات المدرسية بالولايات المتحدة والذي يبلغ نصف مليون، منها 1164 حافلة كهربائية إما قيد التشغيل أو من المخطط تسليمها، وفقًا لمعهد الموارد العالمية (WRI). يقدر الباحثون أن ضخ 5 مليارات دولار يمكن أن يرفع هذا العدد إلى حوالي 10 آلاف حافلة خلال خمس سنوات، على الرغم من أن الخطة الأصلية للرئيس تهدف إلى ما يقارب 10 أضعاف هذا العدد.

تصنع الشركات حوالي 30 ألف حافلة مدرسية سنويًا، معظمها تعمل بالوقود ويتم تشغيلها من قبل المناطق التعليمية أو بيعها من خلال الوكلاء. لكن التمويل الفيدرالي قد يكون كافيًا للبدء في خفض تكاليف الحافلات الكهربائية مع زيادة الانتاج، والتوفير في استهلاك المكونات الكهربائية المستخدمة.

يقول النشطاء إن التمويل بمبلغ 5 مليارات دولار غير كافي، إذ يخصص 2.5 مليار دولار فقط للحافلات الكهربائية، والباقي “للحافلات المدرسية النظيفة.” وهي فئة أوسع تشمل الحافلات التي تعمل بالبروبان والغاز الطبيعي، وهو أمر مزعج للمهتمين بالمناخ. كما يطالبون بتوزيع التمويل مع إعطاء الأولوية للمناطق التعليمية منخفضة الدخل.

الأمل في مشروع قانون “النقل النظيف للأطفال لعام 2021،” الذي قدمه السيناتور أليكس باديلا، في أبريل، والذي سيخصص 25 مليار دولار للحافلات منعدمة العوادم. وهذا يكفي لاستبدال نصف الأسطول الأمريكي، لكن لم يتم تمريره بالكونغرس حتى الآن.

ومن ناحية أخرى، ستوفر هذه المبادرة الكثير من الوظائف، حيث تعتبر مهنة تجميع الحافلات من أفضل الوظائف المجزية هذه الأيام. فالأجور تتراوح من 17 إلى 27 دولارًا للساعة، إلى جانب مزايا أخرى.

يقول كيفين بانجستون، الرئيس التنفيذي لشركة Thomas Built، إنهم سيقومون بتعيين عدد كبير من العمال خلال الأسابيع المقبلة، ويرجع الفضل في ذلك للتمويل الفيدرالي الجديد. كما يتوقع السيناتور بيشوب، الذي يمثل منطقة وسط جورجيا موطن مصنع حافلات “بلو بيرد”، أن يجلب مشروع القانون المزيد من الوظائف لناخبيه. وأوضح أن “هذا مفيد للبيئية، وسيتيح استثمار اقتصادي جيد”.

لعل أهم هذه الاستثمارات ستكون في مدينة جولييت، إلينوي. حيث ستضخ شركة “ليون إلكتريك” حوالي 70 مليون دولار في مصنع حافلات مدرسية جديد سيتم افتتاحه في النصف الثاني من عام 2022، وسيوظف حوالي 1400 عامل.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين