فن وثقافة

مسلسل Squid Game يتصدر قائمة الأكثر مشاهدة على Netflix

خلال أسبوعين من بداية عرضه حقق المسلسل الكوري الجنوبي Squid Game أو (لعبة الحبار) نجاحًا مذهلًا، وانتشارًا واسعًا في أنحاء العالم وعبر الإنترنت، حتى أنه أصبح أول مسلسل كوري يتصدر قائمة المسلسلات الأكثر مشاهدة على منصة Netflix.

المسلسل من بطولة كل من وبارك هاي سو، لي جونغ جاي، وواي هاي جون، أوه يونغ سو، ومن إنتاج شركة سيرن بيكتشرز، ومن تأليف وإخراج هوانج دونج هيوك.

ووفقًا لموقع “بي بي سي” فقد قال الرئيس التنفيذي للمنصة “تيد ساراندوس” إن المسلسل، المكون من 9 حلقات والذي بدأ عرضه في 17 سبتمبر الماضي، في طريقه لأن يصبح أكثر المسلسلات مشاهدة وشعبية في تاريخ نتفليكس.

وقال ساراندوس إن المسلسل قد يصبح أكثر مسلسلات المنصة شعبية على مستوى العالم. وأضاف: «لم نكن نتوقع هذه الشعبية العالمية». حيث انتقلت شهرة «لعبة الحبار» إلى العالم الرقمي.

وتصدر مسلسل “لعبة الحبّار” قائمة الدراما الكورية، ليصبح بذلك أول مسلسل كوري يتصدر قائمة أفضل 10 برامج تلفزيونية على شبكة نتفيلكس في الولايات المتحدة.

وفقًا للإحصاءات فإن مسلسل «Squid Game» سيصبح أكثر المسلسلات مشاهدة في تاريخ Netflix، متجاوزًا الرقم القياسي الحالي لمسلسل «Bridgerton»، كما يحتل المسلسل حاليًا المرتبة الأولى في أكثر من 90 دولة حول العالم. وفقًا لموقع “الوطن“.

قصة المسلسل

المسلسل يغلب عليه طابع العنف، وتدور أحداثه في 9 حلقات في إطار درامي تشويقي، حول مجموعة من الأشخاص (456 شخصًا) يشاركون في سلسلة من الألعاب الغامضة، للفوز بجوائز مالية ضخمة تبلغ قيمتها 45.6 مليار وون، بما يعادل 38.7 مليون دولار.

كما يسلط المسلسل الضوء على المجتمعات غير العادلة، ويبرز فكرة انتشار العنف والخداع في المجتمع.

ويحكي المسلسل قصة البطل الذي يعاني من الفقر وهو في الـ40 من عمره، ويحاول ربح المال بأي طريقة لعدم حصوله على وظيفة محددة، وبسبب فقره تهجره زوجته، ثم يقرر الدخول في ألعاب غامضة لكسب المال.

وعندها يجد نفسه في مكان غريب مع الكثير من الأشخاص المغمورين مثله في الديون والإحباطات، وتتاح لها فرصة الفوز بملايين الدولارات، بشرط الفوز في لعبة مكونة من 6 مستويات، تنقلب إلى مسابقة للبقاء على قيد الحياة، حيث سيفوز من يبقى منهم على قيد الحياة بمبلغ 38.7 مليون دولار.

عوامل جذب ونجاح

ورغم عدم حداثة فكرة العمل، إلا أن براعة التصوير وتوليفة الشخصيات، ومحاولة القائمين على العمل سبْر أغوار الطبيعة البشرية – من بين عوامل اجتذبت جمهورًا لسكويد غيم من حول العالم.

ويلاحظ المشاهد أن الألعاب التي يخوضها أبطال المسلسل بسيطة؛ فهي ألعاب أطفال ربما مارسها المتسابقون في طفولتهم، لكن ما يجذب المشاهد هو ذلك المزج بين براءة ألعاب الطفولة ودموية الحرص على الفوز بالجائزة المالية الضخمة لأشخاص مثقلين بالديون، وفقًا لموقع “بي بي سي“.

كما أن هناك عامل جذْب آخر، يتمثل في الحنين إلى الماضي؛ ومن ذلك تحدّي حلوى الدالغونا المحببة لدى الأطفال الكوريين، والتي تحدثت عنها الحلقة الثالثة من المسلسل.

ويتعين على كل متسابق اقتطاع جزء من قطعة حلوى لا يزيد سُمكها عن الورقة الرقيقة، وذلك باستخدام إبرة، على أن يكون الجزء المقتطَع له شكل معين.

وإذا تمكن المتسابق من اقتطاع جزء، لكن قطعة الحلوى تشققت أو انكسرت، فإن المتسابق يعتبر خاسرًا.

بينما يرى نقاد أن نجاح المسلسل يعود إلى شخصياته، التي يعاني معظمها التهميش الاجتماعي. ويجمع بينها أنها جميعا مثقلة بأعباء مالية، وتمثل أنواعًا مختلفة من شخصيات المجتمع البشري.

رواج كبير

وشهد المسلسل رواجًا كبيرًا في الدول العربية، حتى أن صور أبطاله انتشرت بشكل كبير ضمن منشورات وتغريدات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين استخدموها على شكل “ميم” ومنشورات ساخرة ومقارنات مع شخصيات عربية، أو في لعبة يتعرف من خلالها الشخص على من يشبهه من أبطال المسلسل.

كما أن النجاح وحالة الجدل التي أثارها المسلسل دفعت كثيرين إلى المطالبة بموسم ثان للمسلسل. وهو ما يمكن أن يستغرق وقتًا طويلًا حتى يتحقق.

ووفقًا لموقع “الشرق الأوسط” فإن المسلسل يقوم على فكرة تحويل ألعاب أطفال شهيرة كانت موجودة قبل العصر الرقمي إلى تحديات دامية من أجل البقاء.

ومن هذه الألعاب لعبة «الضوء الأحمر… الضوء الأخضر»، وهي أولى ألعاب المسلسل، وفيها يتوقف فيها اللاعبون ويذهبون بأمر أحدهم ثم يتبادلون الأدوار، كما يتعرض اللاعبون لإطلاق نار إن لم يتوقفوا لدى سماع كلمة الضوء الأحمر.

وهي واحدة من 6 ألعاب أطفال قتالية موجودة في المسلسل، من بينها «لعبة الحبار» التي يسمى المسلسل على اسمها، وهي آخر ألعاب المسلسل الست، وقد سُميت على اسم نسخة كورية جنوبية من لعبة مطاردة انتشرت في السبعينات والثمانينات تستخدم لوحة مرسومة في التراب.

وهذه اللعبة يتنافس فيها المتسابقون الـ456 الذين يعانون من ضائقة مالية، بدءاً من منشق كوري شمالي إلى مدير صندوق متهم بالاختلاس، للحصول على جائزة قدرها 45.6 مليار وون (38.66 مليون دولار).

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين