أخبارأخبار العالم العربي

انتشار واسع لسلالات كورونا المتحورة في تونس ومطالب بتوفير دعم دولي

تونس-هاجر العيادي- صادق مجلس الوزراء في تونس، على مشروع قانون الطوارئ الصحية، وسط دعوات إلى البرلمان لتسريع النظر فيه، وذلك في ظل تدهور الوضع الوبائي بالبلاد. وستقوم رئاسة الحكومة بإحالة مشروع القانون إلى البرلمان مع طلب استعجال النظر فيه ليدخل حيز التنفيذ.

وشددت الحكومة التونسية في بيان لها على أن القانون سيمكنها من “اتخاذ مزيد من الإجراءات العاجلة التي من شأنها الحد من انتشار الوباء والحفاظ على صحة التونسيين”، وفقا للموقع الرسمي للحكومة التونسية.

وتأتي هذه التطورات، بالتزامن مع تصريح أثار جدل كبير أطلقته الناطقة الرسمية باسم وزارة الصحة، نصاف بن علية، والتي أكدت انهيار المنظومة الصحية بسبب الضغط على المستشفيات في ظل سرعة انتشار السلالة الهندية في العديد من الجهات، وفقًا لتصريحات أدلت بها لراديو “موزاييك“.

نفي وزارة الصحة

فيما نفت وزارة الصحة ذلك قائلة إن “المنظومة لم تنهار ولاتزال صامدة”، وفق بيان لها نشرته عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك“.

وقالت الوزارة إن البلاد تشهد موجة وبائية غير مسبوقة تتميّز بانتشار واسع للسلالات المتحورة “ألفا” و”دلتا” في معظم ولايات الجمهوريّة، وارتفاع نسق الإصابات وعدد الحالات المتكفل بها في المستشفيات، وأيضا ارتفاع مؤسف في عدد الوفيات.

وأضاف أن البلاد تخوض حربا حقيقيّة ضد الوباء، مما يفرض على الجميع رصّ الصفوف وتغليب المصلحة الوطنيّة والوقوف الى جانب فرقنا الصحية.

وأوضح أن ما راكمته الفرق الصحية في كل الخطوط من خبرات وما تمّ توفيره من إمكانيات إنعاش وأكسجين وما تم تركيزه وبرمجته من مستشفيات ميدانية، سمح للمنظومة الصحية بمواجهة التحديات الوبائية وبمواصلة التكفل بالمرضى رغم ما تعانيه البنية التحتية من نقائص دامت لعقود.

وأكدت الوزارة أنّ المنظومة الصحية لم تنهار وستبقى صامدة في وجه كل الصعوبات والطوارئ بفضل مجهودات كلّ مهنيّات ومهنيّي الصحّة وأيضا بفضل تكاتف المجتمع وتضامنه.

وجددت وزارة الصحة شكرها لمهنيات ومهنيي الصحة في كل القطاعات وفي كل الخطوط على مايبذلونه من مجهودات للتصدي للجائحة في إطار منظومة صحية أثبتت ولازالت أنها قادرة على تحدي الصعوبات بفضل كفاءة بناتها وأبنائها وبفضل تضامن التونسيات والتونسيين والتعاون المشترك مع أصدقاء بلادنا وأشقائها.

يذكر أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في تونس بلغ عتبة الـ16 ألف حالة من أصل أكثر من 482 ألف إصابة سجلت منذ بداية الجائحة في مارس 2020. فيما تجاوزت نسبة أسرّة الانعاش التي يشغلها مرضى 90%، حسب وزارة الصحة التونسية.

دعوة لإنقاذ تونس

وكانت تصريحات بن علية قد دفعت نشطاء وأطباء في تونس إلى تدشين حملة لطلب الدعم الدولي لتونس في مواجهة وباء كورونا، وسط دعوات إلى السلطات لإعلان البلاد “دولة منكوبة”.

ومن خلال وسم “أغيثوا تونس” و”أنقذوا تونس” دعا تونسيون بعدة لغات أجنبية، المجتمع الدولي إلى إرسال معدات طبية عاجلة ودفعات جديدة من اللقاحات لمساعدة البلاد على التصدي لهذه الجائحة.

ووجه أطباء نداءات استغاثة إلى المجتمع الدولي لمساعدة تونس في مواجهة الوباء عبر استقدام المزيد من مكثفات الأكسجين والمعدات الطبية التي تحتاجها المستشفيات في إيواء المصابين.

وبدورها أعلنت الديوانة التونسية أنها ستعفي جميع مكثفات الأكسجين التي يستقدمها التونسيون المقيمون بالخارج من الأداءات الجمركية، في خطوة تهدف الى تخفيف الضغط على المستشفيات.

تضامن دولي

وسرعان ما استجابت عدة دول لنداء تونس، حيث أعلنت السلطات عن وصول طائريتين مصريتين تحملان معدات ومستلزمات طبية متنوّعة وكميات من الأدوية وآلات مراقبة تنفس وأجهزة أكسجين، فضلا عن تسلمها مساعدات طبية قطرية مكوّنة من مستشفى ميداني يضم مائتي سرير، إضافة إلى 100 جهاز تنفس اصطناعي.

كما أعلن السفير التركي لدى تونس، عزم بلاده إرسال مساعدات وتجهيزات طبية خلال الأيام القادمة، وفق بيان للبرلمان.

من جانبها أعلنت كل من الجزائر وليبيا والسعودية والكويت عن تمكين تونس من كل ما تحتاجه من لقاحات وتجهيزات طبية وغيرها من المعدات الضرورية لمواجهة كورونا في أسرع وقت.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين