أخبارأخبار أميركا

بايدن يعلن موعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان

منهيًا أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها الحديث؛ أعلن الرئيس جو بايدن عن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان بحلول سبتمبر المقبل، مؤكدًا أن “وجودنا في أفغانستان كان هدفه منع استخدامها قاعدة لانطلاق عمليات إرهابية ضدنا”، وأنه آن الأوان لعودة الجنود إلى الديار.

ووفقًا لما نشرته “CBS“؛ فقد أضاف بايدن أن الانسحاب سيبدأ في الأول من مايو بشكل تدريجي وآمن، مشددًا على ضرورة أن “تعلم حركة طالبان أنها إن قامت بمهاجمتنا فسندافع عن أنفسنا بكل الوسائل المتاحة”.

وأوضح بايدن أن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان لا يعني التراجع عن محاربة الشبكات الإرهابية أينما كانت، داعيًا الجارة باكستان إلى بذل المزيد من الجهود من أجل دعم إرساء الأمن في أفغانستان.

وأوضح بايدن بأن أسباب بقاء القوات الأمريكية في أفغانستان أصبحت غير واضحة على نحو متزايد، منوهًا إلى أن الانسحاب النهائي من أفغانستان سيبدأ اعتبارًا من أول مايو المقبل، وقبل ذكرى 11 سبتمبر يكون أخر جندي أمريكي قد ترك أفغانستان.

وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة ستركز على التهديدات الإرهابية التي تظهر في أماكن أخرى مختلفة، إضافة إلى مواجهة التهديد الصيني.

في أعقاب الخطاب، زار بايدن القسم 60 في مقبرة أرلينجتون الوطنية، حيث تم دفن العسكريين الذين لقوا حتفهم في الحروب الأمريكية الأخيرة، وصرّح بايدن للصحفيين: “أنا دائمًا مندهش من جيل بعد جيل من النساء والرجال الذين استعدوا للتضحية بأرواحهم من أجل بلدهم، إنهم لا يعطونها من أجل البلد في حد ذاته، بل يقدمونها لإخوانهم وأخواتهم وأمهاتهم”.

انتقال سلس
من جهته؛ فقد بحث الرئيس الأفغاني، أشرف غني، في اتصال هاتفي مع بايدن، سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وغرّد غني عبر تويتر، اليوم الأربعاء: “كان عندي مساء اليوم اتصال مع الرئيس بايدن، بحثنا خلاله القرار الأمريكي سحب القوات من أفغانستان بحلول مطلع سبتمبر”.

وأضاف أن أفغانستان “تحترم القرار الأمريكي ونحن سنعمل مع شركائنا الأمريكيين لضمان انتقال سلس”، مؤكدًا على أنه “مع تقدمنا نحو المرحلة التالية من شراكتنا، سنواصل العمل مع الشركاء فيما يخص جهود السلام بالبلاد”.

وأكد غني على أن القوات الأفغانية “قادرة تماما على حماية الشعب والبلاد، وهذا ما كانت تقوم به دائما”.

تأثير سلبي
في سياق متصل؛ فقد اعتبر مدير وكالة الاستخبارات المركزية “CIA”، وليام بيرنز، أن الخروج النهائي المرتقب من أفغانستان، سيؤثر سلبًا على قدرة الولايات المتحدة في ردع تنظيمي داعش والقاعدة.

وأضاف بيرنز خلال جلسة استماع في الكونجرس، اليوم الأربعاء: “لقد كانت قدرتنا على احتواء التهديدات في أفغانستان، تعتمد على وجود القوات المسلحة للولايات المتحدة ودول التحالف على الأرض وفي الجو، مدعومة بمعطيات استخبارية قوية، وعندما يحين وقت سحب قواتنا، ستتراجع مع ذلك إمكانيات حكومتنا في التجاوب مع هذه التهديدات”.

وأضاف بيرنز أن خروج الولايات المتحدة والتحالف الدولي من أفغانستان سيجلب معه ظهور أخطار أمنية جسيمة.

ردود فعل متباينة
قوبل تحرك بايدن لإعادة القوات من أفغانستان بردود فعل متباينة من المشرعين في الكونجرس، حيث انتقد كبار الجمهوريين قرار بايدن، ووصفه زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، بأنه “خطأ فادح”، أما السيناتور جيم إينهوفي من أوكلاهوما، وهو أكبر جمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، فقد قال إن “هذه الخطوة شائنة”.

يأتي ذلك فيما أعرب بعض الديمقراطيين أيضًا عن قلقهم بشأن هذا الإعلان، حيث قال السناتور روبرت مينينديز من ولاية نيو جيرسي، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنه لن يدعم أي مساعدة أمريكية لأفغانستان: “إذا كان هناك تراجع عن المجتمع المدني والحقوق التي حققتها النساء ويشعر بالقلق من ذلك بعد الكثير من الدماء والثروة الوطنية حتى لا نفقد ما كنا نسعى لتحقيقه”.

لكن التقدميين رحبوا بخطوة بايدن، حيث قال السناتور بيرني ساندرز من ولاية فيرمونت، إن هذا كان “القرار الشجاع والصحيح”، بينما قال عضو الكونجرس رو خانا، إنه يثني على بايدن “لتحقيق ما كان مستحيلًا هنا في واشنطن: إنهاء الحرب إلى الأبد”.

جديرٌ بالذكر؛ فإنه يوجد حاليًا 2500 جندي أمريكي في أفغانستان، وفقًا لوزارة الدفاع، وقد قتل أكثر من 2400 جندي أمريكي هناك خلال هذه الحرب الطويلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين