أخبارأخبار أميركا

بايدن يشكل لجنة لدراسة زيادة عدد مقاعد المحكمة العليا

أصدر الرئيس جو بايدن أمرًا تنفيذيًا بتشكيل لجنة خبراء لإصلاح المحكمة العليا، وقال البيت الأبيض في بيان له إن بايدن وقع اليوم الجمعة على قرار إنشاء هذه اللجنة التي سيكون أمامها 6 أشهر لتقديم توصياتها في هذا الشأن.

وأوضح أن “هذه المبادرة جزء من التزام إدارة بايدن بدراسة الإجراءات بعناية فائقة لتحسين العدالة الفدرالية”.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، جين بساكي، إن اللجنة ستمثل كل الطيف السياسي. وستضم خبراء قانونيين ليبراليين ومحافظين وقضاة اتحاديين سابقين ومحامين مثلوا أمام المحكمة.

ووفقًا لموقع “الحرة” فإن اللجنة يرأسها بوب باور وكريستينا رودريغيز، وهما أستاذا قانون بارزان، وكان بوب باور قدم المشورة لبايدن خلال حملته الانتخابية.

وتتمثل مهمة اللجنة في دراسة الجوانب الأكثر حساسية لإصلاح المحكمة العليا، والتي تتمثل في مدة ولاية أعضائها، وعددهم، والمسار الذي تختار بموجبه المؤسسة الحالات التي تنظر فيها، وقواعدها وعملها.

كما ستنظر اللجنة، المكونة من 36 عضوًا، في “مزايا وقانونية” الإصلاحات المحتملة للمحكمة العليا، بما في ذلك إضافة قضاة أو فرض حدود على مدة خدمتهم، بدلاً من التعيينات الحالية التي تستمر مدى الحياة.

لكن ووفقًا لـ”رويترز“، فإن فرض حدود على مدة خدمة قضاء المحكمة سيتطلب تعديلاً دستوريًا ، رغم من أن بعض العلماء قد اقترحوا طرقًا لإنجاز هذا الأمر وفقًا للقانون.

معارضة جمهورية

وبخلاف بايدن كان مرشحون في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية، بمن فيهم وزير النقل الحالي بيت بوتيجيج، قد أثاروا إمكانية زيادة عدد القضاة في المحكمة العليا، وهو الأمر الذي يثير معارضة كبيرة من جانب الجمهوريين.

ويرى الديمقراطيون أن زيادة عدد مقاعد المحكمة العليا سيساهم في إنهاء أغلبيتها المحافظة، والتي يمكن أن تهدد حقوق الإجهاض، والحقوق المدنية، والسيطرة على الأسلحة، والحصول على الرعاية الصحية، في السنوات المقبلة.

وتضم المحكمة حاليًا 9 قضاة يتم تعيينهم مدى الحياة من قبل الرئيس ويجب أن يصادق عليهم مجلس الشيوخ، ومن بين قضاة المحكمة يوجد 6 قضاة محافظين، 3 منهم عينهم الرئيس السابق دونالد ترامب، مما أعطى المحافظين أغلبية 6-3.

وأكبر أعضاء المحكمة سناً حاليًا هو القاضي الليبرالي ستيفن براير، 82 عامًا، والذي إن تقاعد هذا العام، كما حثه النشطاء الليبراليون على ذلك، فستكون هذه هي فرصة بايدن الأولى لتعيين الأول في المحكمة العليا. وعد بايدن بتسمية امرأة سوداء، والتي ستكون سابقة تاريخية. لكن استبدال الليبرالي بليبرالي لن يغير من التوازن الأيديولوجي للمحكمة.

شد وجذب

وكان الديمقراطيون قد اتهموا الجمهوريين بسرقة مقعد في المحكمة العليا عام 2016 عندما رفض مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية آنذاك، النظر في ترشيح الرئيس الديمقراطي باراك أوباما لميريك جارلاند لملء منصب شاغر خلفه وفاة القاضي أنتونين سكاليا، بحجة أنه لا يجوز عمل ذلك في عام الانتخابات الرئاسية، وهو ما مهد الطريق أمام ترامب ليملأ المقعد بمرشحه نيل جورسوش عام 2017.

وعلى النقيض من هذا الموقف سارع مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية بإقرار تعيين ترامب للقاضية المحافظة آمي كوني باريت قبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية، خلفًا للقاضية الليبرالية روث بادر جينسبيرج.

من جانبه رفض زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل القرار الذي اتخذه بايدن بتشكيل اللجنة، ووصفه بأنه “طرح أكاديمي زائف لمشكلة غير موجودة”، واعتبر ماكونيل أن لجنة بايدن تمثل هجومًا سياسيًا على المحكمة، ويتناسب تمامًا مع حملة الليبراليين المستمرة منذ سنوات لتسييس المحكمة وترهيب أعضائها وتقويض استقلاليتها”.

ووفقًا لشبكة “thehill” فإن ماكونيل قال في بيان له إن النداءات المتزايدة من الليبراليين لتوسيع المحكمة العليا تمثل “ازدراء صريحًا لاستقلال القضاء”.

كما اتهم ماكونيل بايدن بانتهاك تعهده بتقليل العداء السياسي في البلاد ، قائلا إن مثل هذه اللجنة ستكون مثيرة للانقسام.

وقال: “شن الرئيس بايدن حملته الانتخابية على وعد بخفض درجة التصعيد، وتوحيد الأمة المنقسمة”. “إذا كان يقصد ذلك حقًا ، فإنه سيتوقف عن إعطاء الأكسجين لفكرة خطيرة وعتيقة ويقف في وجه الثوار الذين يروجون لها”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين