أخبارأخبار العالم العربي

فيضان السودان.. 100 قتيل وتضرر 100 ألف منزل ونصف مليون مواطن

تتعرض السودان حاليًا لأسوأ فيضان في تاريخها، مما دفع مجلس الأمن والدفاع لإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، واعتبارها “منطقة كوارث طبيعية”، وتشكيل لجنة عليا لمعالجة آثار السيول والفيضانات.

وأوضح بيان صادر عن المجلس حجم الخسائر والأضرار البشرية والمادية التي أسفرت عن تأثر 16 ولاية من أصل 18 بالبلاد.

وأشار البيان إلى أن الفيضانات أدت لوفاة أكثر من 100 مواطن وإصابة 46 آخرين، فضلا عن تضرر أكثر من نصف مليون نسمة، وانهيار كلي وجزئي لأكثر من 100 ألف منزل، وفقًا لموقع “سودان تربيون“.

فيما قالت وزارة الداخلية السودانية إن 24 ألف و582 منزل انهاروا بشكل كلي جراء السيول والفيضانات، فيما أنهار 40 ألف و415 منزل بشكل جزئي، كما تضرر 179 مرفق حكومي و354 متجر للسلع الغذائية، إضافة إلى نفوق 5 آلاف و482 رأس من الماشية.

فيضان القرن

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية في السودان من يونيو ويستمر حتى أكتوبر، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات وسيولا.

وقالت وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية السودانية لينا الشيخ، إن معدلات الفيضانات والأمطار لهذا العام تجاوزت الأرقام القياسية، التي رصدت خلال العامين (1964- 1988) مع توقعات باستمرار مؤشرات الارتفاع، وفقًا لوكالة السودان للأنباء.

وحذرت لجنة الفيضانات بوزارة الري والموارد المائية السودانية، من أن محطة الخرطوم سجلت اليوم (17.62 مترًا) متجاوزة أعلى قمة مسجلة (17.26 مترًا) بـ36 سم.بينما سجلت محطة شندي اليوم، (18.34 مترًا) والتي تفوق أعلى قمة مسجلة (18.7 مترًا) بـــ27سم.

واجتاحت مياه الفيضان منزل رئيس الوزراء السوداني قبل أن تتولى قوات الدفاع المدني إقامة حواجز للحيلولة دون غمر المياه للدار، فيما يعمل متطوعون في الأحياء القريبة من شاطئ النيل على حراسة الحواجز التي أقاموها من الأجولة المليئة بالتراب، لمنع أي تسرب يمكن أن يحدث، ومنعاً لاجتياح المنازل القريبة منه.

ويعيش آلاف السودانيين الذين تركوا منازلهم بعد أن غمرتها المياه، إلى مراكز نزوح قريبة منها؛ في أوضاع إنسانية سيئة، في ظل معدات الإيواء والمعينات الطبية، وسط مخاوف من تفشي أمراض الملاريا والبلهارسيا، وفقًا لموقع “سودان تربيون“.

أسباب الفيضان

وطبقًا لقراءات وزارة الري والموارد المائية السودانية فإن الفيضان الحالي يعد الأضخم خلال 100 عام. وبرأ وزير الري السوداني السد العالي في مصر، وسد النهضة بإثيوبيا، من التسبب في الفيضان الحالي، وذلك وسط إدعاءات بأن إغلاق مصر لبوابات السد العالي أو إطلاق أثيوبيا لكميات من مياه سد النهضة هي السبب في حدوث الفيضان.

ووفقًا لموقع “الجزيرة نت” قال مصدر مسؤول بوزارة الري السودانية إن جزءًا من أسباب الفيضانات محلية، من بينها وديان ضخمة تدفع بكميات مهولة من المياه لمجرى النيل في موسم الفيضان.

وأضاف أن الحكومة تمتلك مرجعيات ودراسات وأبحاث، ويمكن أن تقدم قراءات بشأن كميات المياه التي تجلبها الوديان وسرعة جريانها، لكنها تحتاج تمويل ولوجستيات، ويمكن بناء سدود ترابية وخرسانية للاستفادة من هذه المياه في مشاريع زراعية بدلا من أن تهدد القرى والمدن السودانية، حيث يمكن زراعة مساحة 2.4 مليون فدان من الأراضي عالية الخصوبة.

مشاهد مأساوية

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع مأساوية تظهر معاناة السودانيين جراء الفيضان والمياه التي غمرت أراضيهم وشوارعهم ومنازلهم، حيث ارتفعت المياه لمستوى لافتات المتاجر في عدة مناطق سودانية.

https://twitter.com/MDAWADY/status/1300814683079954433?s=20

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين