أخبارأخبار أميركا

تعرف على توصيات ترامب بشأن فتح المدارس

أكد الرئيس دونالد ترامب، أن الوقت قد حان لإعادة فتح المدارس في الولايات المتحدة بأمان، بعد تمكن البلاد من السيطرة على تفشي وباء كورونا، مؤكدا أن التعلم عن بعد ليس له نفس تأثير التعلم التفاعلي في الفصول الدراسية.

ويضغط ترامب بشدة لإعادة فتح المدارس، لدرجة أنه قال في مقابلة خلال الأسبوع الماضي “إن الأطفال محصنون ضد المرض تقريبًا”.

ويستند ترامب في رأيه إلى دراسات تفيد بأن الأطفال أقل عرضة للإصابة بالمرض من البالغين، حيث وجد مركز السيطرة على الأمراض أنه بين 12 فبراير و2 أبريل من هذا العام، كانت 1.7% من الحالات في الأطفال دون سن 18 عامًا ومعظمها لم تكن شديدة.

توصيات ترامب

وأصدر ترامب، اليوم الأربعاء، عدة توصيات لإعادة فتح المدارس وسط استمرار جائحة فيروس كورونا. وتضمنت التوصيات ضرورة الأخذ بالتدابير الاحترازية وتطبيق البروتوكولات الصحية لحماية الطلاب والمعلمين بما في ذلك ارتداء الأقنعة عندما يتعذر التباعد الاجتماعي.

ووفقًا لموقع “الحرة” قال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، إن الحكومة الفيدرالية ستوفر 125 مليون كمامة وجه قابلة لإعادة الاستخدام للمناطق التعليمية في جميع أنحاء البلاد.

وانتقد ترامب ما تقوم به بعض المناطق التعليمية لجعل بعض الطلاب يحضرون شخصيًا في المدرسة لبعض الأيام، فيما يكون بقية الأيام عبر الإنترنت، حتى تكون هناك فرصة لممارسة التباعد الاجتماعي، ووصف ذلك بالأمر “السخيف”، وأكد أن التعلم عن بعد ليس له نفس تأثير التعلم التفاعلي في الفصول الدراسية.

وقال ترامب إن الأطفال معرضون لخطر منخفض للغاية للإصابة أو الوفاة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مشيرًا إلى أن التكاليف الاجتماعية التي تتكبدها الأسر والأطفال نتيجة إبقاء المدارس مغلقة، تفوق المخاطر التي تمثلها إعادة فتح الفصول الدراسية بشكل آمن.

إرشادات ومخاوف

وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قد قامت بإعداد إرشادات لإعادة فتح الفصول الدراسية بأمان، وتعتمد هذه الإرشادات على مجموعة من الاستراتيجيات لضمان سلامة الموظفين والطلاب.

وتتضمن أولاً القيادة من المعلمين والمدربين والموظفين للتأكد من أن الجميع يتبع الإرشادات التي ستحافظ على سلامة الطلاب.

وثانيًا تثقيف الطلاب وعائلاتهم حول أفضل الممارسات لكل شيء بدءًا من التباعد الاجتماعي إلى ارتداء الأقنعة إلى النظافة إلى الحد من عدد الأشخاص الذين يتعامل معهم كل طفل يوميًا.

وأخيرًا ستلعب أشياء مثل الحفاظ على نظافة المرافق وتطهيرها ووضع خطة لأي موظف أو طالب أثبتت الاختبارات الإيجابية لـ COVID-19 دورًا حيويًا.

لكن التجربة عززت المخاوف بشأن تعرض الأطفال والمعلمين للإصابة بالفيروس، فقد اضطرت بعض المقاطعات التعليمية لإغلاق المدارس مرة أخرى بعد أيام من إعادة فتحها، وذلك بعد أن ظهرت إصابات بين الطلاب والمدرسين، مما دعاها لإغلاق المدارس لفترة، أو غلقها لأيام قليلة لتعقيم المنشآت قبل استئناف الدراسة مرة أخرى.

ولا تزال بعض المقاطعات تدرس ما إذا كانت ستفتح أبوابها أمام الطلاب للحضور شخصيا، فيما قررت بعض المقاطعات استمرار التعليم عن بعد.

فبعد ساعات من بدء اليوم الدراسي الأول في مدرسة إيتاوا الثانوية في ولاية جورجيا، أثارت صور الطلاب من دون ارتداء معظمهم قناع وجه، جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا الطلاب وكأنهم غير مكترثين بالجائحة، أو كأنهم محصنون ضدها، وهو ما دعا بعض الأسر إلى إبقاء أولادها في المنزل.

وفي مدارس أخرى بولاية جورجيا، أثارت صور الممرات المزدحمة الكثير من الجدل، ثم بدأت أخبار الإصابات تظهر للعلن في مدارس الولاية وولايات أخرى مثل إنديانا ومسيسيبي. وبعد أيام قليلة، تصاعد عدد الإصابات في المدارس، وجرى إيداع عشرات الطلاب والمعلمين في الحجر الصحي، وفقًا لموقع “الحرة“.

عودة المنافسات الرياضية

وكان ترامب قد دعا أمس الثلاثاء إلى عودة المنافسات الرياضية بالمدارس والجامعات، وقال خلال المؤتمر الصحفي اليومي حول تطورات أزمة كورونا، إن “مباريات كرة القدم الأمريكية بين الكليات يجب أن تبدأ، ونتطلع إلى عودة سريعة للأنشطة الرياضية”.

وأضاف: “ونحن نفتح اقتصادنا ومدارسنا، نأمل أن نشاهد مباريات كرة القدم تعود من جديد ويتنافس الشباب ونأمل ألا يضايقهم الفيروس الصيني، معظمهم إحصائيا لن يصاب”. وفقًا لموقع “الحرة“.

وحاول ترامب إرسال رسائل تطمئن الأمريكيين حول وضع الوباء في البلاد حاليًا، رغم أن أعداد الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة، تجاوزت أمس الثلاثاء حاجز الخمسة ملايين بأكثر من 130 ألفًا، بما يعادل ربع أعداد الإصابات في العالم أجمع، فيما وصل عدد الوفيات إلى 164 ألفا و665 وفاة، بحسب مرصد جامعة جونز هوبكنز.

بينما قال ترامب خلال المؤتمر: “نحن في وضع أفضل من الدول المشابهة لنا في أوروبا، حيث انخفضت الإصابات بنسبة 20 في المئة”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قامت بإجراء 66 مليون فحص وهو أكبر بكثير من أي بلد آخر.

وأعلن أن إدارته اتفقت على شراء 100 مليون جرعة من لقاح شركة مودرنا المحتمل ضد فيروس كورونا، فور توفره، على أن يقوم الجيش بتوزيعه.

ودعا ترامب الأمريكيين إلى مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وتوخي الحذر، مطالبًا الذين تعافوا من الفيروس بأن يتبرعوا بالبلازما.

جدل الخطورة على الأطفال

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يحذر فيه خبراء من أن القرارات التي تتخذ بشأن إعادة فتح المدارس، لا تنتظر حتى تتضح الصورة الكاملة لمخاطر الوباء على الأطفال، خاصة وأن مدى خطر الفيروس على الأطفال لا يزال غير معروف على وجه الدقة، رغم مرور نحو ثمانية أشهر على بدء انتشاره حول العالم.

لكن معارضو فتح المدارس الآن يقولون إنه حتى وإن كان الأطفال أقل عرضة للإصابة بالفيروس من البالغين، وأقل عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة، إلا أنه تم تسجيل حالات إصابات حادة ووفيات في صفوفهم.

كما يشير المعارضون إلى التقرير الصادر عن “مجموعة صحة الأطفال” والذي كشف عن تسجيل إصابة أكثر من 97 ألف طفل بفيروس كورونا في الولايات المتحدة في النصف الثاني من شهر يوليو فقط، وهو ما يعد أكثر من ربع العدد الإجمالي للأطفال الذين تم تسجيل إصابتهم بالفيروس منذ مارس الماضي، في عموم البلاد.

ومنذ بدء انتشار الوباء وحتى الثلاثين من يوليو الماضي، جرى تسجيل إصابة نحو 339 ألف طفل، طبقا لبيانات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال ورابطة مستشفيات الأطفال، بحسب تقرير نشرته “واشنطن بوست”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين