أخبار أميركااقتصاد

تراجع قياسي في أرباح بنك “جيه بي مورجان” ومخاوف بشأن التعافي

لا يزال القطاع المصرفي في البلاد يعاني من أسوأ نشاط أعمال منذ الأزمة المالية العالمية، إذ تسببت جائحة فيروس كورونا المستجد في حدوث تراجع حاد في أرباح بعض البنوك، وذلك بسبب تعثر ملايين المواطنين والشركات عن سداد أقساط الديون.

من جهته؛ فقد أعلن بنك “جيه بي مورغان تشيس”، واحد من أكبر البنوك في الولايات المتحدة، عن تراجع أرباحه بنسبة 51% في الربع الثاني من العام الحالي، وسط حالة عدم اليقين بشأن الانتعاش الاقتصادي، والوتيرة التي يمكن أن يتحقق بها.

وبحسب ما ذكره موقع “bankingdive”؛ فقد أعلن البنك أن حالة عدم اليقين في الاقتصاد تسببت في ارتفاع نسبة المخاطر الائتمانية، وهو ما جعل البنك يزيد من مخصصات رأس المال للتحوط ضد الخسائر المحتملة.

وبحسب تقرير يُظهر نتائج أعمال البنك فإن البنك قد حقق أرباح فصلية بقيمة 4.7 مليار دولار خلال الربع الثاني، بانخفاض قدره 5 مليارات دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، كما فقد سهم البنك في بورصة وول ستريت ما يقرب من ثلث قيمته هذا العام.

كما رفع البنك من حجم مخصصات خسائر الائتمان لديه إلى 10.5 مليار دولار خلال هذا الربع، بزيادة نسبتها 900% عن الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس زيادة في النظرة التشاؤمية للبنك عن مستقبل الاقتصاد عما كان عليه في الربع الأول، عندما أبلغ عن تكاليف ائتمان بقيمة 8.3 مليار دولار.

فيما حقق قسم الخدمات المصرفية للأفراد في البنك خسائر وصلت إلى 176 مليون دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بأرباح قوية بلغت 4.2 مليار دولار، في الفترة نفسها من العام السابق، وجاءت الخسائر مدفوعة بتقليص الإيرادات، والزيادة الكبيرة في مخصصات خسائر الائتمان.

وفي تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط؛ فإن “جيمي ديمون”، الرئيس التنفيذي للبنك، قد قال في بيان له أمس: “رغم بعض بيانات الاقتصاد الكلي الإيجابية الأخيرة، والإجراءات المهمة الحاسمة للحكومة، ما زلنا نواجه كثيرًا من عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للاقتصاد. ومع ذلك، نحن على استعداد لجميع الاحتمالات لأن ميزانيتنا الحصينة تسمح لنا بالبقاء في مرسى ميناء في ظل العاصفة”.

ورغم تراجع إيرادات البنك بشكل كبير، فقد جاءت أعلى بنسبة 15% من توقعات البنك، كما انخفض سعر السهم بنسبة أقل من توقعات بورصة وول ستريت، ليستقر عند 1.38 دولار. كما ارتفعت عائدات البنك من تجارة الأوراق المالية، لتصل إلى 9.7 مليار دولار، بزيادة نسبتها 77%، عن الفترة نفسها من العام السابق.

ومن المنتظر أن تكشف البنوك الخمسة الكبرى الأخرى (بنك أوف أمريكا، وسيتي بنك، ومورجان ستانلي، وجولدمان ساكس، وويلز فارجو) عن نتائج أعمالها المالية عن الربع الثاني خلال الأسبوع الحالي.

وبحسب موقع “americanbanker”؛ فإن هناك توقعات كبيرة أن يعاني بنك “ويلز فارجو” الذي يعد ثالث أكبر البنوك في البلاد من أول خسارة فصلية منذ الركود العظيم 1933، فضلًا عن قطع محتمل لتوزيعات أرباح الأسهم.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين