طبيبك الخاص

أنواع الصداع ومتى يصبح خطيرا؟

واشنطن – أستضافت الإعلامية ليلى الحسيني في حلقة جديدة من برنامج “سوا على الهوا” براديو “صوت العرب من أميركا” كل من الدكتور قيس غانم أخصائي الأمراض النفسية والعصبية والدكتورة نسرين صوان للحديث عن أنواع الصداع، مؤشراته، أخطر أنواعه وطرق التغلب عليه ومتى يمكن أن نعتبر الصداع خطير؟

قدمت الحسيني د. غانم بأنه حاصل على العديد من الجوائز ككاتب وأديب وشاعر، تناول قضايا عدة عن المرأة وحقوقها في العالم العربي، وعمل كرئيس للجمعية الكندية لأمراض العصبية.

والدكتورة نسرين صوان أخصائية الأمراض النفسية والعصبية وأستاذة طب أضطرابات النوم والمحافظة على الشباب ورئيس منظمة ناما في شيكاغو وتدافع عن حقوق المرأة من خلال المنظمات الحقوقية.

تحدث الدكتور قيس غانم في البداية عن الصداع بأنه أحد المشاكل الصحية الأكثر شيوعا وتختلف العوامل المسببة له من مريض إلى آخر وتتشابه أعراضه مع أمراض أخرى ويسهل العلاج من الصداع بالتشخيص الصحيح له.

وعرف د. غانم مرض الشقيقة بأنه أحد أبرز أمراض الصداع ويؤثر على 18 إلى 20 % من النساء و20 % من الرجال ومن تجربته فبالحديث مع السيدات يكون لديهم أعراض الشقيقة ولا يدركون إصابتهم، أما الرجال فكثير منهم يعتبرون الألم عادي والصداع ليس مرض ليعالجوه وبحسب الإحصائيات وبفرض إنضباطها يظل الشقيقة مرض من المهم التعرف عليه وعلاجه لأنه يؤدى إلى عدم القدرة على ممارسة الحياة والنشاط اليومي بصورة طبيعية.

وأضافت د. صوان “مرض الشقيقة يبدأ بآلام في الرأس يصاحبه قيء وحساسية من الصوت والضوء والروائح  وتشعر به المرأة لو قامت بعمل أي شيء حتى ولو كان بسيط كالمشي وأو صعود ونزول الدرج  ويؤثر أيضا بشكل كبير على القدرة على العناية بالمنزل وأداء الأعمال اليومية بشكل غير متوازن كذلك العناية بالأطفال وحضور المناسبات العائلية والإجتماعية”.

وأكدت صوان على ضرورة التركيز على هذا المرض لأنه ليس من أنواع الأمراض المنتشرة وأعراضه تتشابه مع غيرها من أمراض الصداع المنتشرة.

وأشارا الطبيبان إلى أن الصداع الأكثر إنتشارا هو الصداع التوتري ويكون ألم حول الرأس كلها ويأتي في أخر اليوم بعد التوتر والإجهاد اليومي في وقت من حياتنا أو بالتعرض إلى الضغط العصبي والتوتر بشكل مستمر؛ فالصداع بشكل عام لا يكون نوع واحد بل من أشهر الصداعات هو هذا النوع وقد يصاحب الشقيقة أيضا أو الصداع العنقودي وليس لهم سبب محدد.

ونصحا بعدم الإعتماد على الأدوية والمسكنات التي نتناولها من الصيدلية لأنها تسبب مشاكل كثيره ولأن المرضى يعتبرون الصداع شيء عادي وبسيط وهذا أمر خطير ومرفوض، وأهم شيء بالنسبة للصداع المفاجيء أن يذهب الشخص المصاب على الفور إلى قسم الطواريء وعدم محاولة العلاج في المنزل لأنه يمكن أن يكون نزيف في الدماغ وبالأشعة يتضح كل شيء.

ويتم التعامل مع المريض حسب أحتياجه ونسبة  5% من البشر لا يظهر لهم سبب للصداع مما يؤدي إلى النزيف العنكبوتي وهو نوع خطير من النزيف يتأكد بالوصول إلى طواريء المستشفى لمعرفة ضغط السائل حول المخ.

وشرح الدكتور غانم طريقة حقن إبرة أسفل العامود الفقري ليحصل الطبيب على عينة من السائل حول المخ وهي عملية ليست خطيرة ويستخدم فيها البنج الموضعي.

ولفت غانم وصوان إلى الصداع المرتد وهو حالة شائعة لأنه يكون هناك إدمان للأدوية المسكنة وبمجرد سحبها من الجسم بيصبح العبأ أكبر، وكانت هناك حالة مرضية تفلح معها المسكنات والادوية في الصيدلية وبدأت أن تشعر بدوشة في دماغها وبعد إجراء الرنين المغناطيسي أكتشف أن السبب هو الصداع المرتد.

وأشارت صوان إلى أن كثرة تناول الأدوية يؤدي إلى الصداع المرتد والشقيقة لأن المريض ياخد الدواء كل يوم ليمنع المايجرين وبأخذ أدوية من تتناسب  مع الشقيقة، والمهم أننا إذا ما عالجنا الشقيقة بالشكل الأمثل فسوف تستمر وتؤثر على الشخص وحياته.

ولفت غانم إلى مرض الأورا وهو مرض يكون عن الناس اللي عندهم صداع الشقيقة و30 % ثلث الناس المرضى يتأثروا بالشقيقة وهي ليست زغللة بالعين فقط بل يمكن أن يروا الوان أبيض أو أسود في محيط النظر وإذا أستمرت أكثر من ثلث أو نصف ساعة من الضروري إخبار الطبيب ويمكن أن يصحبها هزلان وضعف وإذا أستمرت لا نستعمل الأدوية من الصيدلية.

ويستفيد الكثير من المرضى من الأدوية التي تقطع تأثير الشقيقة وتمنع بشكل مؤقت وتخفف من الألم وحدة مرض الشقيقة وعدد المرات التي يأتي فيها صداع الشقيقة، ويصاب كبار السن الذين أصيبوا بالشقيقة وشفوا منها بالزغللة والتنميل.

ويصاب كبار السن أيضا خاصة من هم فوق ال60 سنه بإلتهاب في الشريان الصدغي ومن الضروري مراجعة الطبيب مباشرة لأنه يؤدي إلى العمى ويكون مصاحب بالصداع، ومن الضروري أن يعرف الناس أن التهاب الشريان الصدغي يؤدي إلى العمى وأنه يتم اخذ عينة للتحليل للتأكد من وجود إلتهاب من عدمه.

ولايصح أن يتعامل المرضى مع الصداع على أنه طبيعي ولا قلق منه فلا يوجد صداع طبيعي لأن الصداع غير طبيعي والشخص الذي يشعر بالصداع يجب أن يعرف طريقة العلاج التي يحتاجها.

وأوضح الطبيبان أسلوب علاج السيفيلي وهو عبارة عن طوق يلبس حول الرأس ويرتبط بالعصب الحسي “الخامس ” بالرأس وهو مصرح به من “الأف بي ايه”  ومن المهم أن يكون تحت إشراف الطبيب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين