أميركا بالعربي

لهذه الأسباب يعتقد العلماء أن النساء أكثر ملاءمة للسفر إلى الفضاء!

ترجمة: مروة مقبول

أفادت دراسة إحصائية بوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن النساء أقدر على التأقلم في رحلات الفضاء الطويلة وأنهن أكثر ملاءمة للسفر إلى الفضاء من الرجال، كما أن إرسال طاقم من النساء يوفر من الميزانية بشكل كبير.

ويعود ذلك لأسباب مختلفة. أهمها صغر حجم المرأة، كما تعاني النساء أعراضا جسدية أقل مرتبطة في تأقلم الجسد مع المشكلات الفضائية كما تتمتع النساء بصفات شخصية تجعلهن أقدر على تحمل رحلات طويلة الأمد.

أول امرأة في الفضاء

ولدت فالنتينا فلاديميروفنا تيريشكوفا في روسيا عام 1937، وفي أثناء عملها بمصنع نسيج وهي في سن 18 عامًا، صممت أول مظلة بسبب شغفها الكبير بالقفز بالمظلات.

في أوائل الستينيات، بينما كان يتنافس برنامجي الفضاء السوفيتي والأمريكي في استكشاف الفضاء، اختار المسؤولون السوفييت تيريشكوفا لتصبح أول امرأة في العالم تذهب إلى الفضاء، سعيًا للتغلب على الولايات المتحدة.

وبعد رحلتها الفضائية التاريخية، حصلت فالنتينا تيريشكوفا على وسام لينين وجائزة بطل الاتحاد السوفيتي في عام 1966، وأصبحت عضوًا في المجلس السوفيتي الأعلى، البرلمان الوطني لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية، وشغلت منصب الممثل السوفيتي.

أما في الولايات المتحدة، فعلى الرغم من نجاح النساء في تدريبهن كرواد فضاء في الستينيات، إلا أن الأمر استغرق 15 عامًا حتى يتم تقبل النساء في فرق رواد الفضاء. ففي عام 1978، وافقت وكالة ناسا على ست نساء ليصبحن أول رائدات فضاء في برنامج الفضاء الأمريكي.

وكانت سالي رايد واحدة منهم، وهي طبيبة في الفيزياء، وأول امرأة أمريكية تطير إلى الفضاء عام 1982 و1984. وتعتبر كاثرين دي سوليفان، أول أمريكية تمشي في الفضاء.

النساء هن الأنسب لرحلات الفضاء!

ويعود ذلك لأسباب مختلفة. أهمها صغر حجم المرأة، كما تعاني النساء أعراضاً جسدية أقل مرتبطة في تأقلم الجسد مع المشكلات الفضائية كما تتمتع النساء بصفات شخصية تجعلهن أقدر على تحمل رحلات طويلة الأمد. ويؤكد مدير برنامج ناسا السابق ومدير برنامج مكوك الفضاء، واين هيل، أن الوزن يلعب دوراً مهماً في الفضاء، فكلما زاد وزن الشخص تطلب وقوداً أكثر. بشكل عام، تستهلك النساء كمية أقل من الطعام والأكسجين وباقي الموارد الضرورية لبقاء البشر على قيد الحياة في الفضاء. علماً بأن الرجال يحتاجون سعرات حرارية أكثر بـ 15 إلى 25% عند مقارنتهم مع النساء. كما أنها تستهلك طاقة أقل على الرغم من امتلاك مستويات نشاط مماثلة

إضافة إلى ذلك تنتج النساء كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون والفضلات الأخرى، مما يسهل إعادة التدوير والتخلص من الفضلات. وتقول فرجينيا ووترينج، من مركز طب الفضاء في كلية بايلور للطب إن النتائج المتعلقة بالفوارق القائمة على الجنس هي نتائج أولية ولكنها مثيرة للاهتمام. يبدو أن الرجال أقل تأثراً بمرض الحركة الفضائية ولكنهم أقدر على السمع. فيما تعاني النساء بدرجة أعلى من التهابات المسالك البولية ولكنها مشكلة لا تنفرد برحلات الفضاء فقط.

وعموماً يتعرض الرجال إلى تدهور عالٍ في مشكلات الرؤية، وهي مشكلة لا تواجهها النساء بنفس القدر. بعيداً عن الاعتبارات المادية والفسيولوجية، وجدت معظم الدراسات التي ركزت على مظاهر الفشل أو النجاح في التعايش بمناطق صحراوية مثلاً أو البعثات الموجهة إلى القطب الجنوبي، أن الرجال متفوقون في التجارب قصيرة الأجل وذات الأهداف الواضحة في حين أن النساء أفضل بالتأقلم في التجارب طويلة الأمد.

لا يعرف العلماء سوى القليل عن الآلية التي سيتعامل بها طاقم كامل من النساء محاصر في سفينة فضاء ضيقة لشهور أو سنوات في بيئة فضائية مكثفة ورتيبة. ولكن البيانات المتعلقة بآليات تفاعل المجموعات البشرية تشير إلى أن الفرق المختلطة بين الجنسين تبقى الأنجح والأفضل.

وعلى الرغم من التقدم الهائل، منذ أن قامت سالي رايد بأول رحلة لها، ما زال أكثر من 80٪ من رواد الفضاء رجالًا.

للاطلاع على الرابط الأصلي إضغط هنا

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين