أميركا بالعربي

ترامب يشكر نتنياهو بعد إطلاق اسمه على مستوطنة في الجولان

رواء أبو معمر

أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن شكره لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد إطلاق الأخير اسم ترامب على مستوطنة في الجولان السوري المحتل.

وقال ترامب في تغريدة على صفحته في “تويتر”: “شكرًا رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو)، هذا شرف كبير”.

وجاء ذلك ردًا على تدشين الحكومة الإسرائيلية، خلال جلسة احتفالية أقامتها في الجزء الذي تسيطر عليه من هضبة الجولان السورية، مستوطنة جديدة في الجولان المحتل تحمل اسم ترامب، بعد اعتراف الأخير رسميا بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

ومشروع ”هضبة ترامب“ الغرض منه تعزيز الروابط مع ترامب بعدما خرج الرئيس الأمريكي عن الإجماع الدولي واعترف بسيادة إسرائيل على الهضبة الإستراتيجية في مايو/ أيار.

وفي جلسة خاصة للحكومة في بروخيم، وهي مجموعة متناثرة من المنازل تبعد 12 كيلومترا فقط عن خط الهدنة مع سوريا بهضبة الجولان، كشف نتنياهو عن لافتة مكتوب عليها بالإنجليزية والعبرية ”هضبة ترامب“. وزينت اللافتة بالأعلام الإسرائيلية والأمريكية وغرست في رقعة من العشب الصناعي.

وقد اعترف دونالد ترامب في 25 مارس/آذار بسيادة إسرائيل على الجزء الذي احتلته من سوريا خلال حرب عام 1967، ثم ضمته عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال نتانياهو “الجولان إسرائيلية وستظل كذلك”، واصفا ترامب بأنه “صديق عظيم لإسرائيل اتخذ قرارات لم يتم اتخاذها سابقا”. وأضاف ” لقد أزال القناع عن هذا النفاق الذي لا يعترف بالواضح“.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “الرئيس ترامب يظهر مرة أخرى التزامه بأمن إسرائيل ومستقبلها”، معيدا التذكير أن ترامب قام بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في أيار/مايو 2018.

وقال إن افتتاح مستوطنة جديدة، الأمر الذي “لم يحصل منذ سنوات عديدة”، سيعزز عملية تطوير مرتفعات الجولان. ووعد نتانياهو بالاستثمار في بناء المساكن والطرق، وكذلك في التعليم والسياحة.

ورد عليه ترامب على تويتر قائلا ”شكرا لك يا رئيس الوزراء نتنياهو وشكرًا لدولة إسرائيل على هذا الشرف العظيم!“.

يذكر أنه في العام 1949، افتتحت الحكومة الإسرائيلية بلدة في وسط البلاد باسم “كفر ترومان” -قرية ترومان بالعبرية- تعبيرا عن الشكر للرئيس الأمريكي هاري ترومان كونه أول من اعترف بإسرائيل في 14 مايو/أيار 1948.

تأجيل التنفيذ

ويسعى نتنياهو لتنفيذ وعده بتدشين مستوطنة في مرتفعات الجولان المحتلة باسم “رامات ترامب” تكريما لمبادرات الرئيس الأمريكي تجاه إسرائيل، لكن الإنشاء سيتأخر على الأرجح بالنظر إلى العقبات السياسية التي يواجهها نتنياهو.

وتسعى السلطات الإسرائيلية لتطوير بروخيم، التي يسكنها مهاجرون متقدمون في العمر من الاتحاد السوفيتي السابق، بإقامة ”هضبة ترامب“ عليها ربما يزيد من التدفق السكاني، ووصف نتنياهو اليوم بأنه تاريخي.

لكن مذكرة من مكتب نتنياهو تعود إلى 12 يونيو حزيران أظهرت أن الخطة بعيدة عن التنفيذ لافتقارها للمخصصات المالية وكذلك للموافقة النهائية على موقعها واسمها.

وجاء في المذكرة التي وقعتها يائيل كوهين نائبة المستشار القانوني ”من المقترح في هذا القرار (الحكومي) أن يكون اسم التجمع إذا أقيم ‭‭‭‘‬‬‬هضبة ترامب‭‭‭‘‬‬‬“.

ويرجع ذلك التردد في جانب منه إلى حقيقة أن نتنياهو يرأس حكومة تصريف أعمال لفشله في تشكيل ائتلاف بعد تصدره انتخابات التاسع من أبريل نيسان. ولا بد للسياسي المحافظ الذي تولى رئاسة الوزراء أربع مرات أن يخوض الآن اقتراعا في 17 سبتمبر أيلول.

وكتبت كوهين تقول إنه في فترة من هذا القبيل فإن القواعد القانونية ”تلزم، كقاعدة عامة، بالتحفظ في صنع القرارات“.

ويعيش نحو 23 ألف شخص من الدروز السوريين في جزء من هضبة الجولان فضلا عن 25 ألف مستوطن وصلوا منذ عام 1967.

واحتلت إسرائيل الجولان من سوريا في حرب عام 1967 قبل أن تضمها وتقيم فيها مستوطنات في خطوة لا يقبلها معظم القوى العالمية التي تعتبرها أرضا سورية محتلة.

وساعدت الأعمال القتالية بين إسرائيل وسوريا وكذلك الاقتتال بين السوريين، والذي اجتذب فصائل مدعومة من إيران لمساندة دمشق، والانتشار قرب الجولان نتنياهو في إعداد حجته لترامب كي يعترف بالسيادة الإسرائيلية المزعومة على الهضبة.

وفي خطوة مماثلة أثارت استياء القوى العالمية، أسعد ترامب الإسرائيليين بالاعتراف بالقدس عاصمة لهم وانسحب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015.

 

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين