أميركا بالعربيفن وثقافة

تتويج جديد للجالية العربية.. إعلامي مغربي يحصد إحدى جوائز “تيلي” العالمية

عبدالله إيماسي: الإعلام يعيش أسوأ أيامه لكنه سيظل فاعلًا في تنوير الرأي العام

خاص- صوت العرب من أمريكا

في إنجاز جديد لأحد أبناء الجالية العربية بالولايات المتحدة، حصل الإعلامي المغربي “عبدالله إيماسي”، المقيم في العاصمة واشنطن، على جائزة المركز الثالث من جوائز “تيلي 2020” العالمية، والتي تكرّم الإنتاجات التلفزيونية المتميزة عبر العالم.

وحصد “إيماسي” جائزته تتويجًا للتحقيق الاستقصائي التلفزيوني الذي أعدّه لقناة الحرة، تحت عنوان “من يقتل المتظاهرين في السودان؟”، حيث سلّط خلاله مزيدًا من الضوء على أفاعيل نظام الرئيس السوداني السابق “عمر البشير”، من حروب واغتيالات وتوترات، وذلك بذريعة توفير الأمن والاستقرار للسودان، كما ركز خلال التحقيق على احتجاجات العام 2013 ضد نظام البشير ومقتل المئات من المتظاهرين في تلك الأثناء.

وتكرس “تيلي” جوائزها لتكريم البرامج والأعمال المتميزة في مجال الإنتاج التلفزيوني، وذلك منذ أن تمّ إطلاقها في عام 1979، وباتت تتلقى أكثر من 12 ألف مشاركة من المؤسسات الإعلامية بالولايات المتحدة وكذلك من مختلف المؤسسات الإعلامية حول العالم.

وقال “إيماسي” في تصريح خاص لـ”صوت العرب من أمريكا” حول شعوره بعد تتويجه بالجائزة، إن “هو بالفعل إنجاز، وأرجو أن يكون قيمة مضافة لأبناء الجالية المتحدرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وأضاف: “تتويجي بتمثال البرونز ضمن جوائز تيلي العالمية جاء بعد مجهود تقوم به وحدة التحقيقات التلفزيونية في قناة الحرة، وهذا الانجاز هو أيضًا تحدي مرفوع أمامي لمزيد من العطاء، لإنتاجات أخرى تحترم أخلاقيات المهنية وتوقّر ذكاء المشاهد، والأهم أن تخلق أثرًا لدى صناع القرار”.

وحول نظرته وتقييمه لدور الإعلام والصحافة الاستقصائية في الدول العربية خلال الوقت الراهن، قال: “دور الإعلام والصحافة محوري في كل الديمقراطيات، أما في دول لا تزال تعيش مخاض الديمقراطية، ومازالت تتلمس طريقًا نحو هذا الهدف، والحديث هنا عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فأرى أن الصحافة والإعلام هما نبراس هذا الدرب النبيل”.

وأضاف: “صحيح أن المهنة تعيش أسوأ أيامها، إما بالتضييق أو القمع، وإما بالتسفيه وتحوير النقاشات، لكنه في الأخير، الكلمة العليا للصحافة في إثراء النقاش وكشف المستور وتنوير الرأي العام”.

وحول واقع الصحافة الاستقصائية في المؤسسات الاعلامية اليوم، أخبرنا أنه “لحسن الحظ، الصحافة الاستقصائية تمثّل الماضي والحاضر والمستقبل، منذ البدايات، في السبعينيات تحديدًا عند تفجر فضيحة ووترجيت، مرورًا بمفهوم تأثير CNN، وويكيليكس، وسنوودن، ثم وثائق بنما، إلى اليوم، تفاجئنا صحافة التحري”.

وأضاف: “بفضل هذا الجنس الصحفي، كثير من الفضائح جرى كشفه، وملفات فساد عرضت للنقاش العام، أما في المنطقة العربية، فإنه للاسف، لا يزال هذا المجال يبحث عن موقع له داخل حقل مملوء بالألغام السياسية والأمنية وخلافه”.

وحول ما إذا كان الصحفيون والإعلاميون العرب يستطيعون القيام بدورهم في كشف حقائق وقضايا الفساد في أوطانهم من الخارج، أم أن الأمر لا يخلو من المصاعب، قال: “بالفعل، الإعلاميون العرب من المغردين خارج أوطانهم، لديهم فرصة تاريخية للعمل على تحقيقات تهمّ مجتمعاتهم الأصلية، لأنهم في حّل من سوط السلطة، ومن إكراه المال ومن ضغوطات الأعراف والتقاليد”.

وتابع: “هذه الفرصة تتجلى في أن الصحافيين العرب المستقرين في بلدان الغرب، يمكنهم استغلال فضاء الحرية المتاح لهم في هذه الدول، يمكنهم أيضا الاستفادة من مرونة القوانين التي تمنح الوصول إلى المعلومة، بالإضافة إلى عوامل أخرى عديدة مساعدة، مثل وجود مؤسسات تمول انتاج التحقيقات الصحفية بمختلف أنواعها، وهذا الأمر مهم للغاية، لأنه يمكن الصحفي من تجاوز العقبات المادية، لاسيما وأن الصحافة الاستقصائية مكلفة للغاية”.

جديرٌ بالذكر أن “عبدالله إيماسي” هو صحفي متخصص في مجال الأمن السيبراني، وهو حاصل على بكالوريوس في الإعلام عام 2007، وقد بدأ عمله محررًا للأخبار بالقناة الثانية المغربية “دوزيم”، حيث استمر في العمل بها حتى آواخر عام 2009، قبل أن ينتقل إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث تولى مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار.

وفي وقت لاحق، انضم “إيماسي” إلى شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN) في عام 2013، حيث عمل في القسم الرقمي للشبكة، ثم منتجًا تلفزيونيًا ضمن قسم المراسلين بالشبكة، وحاليا يعمل معدًا تلفزيونيًا في وحدة التحقيقات الاستقصائية بقناة “الحرة”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين