أميركا بالعربيالراديو

انتخابات فارقة وأصوات حاسمة.. لمن ستصوت الجالية العربية؟

أجرى الحوار: سامح الهادي ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

انتخابات ساخنة على الأبواب، والنتيجة غير محسومة، وربما تحسمها الولايات المتأرجحة، وأصوات من كانوا يتقاعسون عن المشاركة من قبل، وفي القلب منهم أبناء ، الذين حان الوقت لكي يثبتوا قوتهم التصويتية، ويدافعوا عن حقهم في اختيار من يرون أنه الأفضل.

الإعلامي سامح الهادي تناول هذا الموضوع الهام في حلقة خاصة على راديو صوت العرب من ، حول المشاركة العربية في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتحديات التي تواجهها، وأهمية أصوات العرب الأمريكيين في دعم وتزكية المرشحين الذين يعبرون عنهم كمواطنين.

استضافت الحلقة الأستاذ ، رئيس اللجنة العربية والإسلامية الأمريكية للعمل السياسي، والأستاذ ، المدير التنفيذي لمجلس حقوق الإنسان، ومسعود عواملة، عضو مجلس الأمناء في ؛ وذلك لإلقاء الضوء على هذه الموضوعات، حيث طرح الضيوف تفاصيل أخرى حول آليات اختيار المرشحين، ودور أمباك في تنشيط وإثراء المشاركة السياسية بين أبناء الجالية العربية الأمريكية.

طبيعة عمل أمباك
في الجزء الأول من الحلقة؛ حلّ الأستاذ عماد حمد، المدير التنفيذي لمجلس حقوق الإنسان، ضيفًا على البرنامج، حيث أعطى نبذة مختصرة عن اللجنة الأمريكية العربية والإسلامية للعمل السياسي “أمباك” وأهدافها، و قال إنها لجنة عمل سياسي تعمل في العملية الانتخابية في كل مواسمها، سواء الانتخابات التمهيدية أو الانتخابات العامة أو المحلية، وذلك منذ تأسيسها قبل 6 سنوات.

وأضاف أن أمباك استطاعت أن تزيد من تأثيرها وحشد طاقاتها وتعزيز مشاركة أبناء الجالية في الانتخابات، كما تعمل على خلق وزن للصوت العربي والإسلامي، وألا يكون صوتًا هامشيًا أو ملحقًا.

وقد زكّت أمباك المرشح الديمقراطي للرئاسة، وكذلك تدعم قائمة مميزة لمجلس النواب ومجلس الشيوخ، وحتى المجلس التربوي في ديربورن.

وبحسب حمد فإن أبرز ما يميز أمباك ـ كواحدة من لجان العمل السياسي العديدة في أوساط الجالية ـ هى شفافية ومهنية اختيار المرشحين، فبناءً على طلب مكتوب من المرشح لتأييده نجري مقابلة معه، وتُجري عملية تقييم دقيقة للاختيار.

وأضاف حمد أنه خلال الفترة الأخيرة كانت كل المقابلات افتراضية عبر تطبيق زوم، بسبب جائحة ، ويتم تقييم المرشح من خلال خبرته ومواقفه حيال العديد من القضايا مثل العنصرية والتعددية والتنوع، وكل ما يمسّ حياة المواطن، وبما ينسجم مع مصالح الجالية العربية ككل.

Embed from Getty Images

واقع معقد
بحسب حمد، فإن أمباك تعمل على تشجيع الأجيال الجديدة والناشئة على الانخراط في العملية السياسية والترشح لكل المناصب، ولا يكفي أن يكون المرشح عربيًا أو مسلمًا حتى يتم دعمه، بل يجب أن تتوفر فيه الكفاءة أولًا.

وحول تأييد أمباك لـ”جاري بيتر”، رغم مواقفه الضدية فيما يخص القضية الفلسطينية، قال حمد: “نحن كعرب أمريكيين لا نزال في مرحلة تاريخية كبيرة وحافلة بالتطورات، وعندما نأتي إلى موضوع السياسة الأمريكية الخارجية لا يكفي أن نعتمد على عنصر وحيد في نظرة الناخب العربي الأمريكي نحو المرشحين الأمريكيين، فبكل أسف الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجهان لعملة واحدة فيما يخص السياسة الخارجية”.

وتابع: “نحن نحاول أن نحسّن من الواقع، لأن التحديات التي تواجه الجالية ليست فقط مرهونة بالأمور الخارجية، ولكن التحديات الداخلية التي تواجهنا كبيرة”.

Embed from Getty Images

انتخابات هامة
حول مدى أهمية الانتخابات المحلية وضرورة مشاركة الجالية العربية الأمريكية فيها، قال حمد إنه أحيانا لا تُعطَى أهمية للمشاركة في الانتخابات التمهيدية التي تُجرى في شهر أغسطس، بالرغم من أهميتها، وهذه أزمة مرتبطة بكل المواطنين وليست مرتبطة بالجالية فقط، وهذا ينطبق أيضًا على الانتخابات المحلية، فأعلى نسبة مشاركة في التصويت تكون في الانتخابات الرئاسية فقط.

وأضاف: “هناك تطور وتفاعل هذا العام، لأنه عام استثنائي بكل معنى الكلمة، وأود أن أؤكد على أن الانتخابات المحلية لا تقل أهمية عن الانتخابات العامة، فانتخابات أعضاء المجلس التربوي وانتخابات المجلس البلدي وانتخابات أعضاء مجلس نواب الولاية، وانتخابات أعضاء مجلس شيوخ الولاية لا تقل في أهميتها عن انتخابات أعضاء الكونجرس الأمريكي أو مجلس الشيوخ الأمريكي”.

وأكد حمد على أن المشاركة في الانتخابات تؤدي إلى اختيار المرشح الأصلح للمنصب الذي تُجرى عليه الانتخابات، ولذلك فإن أمباك قد ميّزت نفسها عندما رفعت شعار التصويت من أجل حماية الديمقراطية، فهو ليس اختيارًا أعمى، وإنما من أجل اختيار الأصلح.

وللتدليل على مدى أهمية الانتخابات الحالية، فإن عدد المصوتين من الشباب (18-29 عامًا) في فلوريدا عام 2016 كان 44107 منتخبًا، في عام 2020 فإن العدد وصل إلى 257720 ناخبًا حتى الآن، في نورث كارولينا كان العدد 25150 ناخبًا، أما في 2020 فقد صوّت حتى الآن 204986 من نفس الفئة العمرية، أما في ميشيجان فإن 145201 ناخبًا قد صوتوا هذا العام حتى الآن، في حين كان العدد عام 2016 هو 7500 ناخبًا فقط.

Embed from Getty Images

دور ملموس
في الجزء الثاني من الحلقة؛ حلّ الأستاذ ، عضو مجلس الأمناء في أمباك، ضيفًا على البرنامج، والذي أثنى على دور راديو صوت العرب من أمريكا في التوعية، والاستقلالية الإعلامية في ظل الانتخابات الراهنة، كما أكد على الدور الذي تقوم به أمباك من أجل التوعية السياسية على أرض الواقع، وترسيخ مفهوم أن صوت الناخب هو قوته.

من جهته؛ فقد أكد الأستاذ عبدالله الشيخ، رئيس اللجنة الأمريكية العربية والإسلامية للعمل السياسي، على ضرورة وأهمية التصويت لإثبات وزن الجالية سياسيًا، وذلك بغض النظر عن المرشح الذي يختاره أفراد الجالية، كما أوضح أن الشيخ أن أمباك هى جهة مستقلة، أما بالنسبة لتمويلها فهو تمويل شخصي يتم من خلال أعضائها.

وحول إدعاء البعض بعدم وجود نشاط مرئي أو ملموس لأمباك خارج الموسم الانتخابي، قال الشيخ: “هذا غير صحيح، فعملنا دائم على مدار العام، ولكن بشكل عام فإن كل المؤسسات السياسية يظهر نشاطها واضحًا في موسم الانتخابات، لأن خارج هذه المواسم لا يتفاعل الناس مع الأنشطة التي يتم تقديمها”.

Embed from Getty Images

الصوت العربي
حول غياب الصوت العربي، ولو حتى بالانتقاد، فيما يخص تعيين القاضية إيمي كوني باريت في المحكمة العليا، قال حمد: “على العكس تمامًا، فالمنظمات العربية الأمريكية المعنية بهذا الشأن، من منظمات الحقوق المدنية والدستورية وحقوق الإنسان، أصدرت بيانات وأدانت هذه الخطوة المتسرعة، وكان واضحًا أن تعيينها قد تمّ لحسابات انتخابية بحتة”.

وفيما يخص الإجابة على سؤال من إحدى المستمعات حول تقديم أمباك دعمًا كبيرًا لقائمة من المرشحين تغيب عنها المرأة العربية، نفى الشيخ وجود أيّ تمييز عند الاختيار، وأكد على أن الاختيار يكون بناءً على الكفاءة والخبرة، بغض النظر عن كون المرشح رجلًا أو امرأة.

Embed from Getty Images

تواصل مستمر
في بداية الجزء الأخير من الحلقة، طرح الإعلامي سامح الهادي سؤالًا حول كيفية وألية تواصل أمباك مع أفراد الجالية العربية، حيث أوضح عبد الله الشيخ أن أمباك تركز على عقد المحاضرات والندوات فيما يخص العمل السياسي طوال العام، إلى جانب التواصل مع أبناء الجالية وتوعيتهم، وحل مشكلاتهم عبر التواصل مع المسؤولين والسلطات، وذلك طوال العام.

وأكد أن أمباك تقوم بالتنسيق مع كل المؤسسات التي تهتم بالأقليات، حتى تتشكل كتلة قوية في الانتخابات من خلال توحيد الأقليات، كما يتم التنسيق لتوحيد وجهات النظر والاتفاق على أسماء معينة بين المرشحين.

من جهته؛  أوضح عماد حمد أن المؤسسات المنضوية تحت لواء المجلس الإسلامي القيادي للعمل (AMLC) تقوم بعملها ضمن اختصاصها وهويتها ودورها في إطار متناسق ومتكامل، ففيما يخص حقوق الإنسان يُوكل الأمر إلى المجلس الأمريكي لحقوق الإنسان، وإذا كان هناك موضوع سياسي عام يأتي من خلال المجلس القيادي، وإذا كان هناك موضوع انتخابي فإنه يأتي من خلال لجنة أمباك.

Embed from Getty Images

الاستطلاعات ومفاجأة النتائج
بالنسبة للمهاجرين القادمين حديثًا إلى أمريكا فإن حلمهم الأكبر يظل هو حصولهم على الجنسية الأمريكية واندماجهم في المجتمع الأمريكي؛ وحول هذا الأمر قال حمد إن كافة المؤسسات في أمريكا تعمل على جعل كل مهاجر هو جزء من الحلم الأمريكي، وأن يكون فاعلًا ومؤثرًا، وهذا يمكن حدوثه حتى من قبل الحصول على الجنسية، فالجنسية تؤهله للتصويت، لكن يمكن أن يكون الشخص فاعلًا أيضًا من دونها.

فيما يخص استطلاعات الرأي في عام 2016 فإنها كانت تزكيّ هيلاري كلينتون، ثم حدثت المفاجأة وفاز ، وفي عام 2020 فإن الاستطلاعات تزكيّ جو بايدن، وعلّق عبد الله الشخ حول هذا الأمر بالقول: “تعلمنا من السابق أن إعلان نتائج استطلاعات الرأي قد تدفع البعض إلى الاتكالية وعدم الذهاب للتصويت، حيث يصيبهم الفتور من المشاركة”.

من جهته فقد قال حمد إن “استطلاعات الرأي ليست القرار الحاسم، لأنه لا يزال هناك عدد كبير من الناس لم يحسموا موقفهم الانتخابي بعد، وهذا تمامًا ما حدث في عام 2016، وتكون المفاجأة في النتائج حينها”.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين