أميركا بالعربيفن وثقافة

إبداعات الفنانة إلهام محفوظ بمعرض في ميشيغان 2 نوفمبر المقبل

تقيم الفنانة التشكيلية المبدعة إلهام محفوظ معرضًا فنيًا بعنوان “البداية Inception” في الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر المقبل في مسرح قرية كانتون Canton Village Theater بولاية ميشيغان.

وسيقام حفل استقبال لرواد المعرض يوم 9 نوفمبر من الساعة 7-9 مساء، يتخلله عزف على العود للفنان خضر العواد، وعرض للوحات الفنية.

وقالت الفنانة إلهام محفوظ إنه سيتم على هامش المعرض تنظيم ورشة عمل بالألوان المائية يوم 16 نوفمبر، مشيرة إلى أن الدعوة مجانية ومفتوحة لمن يريد المشاركة، ويمكن التسجيل للحضور والمشاركة في ورشة العمل من خلال الاتصال بالرقم (734) 394-5300.

Photo courtesy of artistilham.com

فنانة مبدعة

جدير بالذكر أن الفنانة التشكيلية إلهام بدر الدين محفوظ، هي فنانة أمريكية عربية، من أصل سوري. وهي واحدة من المهاجرات العربيات اللواتي تركن بصمة خاصة، وذلك لتميزهن الإبداعي في مجالات عدة.

ولدت في العاصمة السورية دمشق، وكانت تهوى الرسم والموسيقى منذ صغرها، ودرست حتى المرحلة الثانوية في دمشق، وبعدها تزوجت وجاءت إلى أمريكا مع زوجها عام 1972.

استقرت بولاية ميشيغان، وسجلت في الجامعة، ودرست الرسم والسيراميك والنحت، وتخرجت من جامعة ايسترن ميشيغان للفنون التشكيلية عام 1992، وحصلت على بكالوريوس في الرسم الزيتي وفن السيراميك، وماجستير في تاريخ الفن.

Photo courtesy of artistilham.com

وحازت على عدة جوائز عن أعمالها المتميزة، حيث حصدت المرتبة الأولى عن لوحة مائية اقتنتها الجامعة، كما حازت على الجائزة الأولى في النحت، وكلاهما كان عام 1993 في ميشيغان.

وأقامت 11 معرضًا شخصيًا في الولايات المتحدة، كما شاركت في أكثر من 100 معرض جماعي في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، من بينها معارض في دول مثل كندا والدنمارك ومصر وتركيا وإيطاليا وماليزيا.

وتم عرض بعض أعمالها في متاحف بالولايات المتحدة والدنمارك وكوريا الجنوبية، ولها أعمال معروضة في المتحف العربي الأمريكي في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، وجامعة ايسترن ميشيغان.

كما نشرت أعمالها في عدة كتب فنية في أمريكا وخارجها، حيث كُتب عن أعمالها في موسوعة الفنانين العرب الأمريكيين للدكتور فائق أويس، ونشرت أعمالها أيضا في كتاب “أسياد الفن اليوم”، وكتاب “مشاهير الفن المعاصر”، وكلا الكتابين صدرا في أوروبا للناشر بيتر روسو.

بالإضافة إلى كتاب آخر صدر في الولايات المتحدة وهو “الفن العالمي الجديد”، للناشر بوك آرت بريس، وتم تناول مسيرتها في العديد من الصحف والمجلات العربية والأمريكية.

وحازت أعمالها على جوائز عدة، من بينها جائزة الإرث عام 2020، لتدريسها فن الخزف والرسم لأكثر من 20 عامًا في مركز بونتياك للفنون الإبداعية.

كما حصلت أيضًا على جائزة Davenci من إيطاليا علم 2020، وحصلت على جائزة القماش الذهبي من متحف Fantapia M في كوريا الجنوبية عام 2021، والعديد من الجوائز الأخرى الوطنية والدولية.

Photo courtesy of artistilham.com

تطور فني

وعن بدايتها الفنية وتطور رحلتها مع الفن تقول: “بدأت حياتي بالاستمتاع بالطبيعة الجميلة، وكنت مندهشة ومنبهرة بجمال وهيبة البحر وشموخ الجبال وجمال السماء والأرض الطيبة، ومنذ صغري وأنا أحب الطبيعة والهدوء، وكان التفكير في كل شيء يثيرني فأعبر عنه بألواني”. وفقًا لصفحتها الرسمية.

وتضيف: “في بدايتي كنت أدرس الفن التشكيلي الكلاسيكي، أرسم الموديل وألون بالألوان الزيتية والأكريليك، لكنني تأثرت بعد ذلك بالمدرسة التجريدية، وبأساتذتي روبرت باينبرغ وسوزان ستيفنسون، الذان شجعاني على دراسة الفن التجريدي الذي يتبنى الفكرة ويعبر عنها بألوان وخطوط وكثافة لها أبعادها الجمالية”.

وتابعت: “عندما درست فن الرسم مع أستاذي باري أفادان تأثرت به أيضًا لتشجيعه لي على دراسة الفن التجريدي، إذ كان يقول لي “لا نريد أن تنقلي الطبيعة كما هي، ابتكري من خيالك ما يوحي للفكرة بأسلوب وتقنية”.

وأضافت: “كنت أثابر وأحرص دائمًا على الدوام والعمل، حتى لقبني أستاذ الراكو بملكة الراكو، فقد كنت متميزة في تفاعل الألوان مع بعضها عند الاحتراق وتأثرها بالهواء، وتثبيت الألوان، وكذلك في الرسم، حيث دخلت مسابقة في الجامعة وفزت بالجائزة الأولى، وكانت لوحة من الألوان المائية ومواد تركيبية، واشترت الجامعة لوحتي، وأعطوني مبلغًا من المال لأنني فزت بالجائزة الأولى”.

وتابعت: “بعد ذلك شاركت بعدة معارض وفزت بعدة جوائز مما شجعني على المثابرة والطموح نحو الأفضل”.

فن بين ثقافتين

على صفحتها الرسمية تؤكد إلهام محفوظ أيضًا أنها كانت محظوظة بالحصول على أفضل ما في ثقافتي سوريا وأمريكا، مشيرة إلى أنها ولدت وترعرعت في بلد عربي إسلامي عريق يشكل مهدًا للحضارات القديمة بما فيها من الكثير من الفن والإبداع الجميل الراقي، وانتقلت منه إلى عالم جديد في رحلة مليئة بالمغامرات والتجارب المصحوبة بذكريات مختلفة، مؤكدة أنها كانت تتمتع باستعداد كبير لاغتنام الفرص للاستكشاف والتعلم للوصول إلى النجوم.

وأضافت أنها كانت محظوظة بدراسة الفن مع العديد من المدربين المتميزين، حيث درست فن الراكو مع السيد روبرت باينبرغ، والسيراميك مع السيدة سوزان ستيفنسون، والرسم مع السيد باري أفادان، مشيرة إلى أنها تأثرت بفنهم التجريدي، حيث يمكن لاتجاه الخط والألوان البسيطة أن يملي مزاج اللوحة. ومن خلال الارتجال وتوجيه العمل الفني يمكن جعل اللوحة قوية.

وتوضح إلهام أن الفن التجريدي فن عريق، ويعد تغييرًا كليًا ورفضا للفن التقليدي الذي كان متعارفًا عليه، قائلة: “ربما يظن البعض أنه فن حديث، لكن في رأيي هو فن قديم مارسه المسلمون والعرب في فن العمارة والرسم، وخاصة في الهندسة، حيث نجد أشكالًا هندسية ولا نجد رسومات طبيعية”.

إلهام محفوظ فنانة تحاول من خلال أفكارها وأعمالها الوصول للإنسان في أي مكان، ومن خلال فنها يتجلى هذا المعنى، إذ تحاول دائمًا تغليب الجانب الإنساني، وتؤمن بأن أفضل شيء تفعله هو أن تستفيد من علم الغرب وتفيد غيرها، وفقًا لحوار أجرته معها مجلة “فرح“.

وكانت قد شاركت في عدة معارض ضد الحرب في العراق وللمناداة بالسلام، وفي هذا الصدد تقول: “لم تمنع إقامة المعرض الحرب، لكن الفنان عبر بعمله الفني عن استنكاره للدمار وإراقة الدماء، حيث أقمنا معارض عدة للسلام شارك فيها الكثير من الفنانين العرب والأمريكيين، أملًا في تأسيس جسر للحوار بين الحضارات العربية و الإسلامية والغرب، وأنا أواصل رسالتي كفنانة، وكإنسانة من أجل تحقيق التواصل الفكري والفني بين الشرق والغرب”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين