أميركا بالعربيتقارير

أنكره جيفيرسون وأعلنه لينكولن.. حقائق لا تعرفها عن عيد الشكر

ترجمة: فرح صفي الدين – يأتى عيد الشكر أو (Thanksgiving) فى الولايات المتحدة فى الخميس الأخير من شهر نوفمبر من كل عام، أعلنه الرئيس أبراهام لنكولن عام 1863 عيدًا رسميًا للبلاد وأقره الكونغرس عام 1941. ولكن جذوره تمتد إلى القرن السابع عشر،عندما بدأت هجرة الأوروبيين إلى القارة الأمريكية، حيث هاجر بعضهم من بريطانيا إلى هولندا ومنها إلى الساحل الأمريكى على متن قارب خشبى اسمه ماى فلاور May Flower.

قد يكون عيد الشكر من أكثر العطلات الوطنية المُحببة للأمريكيين ولكن تفاصيل هذا الاحتفال منذ بدايته في عام 1621 ربما تكون غير مكتملة. ولكن بحسب موقع History، لم يكن هذا الاحتفال يُعرف باسم “عيد الشكر” وإنما كان هناك احتفال حصاد دام أسبوعًا أقامه الهنود الحمر وهم السكان الأصليين لأمريكا.

أول احتفال

وصل المهاجرون بقاربهم إلى شاطيء مدينة بليموث بولاية ماساتشوستس فى شهر نوفمبر من عام 162، في رحلة كانت طويلة وشاقة، مات فيها الكثير. ولم تنتهي المعاناة بذلك، فقد وصلوا في فصل الشتاء، فمات بعضهم إما بسبب البرودة الشديدة والأمطار التي لم يعتادوا عليها أو بسبب الجوع لعدم حملهم ما يكفي من الطعام وجهلهم بطرق الصيد والزراعة في هذا الطقس القارس.

ولم يساعدهم على النجاة سوى اثنين من الهنود الحمر من قبيلة وامبانواغ، سكان أمريكا الأصليين، وهما “ساموست” و”سكوانتو” الذي كان يتحدث إنجليزية واضحة تعلمها من أسفاره إلى بلاد إنجلترا وأوروبا. فقدما لهم الطعام وعلموهم صيد الطيور والحيوانات والأسماك وزراعة الذرة، كما ساعدوا الكثير منهم في العلاج من الأمراض التي أصابتهم خلال رحلتهم الطويلة.

شارك المستعمرون أول وليمة حصاد لهم مع القبيلة عام 1621، ليكون هو أول الاحتفالات بعيد الشكر. لكن يقول بعض المؤرخين أن فلوريدا، وليس ماساتشوستس، ربما كانت الموقع الحقيقي لأول عيد شكر في أمريكا الشمالية.

وتقول المصادر إن المهاجرين هم من أطلقوا عليه “عيد الشكر” بدلًا من “انتهاء موسم الحصاد” كما كان معروفًا لدى تلك القبائل.

لم يكن الديك الرومي من مظاهرالاحتفال، فقد كانت الوجبة الرئيسية هي نوع الطيور المائية مثل البط ولحوم أخرى مثل لحم الغزلان وكان هناك الكثير من المأكولات البحرية المحلية. بالإضافة إلى ثمار موسم الحصاد الأول، بما في ذلك اليقطين.

ولا أحد يعرف حقًا كيف أصبح الديك الرومي عنصرًا أساسيًا يتصدر مائدة عيد الشكر في أمريكا. ولكن هناك بعض المصادر التي تقول إن الاختيار وقع على الديك الرومي لاحقًا بعد تعميم الاحتفال بعيد الشكر في القرن التاسع عشر.

وهناك رواية تقول بأن الديك الرومي يعود إلى الملكة اليزابيث ملكة انجلترا والتي قد تناولته على العشاء عند علمها بغرق سفن أسبانية كانت في طريقها إلى بريطانيا وقد اقتبس الانجليز منها هذا الأمر، وهناك رواية أخرى تقول أن أمريكا الشمالية كانت موطنًا للديوك البرية وهو ما جعل المهاجرين يختارونه على المائدة.

ولكن هناك بعض الآراء التي تشير إلى اختيار الديك الرومي نظرًا لحجمه الكبير الذي يكفي عشاء لعائلة كاملة. بجانب عدم الاحتياج له للتفريخ والحصول على البيض، ما جعل سعره أقل نسبيًا.

وتضم مائدة عيد الشكر أنواعًا أخرى من اللحوم المشوية، والبطاطس، والخضروات المشوية، والحلوى التي يدخل اليقطين في مكوناتها.

أول دعوة لعيد شكر وطني

دعت أمريكا في البداية إلى يوم وطني للشكر للاحتفال بالنصر على البريطانيين في معركة “ساراتوجا”. في عام 1789، دعا أول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن إلى “يوم الشكر الوطني” ليكون في الخميس الأخير من شهر نوفمبر وذلك لإحياء ذكرى انتهاء الحرب الثورية والمصادقة على الدستور. وأثناء الحرب الأهلية، أصدر كل من الكونفدرالية والاتحاد إعلان “عيد الشكر” بعد الانتصارات الكبرى.

رفضه جيفرسون

رفض توماس جيفرسون، الرئيس الثالث للبلاد، إعلان أيام الشكر في الولايات المتحدة لأسباب دينية، إلى أن أعلنه الرئيس (السادس عشر) أبراهام لنكولن في عام 1863، يومًا وطنيًا.

قام الرئيس فرانكلين روزفلت بمد إجازة عيد الشكر عام 1939 لتصلح أسبوعًا كاملًا ليعطي فرصة للتجار بزيادة مبيعاتهم استعدادًا لأعياد الميلاد المجيد ولكنه تراجع عن ذلك في عام 1941 لتصبح العطلة يومًا واحدًا.

طقوس عيد الشكر عند رؤساء أمريكا
من ضمن الطقوس الطريفة التي تصاحب عيد الشكر هو تقليد يتبعه البيت الأبيض والذي يقوم به الرئيس الأمريكي بالعفو عن ديك رومي رئاسي، ويعتقه من الذبح أمام حشد من الصحفيين والمصورين.

بدأ التقليد في أربعينيات القرن الماضي، عندما كان المزارعون يهدون الرئيس ببعض الطيور ومن ضمنها الديك الرومي خلال العطلات، وكانت الوجبة المفضلة لدى العائلة الأولى.

وكان جون كينيدي أول رئيس أمريكي يعفو عن الديك الرومي في عام 1963، قائلًا إنها “هدية عيد الشكر لنا ولا ينبغي أكلها.”. وأصبح التقليد سنويًا مع الرئيس جورج بوش الأب في عام 1989.

أما أغرب هدية تسلمها رئيس في ذلك اليوم، فكانت من نصيب كالفن كوليدج عام 1926، حيث تلقى حيون راكون حي من رجل يعيش بولاية مسيسيبي. وكانوا يعتبرون لحم الراكون “شهي”. تبنت عائلة كوليدج الحيوان الأليف وسمته ريبيكا وكان أحدث إضافة إلى حديقة الحيوانات الكبيرة بالفعل في البيت الأبيض والتي تضمنت دبًا أسود، وفرس نهر قزم يُدعى بيلي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين