الراديوبرامجنابرامجنا في رمضانرمضان

محمد الموجي.. مُلحن مُجدّد قاضته أم كلثوم لتؤكد له أن “للصبر حدود”

حكايات فنية يقدمها المؤرخ الفني: وجيه ندا

متابعو صوت العرب من في كل مكان، أهلاً ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج “حكايات فنية جدًا”، والتي نتحدث فيها اليوم عن أحد أعلام الموسيقى، وأحد أشهر الملحنين في مصر والوطن العربي، وأحد المجددين في الموسيقى والغناء، وهو الفنان الكبير الراحل .

برنامج “حكايات فنية جدًا” يسرد لكم أهم المحطات في حياة هذا الفنان والملحن الكبير الراحل، كما يرويها لنا المؤرخ الفني “وجيه ندا”.

لقب “الموجي”

الفنان والموسيقي البارع محمد الموجي، هو محمد أمين محمد أمين، من مواليد قرية “دمروه” بمركز المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية عام 1923، في حياته الدراسية حصل الموجي على دبلوم الزراعة عام 1944، وعمل كمعاون زراعة في إيتاى البارود، ونتيجة حبه للموسيقى درسها في المعاهد الخاصة، ومن هنا أخذ لقب الموجي من الفنان سعيد الموجي صاحب أحد الملاهي الليلية والذي كان يغني فيها بالعود.

موهبة فذة

محمد الموجي، موهبة موسيقية فذة في تاريخ الغناء العربي، حتى أن ألحانه الفطرية يتم تدريسها الآن في معهد الموسيقى العربية، وقد صعد الموجي سُلم التلحين بسرعة، حتى أصبح القاسم المشترك في نجاح “” والعندليب الأسمر ، بالإضافة إلى العديد من قمم الغناء الأخرى التي برزت في زمن الفن الأصيل.

كان يهوى الغناء، وقد لا يعرف الكثيرون أنه بدأ حياته الفنية مطربًا قبل أن يتجه إلى التلحين، أما ميلاده كملحن فقد بدأ مع عبد الحليم حافظ الذي صار في رحلة غناءٍ ناجحةٍ جدًا معه، حيث غنى عبد الحليم 88 أغنية من ألحان محمد الموجي.

مع عبد الحليم حافظ

تعرف الموجي على عبد الحليم شبانة، الذي كان وقتها عازف آلة “الأُبوا” في الفرقة، وقبل أن يعرف عبد الحليم حافظ، كانت الفنانة زينب عبده تغني  لحن” صافيني مرة” بعزف محمد الموجي وفرقته، وعندما حدث خلاف بينهما عرض اللحن على وعبد المطلب لكنهما رفضا اللحن بحجة أن كلامه غير مواكب للعصر، فصمم الموجي أن يغني اللحن عبد الحليم شبانة، وبعد مرور سنة على ثورة يوليو 1952 غنى عبد الحليم لحن “صافينى مرة” بمصاحبة محمد الموجي.

غيرة سينمائية

وبدأ عبد الحليم يتعامل مع ملحنين آخرين غير محمد الموجي، فأثار ذلك حفيظة الموجي وأراد أن يصبح بطلًا سينمائيًا مثل عبد الحليم حافظ، وبالفعل قام محمد الموجي ببطولة فيلمين الأول “رحلة غرامية” مع وإخراج زوجها محمود ذو الفقار وغنى فيها أغنية” يا حب ليه الظلم ده” التي غناها بعد ذلك عادل مأمون، و”عنيا وحشاني ليه “و”يا رب ننجح كلنا”، وكان العرض في 17 مارس 1957.

والفيلم الثاني بعنوان” أنا وقلبي” والبطولة مع مريم فخر الدين وإخراج زوجها محمود ذو الفقار، وشاركه الغناء المطربة “هند علام” أخت هدى سلطان، ومحمد فوزي حيث غنت أغنية “الدنيا بخيلة” كما شاركت الموجي في مجموعة دويتهات منها “تعجبني يا واد تعجبني، “وأنا وقلبي” وكان العرض 20 نوفمبر عام 1957.

مع وفايزة أحمد

وقد سعى الموجي لتغني” ليلى مراد” من ألحانه، وطبع لها أغنيتين في شركة كايرو فون التي كان يمتلكها محمد عبد الوهاب، وهما “أكتب لك جوابات علشان ترد عليا”، وصافيني مرة”.

ولأن أهل الفن كانوا يحبون الموجي طبعت له أيضًا شركة محمد فوزي أغنيتين وهما “أنا قلبي ليك ميال، وأغنية “يامّا القمر على الباب” لفايزة أحمد، كما اشترك كل من محمد فوزي والموجي في ألحان فيلم “تمر حنة” لفايزة أحمد، وقد قدم الموجي ألحان للمطربة أحلام والتي اقترن بها في حياته مثال “زغروته حلوة رنت في بيتنا”.

قصة “للصبر حدود”

غنت أم كلثوم من ألحان الموجي في” حب مصر” عام 1956 و”محلاكي يا مصر وأنتي على الدفة” و “صوت بلدنا”  و”يا سلام على الأمة “و”بالسلام إحنا بدينا بالسلام “1963.

ثم قدم لها لحن “للصبر حدود” والذي رفعت أم كلثوم عليه قضية بسببه لتأخره في عمل اللحن عن الموعد المتفق عليه. وعندما وقف الموجي أمام القاضي، وسأله عن سبب تأخره، أجاب إنه ليس آلة يوضع بها الكلام فتخرج اللحن، بل هي مشاعر وأحاسيس تحتاج لوقت حتى يخرج اللحن للنور، فقال له القاضي عندك حق يا فنان وسوف أقوم بحفظ القضية وأنت حر مع أم كلثوم.

وعندها قالت له أم كلثوم أنه للصبر حدود، وكلما أبحث عنك أجدك تلحن لصباح ولشادية ولفايزة أحمد، لشهرزاد، لأحلام، وبالفعل خرج لحن “للصبر حدود” يوم الخميس 2 يناير 1964 من نظم عبد الوهاب محمد.

69 لحنًا

قدم الفنان الراحل محمد الموجي في مسيرته الفنية عددًا من الألحان بلغ عدده نحو 69 لحنًا، وكان أول ألحانه لحن “صافيني مرة”، أما آخر ألحانه التي قدمها للموسيقى العربية فكان لحن “أحضان الحبايب” والذي غناه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

زيجات الموجي

الفنان محمد الموجي هو شقيق الملحن إبراهيم رأفت والشاعر عبد السلام أمين، وابن عمته الملحن حلمي أمين، وفي حياته تزوج المطربات أحلام وأميرة سالم وسعاد مكاوي والممثلة وداد حمدي، وعاشت أم أولاده أم أمين الراعية الأولى له، ورحل الموجي عن عالمنا في 1 يوليو عام 1995.

Advertisements

تعليق
الوسوم
اظهر المزيد

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: