الراديوبرامجناحوارات النجومفن وثقافة

لقاء خاص مع الفنانة إلهام شاهين.. نجمة مبادرة الإنسانية المشتركة

النجاح الحقيقي للفنان هو ما يتركه من تأثير إيجابي في المجتمع

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

أطلق بفرنسا مبادرة (2020- إنسانية مشتركة)؛ التي تسعى إلى دعم القيم الإنسانية الجميلة، مثل الاحترام والتسامح وتحقيق المساواة في الحقوق والواجبات بين أبناء البشرية جمعاء، ومكافحة ممارسات العنصرية والطائفية.

ويشارك ردايو صوت العرب من في هذه المبادرة ضمن المؤسسات العالمية الداعمة لها، وفي هذا الإطار كان لنا هذا اللقاء، من خلال برنامج “سوا على الهوا”، مع الفنانة المصرية “”، أحد الفنانات المشاركات في المبادرة، لنستعرض معها الجانب الإنساني للفن، ودوره في نشر الاحترام التسامح والقيم الإنسانية الجميلة.

الفن والمحبة الإنسانية
بدأت الحلقة بتعريف مختصر من الإعلامية “ليلى الحسيني” بضيفتها من مصر، الفنانة “إلهام شاهين”، حيث استعرضت بعض أهم أعمالها الفنية عبر مشوارها الفني الطويل، قبل أن تنتقل لمقولة استوقفتها للفنانة، حيث تقول “إنما الفن مورد الحب والنور”.

وعقّبت “شاهين” على هذه المقولة بقولها: “لكل عمل فني، خاصة إذا كان له قيمة ورسالة، تأثير كبير على المتلقي، حتى عندما تُقدم أدوار فيها شر، تكون لها معاني غير مباشرة كي نبتعد عن هذا السلوك”.

وعن قدرة الفن على التأسيس للمحبة الإنسانية، تقول: ” الفن تهذيب وتربية وله الكثير من المعاني الجميلة والعميقة، فالدراما تؤثر في الناس بشكل كبير، خاصةً وأن الكثيرين لم يعودوا يحبون القراءة”.

الفن في الوضع الراهن
صرحت “إلهام شاهين” سابقًا بأن لها ذوقها الخاص، وترفض الأكشن والعنف، ولكن في ظل الأوضاع الراهنة يقول البعض أننا بحاجة إلى تقديم فن يتلاءم مع مقتضيات الفترة الحالية، فن يذكرنا بخطاب السكينة للتغلب على الحروب والدماء، خصوصًا في هذه المرحلة التي نحتاج فيها إلى توحيد صفوفنا.

تقول “شاهين”: “الأعمال التي تنجح جماهيريًا هى التي تعتمد على الأكشن، وقد بدأ ذلك من السينما الأمريكية قبل أن ينتقل هذا النوع من الفن إلى مختلف بلدان العالم، ولكنني شخصيًا لا أميل إلى هذا النوع من الفن، حتى وإن كانت أفلامه تنجح بشكل كبير”،

وتتابع أنها تفضل الأفلام الاجتماعية والإنسانية، والرومانسية، والاستعراضية والغنائية، أو حتى التاريخية.

وعن تقبل الجمهور العربي لهذا النوع من العنف السائد في الأفلام العربية؛ تقول: “أن الناس قد اعتادوا على رؤية مشاهد العنف، سواء في الحياة أو نشرات الأخبار، وبالتالي فإن رؤية ذلك في الأفلام لم يعدّ يحدث تأثرًا لدى الناس، ولم يعد مستغربًا”.

وتتابع حديثها عن تدهور حال الدراما العربية نظرًا لاختلاف أجيال الكتّاب وصناع الدراما عن ذي قبل، مستعرضةً كمثال مسلسلها “ليالي الحلمية” مقارنة مع مسلسلات هذه الأيام.

الفن وثيقة إنسانية
لا شك أن الفن يجسد الحياة الحقيقية في أي مجتمع، ومع اختلاف الحقبة الزمنية، ينقل الواقع في كثيرٍ من الأحيان، وكأن الفن وثيقة تاريخية وإنسانية لأي مجتمع، لذا ترى “إلهام شاهين” أن “بعض الأفلام الموجودة حاليًا تتحدث عن معاني الإنسانية، لكنها للأسف لا تحقق الجماهيرية والنجاح المادي المطلوب”.

وتستعرض “شاهين” في الإطار فيلمها الأخير “يوم للستات”، والذي حقق نجاحًا كبيرًا في العديد من المهرجانات حول العالم، ويحمل معاني إنسانية وإجتماعية عديدة، ولكنه لم يحقق النجاح الجماهيري الكبير، في حين قوبل بنجاح أدبي، ونال تكريمات كثيرة.

مبادرة إنسانية مشتركة
في الختام؛ تشكر الفنانة “إلهام شاهين” المركز الثقافي للتراث العربي على مبادرته، ولاختياره لها كسفيرة للتراث العربي لهذا العام، مشيدة ببالدور الذي يقوم به لنشر قيم التسامح والإنسانية والتغيير الإيجابي للمجتمعات.

وفي رسالة قصيرة للجاليات العربية في أمريكا؛ تقول أنها تتمنى أن يتكاتف الجميع لنشر المحبة والخير والأخلاقيات الجميلة والإنسانية بين البشر، واحترام الغير، واحترام الديانات والأجناس المختلفة، من أجل الوصول إلى حياة أفضل.

Advertisements

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
Click to Hide Advanced Floating Content
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: