الراديوبرامجناطبيبك الخاص

كيف تقي نفسك من كورونا بعد الفتح التدريجي للأنشطة؟

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

ماهي الإجراءات الوقائية المطلوبة لتجنب الإصابة بفيروس ؟، سؤال مهم يطرحه الجميع في ظل بدعو عودة الحياة لطبيعتها، والفتح التدريجي للأنشطة ضمن مساعي لإنعاش الاقتصاد.

وتبرز أهمية هذا السؤال أكثر بعد تقارير أظهرت زيادة في أعداد المصابين في 22 ولاية بعد تطبيق إجراءات الفتح الجديدة،

فقرة (نصيحة الصباح) مع “د. ” أجابت على العديد من التساؤلات حول الإجراءات الوقائية المطلوبة لتجنب الاصابة بفيروس كورونا خلال الفترة المقبلة، وحتى تنتهي الجائحة.

يُذكر أن “د. ظافر عبيد”، هو أخصائي الطب العام، والمشرف على المركز الصحي التابع للمجلس العربي الأمريكي ـ الكلداني.

آخر تطورات الجائحة
* د. ظافر؛ الكل خائف من أن تكون هناك موجة ثانية للجائحة قادمة في الخريف، وهناك تضارب في التصريحات بين خبراء الصحة والأوبئة وبين منظمة الصحة، خاصة فيما يتعلق بآلية الانتشار، فليس هناك معلومات دقيقة للمتابعين، وهناك من يشكك أو يعترض عليها، وهناك من لا يزال يؤمن بنظرية المؤامرة.

في البداية.. دعنا نستعرض معك كيف تسير الأمور بعد الفتح التدريجي للاقتصاد؟

** هناك عدة نقاط؛ أولًا.. منذ آخر مرة تحدثنا فيها عن كورونا في نهاية مارس/آذار، شهدت الولايات المتحدة أكثر من مليوني إصابة حتى الآن، وأكثر من 113 ألف وفاة، وحاليًا هناك تناقص، وطبقًا لما ألاحظه في الأرقام هنا في ، ميتشجان، حيث أعمل، هناك نقص يومي ملحوظ ومستمر في أعداد الإصابات والوفيات، مقارنة بالشهرين الماضيين.

والتناقص واضح، فاليوم قرأت تقريرًا عن موضوع التخوف من موجة جديدة للفيروس في بداية الخريف، تحديدًا في سبتمبر، مع عودة الأطفال إلى المدارس، لكن طبعًا هذا مجرد تخوف، وربما لتذكير الناس بأننا لسنا الآن خارج دائرة الخطر، فالناس بدأوا ينسون أن هناك كورونا، ويتصرفون بشكل عادي كما كانوا يتصرفون قبل وجود الجائحة.

وأنا لست مع الإغلاق الكامل، لكن في نفس الوقت أنا مع ضرورة أخذ الحذر الشديد، لأننا لم نخرج من دائرة الخطر، وهناك الكثير من التقارير المتضاربة، فإلى الآن لا يوجد شئ مؤكد بخصوص إعادة نشر العدوى، وآخر تقرير من منظمة الصحة العالمية يتحدث عن أن الشخص لا يمكنه نقل العدوى إذا لم يكن لديه أعراض.

وأظن أن التضارب الموجود في التقارير يعود إلى كون الفيروس جديدًا على البشرية بشكل عام، فنحن بحاجة إلى سنوات من الأبحاث والدراسات والإحصائيات.

كورونا ونظرية المؤامرة
* د. قال إن المنظمة تراجعت عن هذه النظرية لغياب الدليل على صحتها، وقال إن هناك أدلة فعلًا تثبت أن 25% إلى 45% من المصابين بالفيروس لا تظهر عليهم الأعراض، فهل هذه النسب دقيقة؟

** ليس لدي فكرة إذا ما كانت هذه النسب دقيقة أم لا، ولا أعرف من أين جاء بهذه الأرقام، لكن أكيد لديه معلومات أكثر منّا، ولكن هناك احتمال، كما هو في موضوع الأنفلونزا أو أي فيروس آخر، أنه قد ينتشر والمريض ليس لديه أعراض.

ولكن من المؤكد، ونتيجة عملي طوال الشهرين الماضيين، أقول إن فيروس كورونا ليس أكذوبة، فأنا حتى الآن أسمع من أشخاص ـ سواء من هنا أو من البلاد العربية ـ يقولون أنه كذبة كبيرة للتخلص من كبار السن، أو القضاء على الاقتصاد الصيني أو الاقتصاد الأمريكي.

لكن كورونا ليس كذبة، هذه حقيقة، وأريد منهم فقط أن يستمعوا إلى شرح مريض كورونا واحد عن هذا المريض ومعاناته مع الإصابة به.

فالفيروس حقيقي، وقد أحدث إصابات ووفيات كثيرة، ولكن أكثر الناس يتجاوزونه، فـ80% إلى 90% من المصابين به حول العالم يمكنهم التعافي منه، ويمكن العلاج في البيت، ولكن هناك بعض المرضى نتيجة الأمراض المزمنة، خاصةً كبار السنّ، يتعرضون لاختلاطات عديدة وتحدث الوفاة.

وبشكل عام وأيًا كانت الأسباب، ففي النهاية فإن المرض موجود، ويجب أن تعود الحياة إلى طبيعتها بالتدريج، ولكن مع أخذ الحذر، والالتزام بالتباعد الاجتماعي، وقياس درجة الحرارة عند الباب للموظفين والزبائن، ونشر أدوات التعقيم في كل مكان بالعمل.

دقة المعلومات
* هناك أبحاث جديدة تصدر كل يوم تتحدث عن من يُصاب بالمرض أو لا يُصاب به، مثلًا هناك بحث يقول إن أصحاب فصيلة الدم (O) لا يصابون بالمرض، فهل حقًا هناك دلائل تشير إلى أنه يمكن لشرائح معينة من الناس ألا يُصابوا بالأمراض؟

** لا أعتقد أبدًا أن أيًا من الناس لديه حماية كاملة من المرض، حتى عندما جرى الحديث عن عدم إصابة الأطفال.. وجدنا أن بعض الأطفال قد أُصيبوا باختلالات كبيرة، وسمعنا جميعًا عن في ، فلا يوجد أحد بمنأي عن الإصابة بالفيروس، ولكن الاختلاف في شدة الأعراض أو الاختلاطات الناتجة.

ولا توجد دلائل دقيقة عن ذلك، فكلها أقاويل وتقارير، لذا أؤكد أنه دائمًا يجب أن نستقي معلوماتنا من الـCDC (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها)، لأن معلوماتهم مؤكدة نتيجة دراسات مؤكدة، لذلك أنا لا أؤمن بهذه الأقاويل، وأتذكر عندما سمعنا في البداية عن قدرة “هيدروكسي كلوروكين” على علاج المرض، ولاحقًا تمّ الكشف عن عدم فعاليته.

وإلى الآن لا يوجد لقاح، وما يتم استخدامه حاليًا هو المضادات والأجسام الضدية المأخوذة من بلازما المتعافين، ويتم حقنها في أجسام المصابين، وهناك بعض الشركات تتحدث عن وجود دواء في سبتمبر المقبل، وهناك من يتحدث عن وجوده مع بداية العام المقبل، لأن الأدوية تحتاج لتجارب سريرية تأخذ وقتًا طويلًا.

لذا فحتى الآن لا توجد حقائق مؤكدة، سوى أن الفيروس موجود، وعلينا أن نأخذ حذرنا، فمن يُصاب بالفيروس هو من لا يأخذ حذره، من لا يلبس الكمامة أو لا يغسل يديه، أو يذهب إلى أماكن مزدحمة دون وقاية، هؤلاء هم من يُصابون بهذا المرض.

الإصابة مجددًا
* هل يمكن عودة الإصابة مرة أخرى للمتعافين من هذا الفيروس؟

** حتى الآن، الإجابة هى لا، ولكن كما ذكرت سابقًا، الفترة قصيرة، فمن أُصيبوا بالمرض في فبراير أو مارس، فإن الفترة لا تزال قصيرة، لأن هؤلاء لا يزالون يحملون أجسامًا مضادة تحميهم من المرض، ولكن إلى متى يمكن أن تستمر؟..لا أحد يعرف، فالمرض ـ كما قلت ـ يحتاج إلى وقت أطول وبحث أكثر لمدة طويلة، لتقرير الإجابة بدقة على هذا السؤال.

تقوية المناعة
* د. ظافر؛ المناعة محور آخر يركز عليه البعض، بل ويقولون إن تقوية المناعة أهم من النظافة لمواجهة هذا المرض، فما حقيقة هذا الأمر؟

** تقوية الجسم ضرورية تمامًا كالنظافة، فالمناعة تحمينا عند دخول الفيروس إلى أجسامنا، وذلك لمقاومته، والنظافة أيضا تحمينا، حيث تمنع الفيروس من الدخول إلى الجسم، وإذا دخل للجسم يجب أن يكون لدينا كافية لمحاربة هذا الفيروس.

المناعة لا تأتي من خلال دواء ولا يتم اكتسابها في وقت قصير، وإنما تُكتسب على مدى سنوات طويلة، من خلال اتباع حياة صحية، نوم كافي وتغذية جيدة وفيتامينات منوعة في الأكل، ممارسة الرياضة، وكذلك ضبط الوزن، لأنهم وجدوا أن الوزن له دور في الإصابة بالمرض.أيضًا مرض السكري يقلل من المناعة ويضعفها، لذا فإن عدم وجود أمراض مع الحفاظ على حياة صحية جيدة يقوي المناعة.

وعلى المدى القصير، يمكن لفيتامين C أن يفيد في تقوية المناعة، وهو موجود في الحمضيات، وهناك دراسات تقول إن تناول الزنك أيضًا يفيد على المدى القصير، ويمكن أخذ هذه الفيتامينات دون استشارة طبيب، لكن لفترة قصيرة، والأفضل الحصول عليها بشكل طبيعي.

إجراءات وقائية
* د. ظافر؛ ذكرت أنه إلى الآن لا يوجد لقاح للفيروس، فما هى الإجراءات الوقائية التي تركز عليها من أجل منع الإصابة أو تقليلها؟

** أولًا.. يجب عدم الخوف أو الرعب من هذا الموضوع، لأننا سنتعايش معه، وإذا سيطر علينا الرعب فلن نستفيد من ذلك بشئ، وسيكون هناك ضغوطات مادية ونفسية أكبر علينا، لذا يجب اتباع سبل الوقاية من خلال التباعد الاجتماعي، لبس الكمامة، تعقيم اليدين بشكل مستمر، وغسلهما دائمًا بالماء والصابون.

إذا أُصيب أي إنسان بأعراض معينة، فيجب أن يخبر طبيبه، لأن نكران المرض لا يفيد، بل بالعكس قد ينشر العدوى أكبر في العائلة، والآن الفحوصات صارت متوفرة بشكل كبير، وحتى بدون أعراض وبدون ورقة من الطبيب، بهذين الأمرين يمكن السيطرة على الفيروس إلى أن يتم إيجاد لقاح.

أنواع الكمامات
* البعض منّا يستخدم الكمامة القماشية، فهل نغسل الكمامة كلما خرجنا ونحن نستعملها؟، وما هى إجراءات السلامة المتعلقة بهذه الكمامة؟

** الكمامة لها نوعان، أحدهما يُغسل والأخر لا يُغسل، الكمامة القماشية تُغسل، ولا مانع من ذلك ولا مشكلة، أما الأنواع الأخرى التي لا تُغسل، فيُفضل عدم استعمالها لفترة طويلة، وذلك لأنها تصبح مرتخية مع الوقت، وتصبح غير محكمة على الفمّ والأنف، والكمامة بشكل عام الهدف منها هو حماية الآخرين عند العطس أو السعل أو التنفس، وفي نفس الوقت عدم التعرض لرذاذ الآخرين.

فحص كورونا
* سؤال من أحد المستمعين؛ أستاذ/ رعد، يقول إنه قبل فترة قام الطبيب بتشخيص حالته على أنها كورونا، دون أن يجري له أي فحوص أو اختبار، فكيف يمكنه التأكد من إصابته، لأنه يريد أن يطمئن، خاصةً وأنه لم تظهر عليه الأعراض؟

** حقيقةً لا أعرف كيف تمّ التشخيص دون إجراء فحوص كورونا، لكن يمكنك إجراء فحص اسمه IgG (الأجسام المناعية)، هذا متوفر، ويمكن معرفة نتيجته من 24 إلى 48 ساعة، لمعرفة إذا ما أُصيبت أم لا.

نصائح هامة
* نصيحة أخيرة لمن لديهم أطفال صغار، خاصة وأن الأطفال نفسيتهم محبطة، وبدأت تظهر عليهم عوارض الإحباط.

** من المؤكد أن العزل المنزلي الذي تمّ لمدة 3 أشهر قد أحدث ضغوطًا كبيرة على الأطفال، وعلى الأهل أيضًا، فالتعليم لم يكن كما يجب، بالإضافة إلى عدم الخروج من المنزل، ولكن يمكنني القول إننا اصبحنا في الصيف، ويمكن الآن الخروج من المنزل إلى الحدائق أو غيرها من الأماكن المفتوحة.

ولكن يجب الابتعاد عن الأماكن المغلقة، مثل الجيم والمسارح، صحيح أنها لم تفتح، ولكن سيحدث لها فتح تدريجي،و لا داعي للخوف الزائد، وأذكر مجددًا بضرورة التباعد والإلتزام بباقي الإجراءات الوقائية مثل الكمامة والمعقم.

وبالنسبة للسباحة قد لا تؤثر في نقل العدوى، إلا إذا كان هناك اكتظاظ في المسابح، فالفيروس لا ينتقل عن طريق الماء، ولكن ينتقل عن طريق الهواء بسبب الرذاذ من السعال والعطس، إلا إذا كان هناك مصابين بالمسبح وقريبين من أشخاص أخرين.

تعليق
الوسوم

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا
إغلاق

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين

%d مدونون معجبون بهذه: