الراديو

مدير مجلس حقوق الانسان الأميركي و نصائح هامة جدا لدخول أميركا

ماهي أسباب ترحيل فتاة أردنية من مطار ديترويت

قام باعداد الحلقة للنشر: هارون محمد– مروة مقبول

تحرير : مجدي فكري

نحن نتناول دائما عبر إذاعة صوت العرب من أميركا  “ملفات ساخنة” تهم الرأي العام سواء في الولايات المتحدة أو خارجها.

في البداية، تناولنا كيف يرى الشعب الأمريكي قرار فصل الأطفال عن ذويهم بعد الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية و اختلاف أعضاء الكونجرس والحقوقيين في آلية التعامل مع هذا الموضوع .

ترحيل فتاة أردنية يطرح الأسئلة

واليوم نتناول قضية هامة تتعلق بترحيل شابة ذات أصول اردنية بعد أن تعرضت  لمعاملة جافة من الضباط في مطار ديترويت وهي تملك فيزا نظامية لدخول الولايات المتحدة الأميركية. و هي الآن ، كما وصلت إلينا من معلومات ، تعاني من صدمة عصبية وتعالج في إحدى المستشفيات في الأردن.

هل هكذا أصبحت تتعامل الولايات المتحدة مع المهاجرين والقادمين الجدد أم أن هذه هي حالات فردية  و لازالت هذه البلاد تفتح أبوابها للجميع.

للتعليق حول هذا الموضوع ينظم إلينا الأستاذ عماد حمد ، المدير التنفيذي لمجلس حقوق الانسان الأميركي ، الذي يجيب على هذه التساؤلات ويقدم نصائح هامة جدا لكل القادمين الى الولايات المتحدة والذي يريدون دخول أميركا .

الخطوات الرئيسية لدخول الولايات المتحدة

**أستاذ عماد السؤال الذي يطرح نفسه هو أن  هناك  حالات كثيرة من الترحيل الآن للاشتباه  في أمور ربما غير قانونية، فهل هكذا أصبح التعامل مع المهاجرين والقادمين الجدد من خوف ورعب فمن يرحلون ويتعرضون لهذه القضايا لا يريدون العودة إلى أميركا .. أين نحن من بلاد الحالمين الآن؟

**أولا يجب علينا أن نبقي في أذهاننا أن الحصول على فيزا دخول أو تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأميركية من أي بلد أو من أي سفارة لا يعني أبدا أن هناك ضمانة مطلقة مؤكدة مئة بالمئة لدخول هذا الشخص إلى الولايات المتحدة الأميركية

والخطوة الثانية أنه عند حصول أي شخص على فيزا أو تأشيرة دخول للولايات المتحدة الأميركية فهذه تكون خاضعة 100% لضابط الهجرة الذي يستقبل هذا الشخص بشكل محدد، وبناء على مجريات المقابلة والأسئلة التي تدور بينهما يكون لضابط الهجرة الصلاحية الكاملة والمطلقة للسماح لهذا الشخص للدخول ، كما يمكن  لأي سبب ما صحيح أو غير صحيح ، ودقيق أو غير دقيق أن يرفض دخوله للبلاد.

هي مسألة حكم أي انطباع يقرر فيه الضابط إلغاء الفيزا أو التأشيرة وبالتالي عودة هذا الشخص إلى موطنه الأصلي. وللأسف هذه الحالات تكررت وتتكرر بشكل شبه يومي وهي ليست مسألة جديدة وليست وليدة اليوم وليست وليدة أحداث أو مناخ سياسي محدد.

صلاحيات ضباط الهجرة

أنا أتفق مع أنه في الأجواء السياسية الحالية هناك تدقيق أكثر من السابق ولكن هذا تقليد وممارسة طبيعية وقانونية بغض النظر عن حيثيات كل قضية وخصوصيتها إذا كان ضابط الهجرة بقراره ظالم أو غير ظالم.

* ربما ضابط الهجرة ينفذ القانون و لا يتعامل بروح القانون؟

**طبعا هناك ضابط للهجرة في أثناء العبور لدخول الولايات المتحدة الأميركية كما هو الحال في أي بلد في العالم، فهذا القانون دولي وممارس في كل الدول وليس فقط الولايات المتحدة الأميركية .

فعند نقطة الحدود أو العبور لا حقوق أبدا،  فالصلاحية الكاملة والمطلقة هي لضباط الهجرة الذين يستقبلون القادمين والمسافرين. ومن هنا نقول أن أفضل طريقة للتعامل مع هؤلاء هي المصداقية فقط، فأحيانا تحدث حالات لا يقصد فيها السوء ولكن يقصد فيها تسهيل الأمور ولكن أحيانا في هذه الأمور ينقبل السحر على الساحر..فبدلا من أن تقوم بتسهيل دخول هذا الشخص ، تكون سببا في طرده وإبعاده وإعادته إلى وطنه. بمعنى آخر لا يوجد شيء في المطارات يسمى “بالكذبة البيضاء” ولا يوجد شيء اسمه “نوايا طيبة” وأريد أن أساعد هذا الشخص أو أريد أن أتكلم بشيء وبالتالي يكتشف أن هذا الكلام غير دقيق فموضوع (الكذب) بغض النظر عن أسبابه أو أهدافه إذا وجد بأي حالة من الحالات أن هناك تناقض بالمعلومات أو هناك معلومات غير دقيقة أو متناقضة وإن كانت بسيطة يجب على المسافر أن يتذكر أنه يتحدث مع ضابط فيدرالي، فأي حديث وأي مقابلة وأي مجادلة وحوار مع الضابط الفيدرالي قد يستعمل ضده بأي لحظة وبأي دقيقة.

إذا أردت دخول أميركا … لاتكذب 

وبالتالي الكذب على الضابط الفيدرالي أو المؤسسة الفيدرالية المعنية حسب القانون الأميركي ، وحتى حسب الأعراف الدولية ، تعتبر جريمة ومن هنا إذا أكتشف الضابط أن هناك كذبا أو تناقضا، بغض النظر عن حجمها سواء كبيرة أو صغيرة، فضابط الهجرة يملك الصلاحية إما أن يتغاضى عن هذا الموضوع أو يدقق في هذا الموضوع أكثر أو يأخذ قرارا حازما و صارما بإعادة الشخص وعدم السماح له حتى بالجلوس بالمطار في بعض الحالات ، حيث يتم إبعاده بأقرب طائرة وإجباره على شراء تذكرة سفر جديدة وإرساله إلى خارج الولايات المتحدة الأميركية.

الأسباب الحقيقية وراء ترحيل الفتاة الأردنية

وهذ هو ما حدث مع هذه الفتاةالأردنية ذات 18 عاما والتي تعرضت إلى صدمة عصبية ربما لعدم خبرتها في التعامل مع هذه القضايا.

فهذه الفتاة بالكاد تتحدث الإنجليزية وقد أتت لزيارة أختها الأميركية ومساعدتها قليلا في فترة الصيف ولكن للأسف، نحن أحيانا نجتهد فعندما خطر لضابط الهجرة أن يتواصل مع جهة العمل التي تعمل معها هذه الأخت في أميركا أعطوا معلومات غير صحيحة لضابط الهجرة والتي تسببت لهذه الفتاة ولأهلها بكارثة.

أهمية البيانات الصحيحة عند دخول أميركا

و هذه دعوة إلى عدم إعطاء معلومات غير صحيحة وغير دقيقة إلى ضباط الهجرة ، فنحن لابد أن نكون أوعى من ذلك، فكيف يمكن أن توجه الجالية بهذا الموضوع؟

**أولا بغض النظر عن الحالة والتفاصيل لأي قضية ، غير مسموح وغير مقبول أن يعامل أي إنسان بغض النظر حتى وإن كان مخالفا للقانون بطريقة غير إنسانية و لا أخلاقية.

يجب على السلطات مهما كانت أن تحترم القوانين والإجراءات و ألا تشكل حالة من الخوف والرعب لدى الأفراد و ترهيبهم .

معاملة إنسانية كريمة

* لدي هنا سؤال، ما الداعي أن يتم محاصرة الفتاة بالكلاب ويعيشوها لحظات رعب قاتلة و هي تعاني من رعب منهم ؟

**أنا لست بموقع الدفاع عن السلطات أو الإجراءات فأنا ضد الأساليب والإجراءات القاسية ولا مبرر لها تحت أي اعتبار ، و لكن يمكن استخدام اجراءات قاسية نوعا ما في حالات يشكل فيها الشخص نوعا من الخوف الأمني منه.و لكن نحن نتحدث عن ناس عاديبن  وللأسف هذا الأسلوب جزء من آلية تعاطي الدوائر الأمنية عندما يعتبروا الشخص الأخر في موقع الاتهام أو التحايل أو الكذب أو محاولة الدخول للولايات المتحدة الأميركية لأهداف غير الأهداف التي تم منحه تأشيرة الدخول أو الفيزا على أساسها .

في هذه الأجواء طبعا الشخص لا يلام لأنه في صدمة خاصة أنه إن لم يتمكن من التحدث باللغة الإنجليزية ، فهذا يصعب عليه الأمر في أن يفهم ما يجري. فعندما يكون شخص في وضع أمني بهذا الشكل يصعب عليه أن يركز كثيرا وأن يتمالك أعصابه ، خاصة أنه غير معتاد على هذه الأجواء ولا في الأساس عمل جريمة ليبرر هذا الجو من الإرهاب. ولكن هذا شيء للأسف طبيعي جدا في كيفية تعامل الجهات الأمنية مع أي شخص عندما يصنف الشخص بموقع مخالف للقانون أو التحايل على القانون، بمعنى آخر وبهذه الحالة أنتِ ذكرتي أن ضابط الهجرة أتصل بمكان عمل أخت هذه الفتاة ، إذا صاحب العمل أدلى بمعلومات تتناقض مع المعلومات التي أعطتها هذه الفتاة لضابط الهجرة هناك سبب شرعي وقانوني يبرر لضابط الهجرة أن يتخذ الإجراءات الصارمة، وطبعا أنا لا أستطيع أن أحكم على صاحب العمل ما نيته أو نيتها بإعطاء معلومات غير دقيقة وقد تكون هذه النية لمساعدة هذه الفتاة ولكن بهذه الحالة أنقلب السحر على الساحر وبدلا من أن تفيدها فهي ضرتها.

كيفية التعامل مع الجهات الأمنية

لذلك أقول إن الحديث مع ضباط الأمن والدوائر الأمنية الفيدرالية ليس بمزحة وليس بحديث عادي،  لأن أي حديث يدلى به أو أي جواب يدلى به على أي سؤال يتحمل مسؤوليته الشخص بشكل كامل و لا يوجد حديث ودي أو عادي أو عابر. فهذه المسألة دائما ما نحذر منها أنه في حالة التواصل مع الدوائر الأمنية أو المؤسسات أو الدوائر الفيدرالية ، على الإنسان أن يكون على وعي كامل لتصرفاته  و ألا يدلي بأي معلومات بطريقة غير دقيقة أو غير صحيحة، لأنه عند اكتشاف أن هناك تناقضا و كذبا حتى  وإن كان الهدف من ذلك نية طيبة للمساعدة ، للأسف يكون الثمن باهظا وتجربة هذه الفتاة هي أكبر دليل على ما تحدثنا عنه.

ضرورة إجادة اللغة الإنجليزية أو طلب مترجم

*أيضا حاجز اللغة، فأود التأكيد على أن من لا يعرف التحدث باللغة الإنجليزية بشكل جيد يطلب مترجما ولا يتحدث مع ضباط الهجرة ، فمن الممكن أن  يفهم كلمة  وعشر كلمات لا يفهمها، فهل تتفق معي؟

**نعم …  وأساسا الدوائر الأمنية أو الفيدرالية وخاصة الهجرة لديهم مترجمين موظفين ومختصين بهذه الأمور في المطارات وفي كل مطارات العبور وحق طبيعي لمن لا يفهم اللغة الإنجليزية بجدارة ، يتعين عليه أن يطلب مترجما لأن من  حقه أن يطلب مترجما يترجم له قبل أن يأخذ على عاتقه الإجابات على أسئلة قد لا تكون دقيقة وقد لا يكون المقصود منها الجواب الذي في بال الشخص. لذلك نقول أنه إذا تعذر توفر مترجم بلحظتها وضابط الهجرة لم يوفر مترجما خاصا لمساعدة هذا الشخص ، فالشخص من حقه أن يطلب وجود مترجم حتى يتعامل مع الحالة المحددة.

تقديم المساعدة القانونية للزائرين

* هل يحق لزائر أن يتحدث مع محامي .. و هل من حقه أن يطلب محامي  ليكون معه فترة الاستجواب أم أن هذا من شأنه أن يعقد الأمور؟

** لا يحق للزائر أن يطلب محاميا أثناء الاستجواب لدخول الولايات المتحدة الأميركية ، فقرار الدخول والخروج من صلاحيات دوائر الهجرة والجمارك فقط و الحالة تختلف إذا كانت لديه جنسية على سبيل المثال. والآن نحن نتحدث عن الزائرين، فهناك حالات ينتظر فيها أقارب أو أهل أو أصدقاء هذا الشخص في المطار ولاحظوا وصول الطائرة و لكن تأخر وصول هذا الشخص لمدة قد تتجاوز الساعتين . يمكنهم بذلك الاتصال بأحد المحامين أو بأحد المؤسسات لمساعدته. ونحن قد عالجنا حالات طارئة من هذا النوع كثيرا ، فمن الممكن للمحامي أن يحضر إلى المطار أو يتصل بالجهات المعنية ويعرف ماذا يحدث .

 و اذا تم الاتفاق على دخول هذا الشخص إلى البلاد يكون أمامه احتمالات ، إما أن يتم السماح له بالدخول و انتظار محاكمته أو يودع في السجن إلى أن يتم النظر في قضيته. فأسهل الطرق هو إلغاء تأشيرة هذا الشخص حتى لا يكون له أي تبعيات قانونية و من ثم يرحل الشخص على هذا الأساس .

* هل يتم تنفيذ ذلك القرار حتى لو كان ظالما وهذا الشخص غير مسؤول ؟ فهناك من تبرع بمعلومات غير صحيحة ومن دفع الثمن هو هذا الشخص و عائلته وطبعا ، الترحيل سيكون له تبعات على العائلة كما تعلم وعلى العودة إلى الولايات المتحدة الأميركية، فما هي نصيحتك هذا الصباح بدقيقتين إلى كل من يستمع إلينا من خلال هذه التجربة ؟

**أهم ما أشدد عليه أنه أي حديث وأي مجادلة وأي حوار وأي أسئلة وأي جواب وأي اتصال مع الدوائر الأمنية الفيدرالية بشكل خاص هي ليست مسألة عادية ويجب أن تؤخذ بشكل جدي، وعلى الإنسان أن يكون صادقا ، فالكذب أو الإيحاء بالكذب واكتشاف تناقض بالمعلومات سواء كانت كبيرة أو صغيرة تكون نتائجها للأسف وخيمة سواء كانت بقصد أو بغير قصد.

*أهم شيء ألا نتبرع نحن ونساعد.

**نحن طبعا كعرب عندما يسالنا أحد سؤالا نأخذ راحتنا في الجواب وأحيانا يكون الجواب المطلوب هو” نعم أو لا ” ، ولكن بالنسبة لنا يكون موال، فهذه مسألة ثقافة وعادات وتقاليد. ولكن لهذا للأسف أضرارا كبيرة أكثر من فوائده مع الدوائر الأمنية و في مواقع حساسة.

دعم مجلس حقوق الانسان الأميركي في حل المشكلات

*أستاذ عماد حمد المدير التنفيذي لمجلس حقوق الانسان الأميركي، شكرا لك على هذه الإضاءة ونعود معك إن شاء الله لمعرفة آلية التواصل مع المنظمات ، ربما عندما نتعرض إلى مواقف مثل هذه في المطارات ونحتاج إلى مساعدة أو استشارة، بمن نتصل؟

**طبيعي جدا لأنه عندما يتأخر الشخص من الخروج من المطار ويخرج كل الناس فهناك مشكلة فيجب عدم الانتظار أكثر من ذلك والاتصال بالجهات الرسمية المحددة إما محامي أو مؤسسة من ضمنها المجلس الأميركي لحقوق الانسان، وطبعا نحن ليس لدينا الحل ولكن هذا يفيد في إمكانية التواصل مع الدوائر الرسمية ومعرفة ما يجري ومعرفة الإجراء الذي اتخذ.

*على الأقل نسمع استشارة.

**نعم ففي حالة الفتاة الأردنية ، أهلها لم يعرفوا عنها شيئا  إلا بعد ثلاثة أيام.

*ما هو الرقم الذي ممكن أن نتواصل معكم به؟

**3137908453

*3137908453،

شكرا لك أستاذ عماد كنت معنا في موضوع هام يتعلق بالهجرة والمهاجرين والحالمين أيضا ونعود معكم، هذه ليلى الحسيني تحييكم إلى اللقاء.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين