الراديوطبيبك الخاص

في زمن الأوبئة والأمراض.. نصائح طبية للتمتع بمناعة أقوى

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

مع انتشار الأمراض والأوبئة، ومعاناة البشر من فيرس ، والمخاوف التي اجتاحت الكثيرين من انتشار العدوى به، وبحثهم المستمر عن وسائل للوقاية منه، زاد الاهتمام بالطرق المختلفة لتقوية المناعة، باعتبارها حائط الصد الأول الذي يقي الجسم من أي أخطار صحية.

هذا الموضوع كان محور حوار هام أجرته الإعلامية ليلى الحسيني مع الدكتور ، أخصائي الأمراض الصدرية والعناية المشددة، ورئيس منظمة “ميدجلوبال” الإنسانية، وهو أيضًا مؤسس منظمة الأطباء السوريين الأمريكيين (SAMS)، ويعمل مستشارًا لدى (USSOM) وأستاذ مشارك في الجامعة.

الحلقة تناولت الإجابة على العديد من الأسئلة الهامة، والتي كان من بينها؛ ما هو ؟، وما هي العلاقة بين المناعة والمرض والعدوى؟، وما مدى قوة الجهاز المناعي كدرع حامي للإنسان؟، وما هي أهم النصائح لتقويته؟، وكيف يعمل الجهاز المناعي لمكافحة الفيروسات والجراثيم؟، وهل سينجح لقاح كورونا المنتظر؟

ما هى المناعة؟
* د. زاهر؛ بعد أن تحدثنا عن المناعة المجتمعية أو مناعة القطيع، نتحدث الآن عن مناعة الجسم، فالغالبية منا يعيشون هذا الوضع الاستثنائي للمرة الأولى بسبب فيروس كورونا، وهو ما يستدعي الحفاظ على الجهاز المناعي وتقويته، بدايةً.. ما هى المناعة؟

** الجهاز المناعي يعمل على حماية الجسم البشري من الأجسام الغريبة، مثل الفيروسات والجراثيم والفطريات، فهو أشبه بالحواجز التي تمنع تلك الأشياء من دخول الجسم، والجلد والأغشية المخاطية من أبرز مكونات هذا الجهاز، حيث تعمل على منع أو طرد الأجسام الغريبة من دخول الجسم.

وإذا اخترقت الفيروسات أو الجراثيم هذه الحواجز، فإن كرات الدم البيضاء تبدأ في الدفاع عن الجسم، وهى منقسمة إلى 3 أنواع؛ أولها يسمى “البلاعم”، وهى تبتلع الفيروسات والجراثيم، وتقتل الخلايا المصابة وتفرز هرمونات تؤدي إلى تفعيل الجهاز المناعي أيضًا، وجذب الخلايا الأخرى للدفاع معها.

واللمفاويات هى من أهم الخلايا المسؤولة في الجهاز المناعي، وهى منقسمة إلى قسمين، الأولى هى: الخلايا التائية أو الجذعية، وهى موجودة في الغدة الصعترية “Thymus” وموجودة بين الرئتين، وهى مسؤولة عن إما عن قتل الفيروسات أو جذب الخلايا الأخرى للمساعدة في معركة الدفاع عن الجسم، الثانية هى: الخلايا البائية “B-Lymphozyt”، وهى تفرز الأجسام المضادة التي تقتل الفيروسات والجراثيم بشكل مباشر.

إذا تعرض الشخص لمرضٍ ما، على سبيل المثال فيروس كورونا، ثمّ تعافى منه، تصبح لديه خلايا تائية لديها ذاكرة بأن هذا الفيروس قد سبّب هذا المرض، لذا إذا أصاب هذا الفيروس الجسم مجددًا يتم التخلص منه من دون أن يسبب أيّ أعراض، وتقوم الخلايا البائية بإفراز أجسام مضادة بمجرد دخول الفيروس للجسم، مما يؤدي إلى قتل الفيروس دون أن يصيب عددًا كبيرًا من الخلايا. إذن؛ فالمناعة هى القدرة على التعرف على الفيروسات والجراثيم والفطريات، والتخلص منها، من دون أن تسبب أعراض أو أمراض.

طبيعة عمل المناعة
* ما هى العلاقة بين المناعة والمرض والعدوى؟، وكيف يعمل الجهاز المناعي لمكافحة الفيروسات والجراثيم؟

** لو تحدثنا عن فيروس كورونا، نجد أنه لا يدخل الجسم عن طريق الجلد أو الجهاز الهضمي، وإنما عن طريق الجهاز التنفسي، حيث نستنشقه عن طريق الرذاذ أو إذا لامسنا مريضًا أو أثاثًا ملوثًّا بالفيروس، ثمّ وضعنا أيدينا على الأنف أو الفم أو العين، فيدخل الفيروس للجسم عن طريق هذه الفتحات.

وفي الجهاز التنفسي هناك خلايا تغطيه بالكامل تسمى “Epithelial cells”، والفيروس أشبه بالكرة التي حولها نتوءات، وهذه النتوءات أشبه برأس الحَربة تسمى “S protein”، وهى التي يستخدمها الفيروس للدخول إلى الخلايا المخاطية أو الظهارية التي تحيط بالجهاز التنفسي، وحتى يدخل الفيروس إليها يجب أن يكون لدى هذه الخلايا مستقبلات تسهّل من دخوله، تسمى “Angiotensin Type 2 receptor”، ويستخدمها الفيروس كمفاتيح للدخول إلى الخليّة.

وعندما يدخل الفيروس إلى الخلية، فإنه يمنع الخلية من التواصل مع الخلايا الأخرى كي تخبرها بوجود فيروس دخل إليها، ثم يعمل على توظيف الـDNA الموجود في الخلايا من أجل إنتاج وتكاثر الفيروس نفسه، وذلك حتى يصل إلى كميات كبيرة، فتموت الخلية وينتشر الفيروس إلى خلايا أخرى.

وعدوى كورونا تحدث عن طريق الاستنشاق، والاستنشاق يختلف من شخص لآخر، فكلما كانت كمية الفيروسات التي يستنشقها الشخص أكبر كلما كان تعرض للمرض أسرع، وكلما كانت أعراضه أكثر.

ويتوقف الأمر حينها على حسب قوة الجهاز المناعي للشخص، لذا نجد أن كبار السنّ يتأثرون بشكل سئ من فيروس كوفيد-19، لأن عدد الخلايا اللمفاوية (خاصة الخلايا التائية) لديهم تكون قليلة، وبالتالي مقاومة الفيروس تكون أقلّ.

تقوية المناعة
* سؤال ذهبي يطرحه الجميع اليوم، كيف نقويّ جهازنا المناعي؟، وهل يمكن أن نقويّ المناعة بين ليلة وضحاها، أم أن الأمر يحتاج لوقت طويل ونمط حياة معيّن؟، ومتى نقول أن جسمنا لديه مناعة قوية؟

** هناك إرشادات عامة من أجل تقوية الجهاز المناعي بشكل عام، وبالمناسبة لا شئ مثبت علميًا حتى الآن حول استخدام فيتامينات معينة بما يؤدي إلى الوقاية أو تخفيف أعراض فيروس كورونا، وهناك خلطات كثيرة منتشرة على الإنترنت تتحدث عن ذلك، ولكن لا شئ منها مثبت بالدليل.

بالنسبة للأمور العامة التي يمكن أن تقويّ الجهاز المناعي، لدينا مَثَل في سوريا يقول: “العلف قبل الغارة ما بينفع”، فإذا كان لديك حصان وتريد تجهيزه للمعركة، وأعطيته أكل قبل المعركة بيوم، فلن يفيده ذلك في شئ، لذا فإن تقوية المناعة لا يحدث في يوم وليلة، كما يجب الحصول عليها من المصادر الموثّقة للمعلومات مثل منظمة الصحة العالمية والـCDC والهيئات العملية الموثوقة، وليس الحصول عليها من أيّ مواقع أخرى على الإنترنت.

من الأمور الهامة لتقوية المناعة؛ الابتعاد عن مضرّات الجهاز المناعي، مثل التدخين والكحول، حيث يقتلان الخلايا اللمفاوية ويخففوا من قدرة الكريّات البيضاء على التعامل مع الجراثيم والفيروسات، ومن الأمور المهمة جدًا.. ممارسة الرياضة، والنوم بشكل جيد، فقلة النوم تؤدي إلى إضعاف قدرة الجسم على مكافحة الأمراض.

بالنسبة للتغذية؛ يجب أن يكون الغذاء متوازنًا ومتنوعًا، مع ضرورة تناول الفواكة والخضروات، نظرًا لوجود الفيتامينات المختلفة فيها، والتي بدورها تساعد الجهاز المناعي، إلى جانب الألياف التي تساعد الجهاز الهضمي، فإذا كان الإنسان يتغذى بشكل جيد ويتناول الفواكة والخضروات، فلا حاجة له لشراء الفيتامينات المنتشرة الآن بالصيدليات.

فيتامينات دون وصفات
* هذا يقودنا إلى سؤال آخر حول الأشخاص الذين يتناولون الفيتامينات من أنفسهم، دون استشارة الطبيب، بماذا تنصحهم؟، ومتي يجب أن نلجأ إلى تناول هذه الفيتامينات؟

** بشكل عام لا داعي لاستخدام الفيتامينات، خاصةً ـ مثلما ذكرنا ـ إذا كان الشخص يتناول طعامه بشكل جيد ومتوازن، لكن في حالة تقدم الشخص في السنّ وعدم قدرته على تنويع طعامه، فمن الجيد أن يتناول الفيتامينات بشكل متوازن.

بشكل عام لدينا في الولايات الشمالية، حيث يوجد نقص في الشمس، خاصة في فترة الشتاء الطويلة، فإن فيتامين “D” يصبح فيه نقص كبير جدًا لدى معظم الناس، وحتى في الولايات الجنوبية التي بها شمس طوال النهار، وإذا كان الشخص يغطي جسده طوال اليوم، أيضا يصبح لديه نقص في فيتامين “D”.

وهذا الفيتامين له علاقة بالمناعة، ويمكن للشخص أن يجري فحصًا بسيطًا لمعيارة هذا الفيتامين، وإذا كان لديه نقص في فيتامين “D”، فيمكنه تناول دواء يحتوي على هذا الفيتامين لتعويض النقص، ولا حاجة أبدًا لتناول الأدوية الخاصة بالفيتامينات بكميات كبيرة.

المناعة والحميات الغذائية
* بالنسبة لممارسة بعض أنواع الحميات الغذائية بغرض إنقاص الوزن، مثل كيتو دايت، هل تؤثر الحميات المختلفة على جهازنا المناعي أم لا؟

** هذا ممكن، بالرغم من عدم وجود دراسات علمية مثبتة ربطت بين بعض الحميات وبين نقص الفيتامينات، لكن بشكل عام إذا كان الشخص ـ على سبيل المثال ـ يتناول طوال الوقت اللحوم فقط، فهذا يعني وجود نقص في الفواكة والخضروات والفيتامينات، هنا يكون من الأفضل خلال مرحلة الحمية أن يستخدم الشخص الفيتامينات المركبة الموجودة بالصيدليات.

تأثير طريقة التنفس
* هل التنفس يلعب دورًا في تقوية جهازنا المناعي؟، هل هناك فرق بين التنفس من الأنف والتنفس من الفم؟

** الطريقة السليمة للتنفس والاستنشاق هى عن طريق الأنف، إلا إذا كان هناك إنسداد في الأنف بسبب التهاب الجيوب الأنفية أو ما إلى ذلك، فالتنفس عن طريق الأنف يؤدي إلى زيادة الحواجز التي يجب ان يعبرها الفيروس قبل دخوله إلى الجهاز التنفسي، فالأنف بشكل عام أضيق، وبه مواد مخاطية أكثر، وخلاياه مهيئة لقتل الجراثيم والفيروسات.

وبالطبع فإن التدخين يؤدي إلى تقليل قدرة هذه الحواجز في الدفاع عن الجسم، وخاصةً الغشاء المخاطي، سواء بالأنف أو الفم، لذلك فإن التدخين مضرّ بالجهاز المناعي.

اللقاحات بين العلاج والمؤامرة
* لو انتقلنا الآن إلى موضوع اللقاح، خاصةً في ظل وجود عدد كبير من الناس بالولايات المتحدة يرفضون تطعيم أطفالهم ضد بعض الأمراض، مثل الحصبة والسعال الديكي، ربما لمعتقدات دينية أو لأسباب أخرى، ما تعلقيقك د. زاهر؟!

** للأسف فإن موضوع رفض اللقاح ينتشر، ليس فقط في الولايات المتحدة، وإنما في العالم أجمع، ونحن نعرف عن دول عربية ودول إسلامية كان بها للأسف معتقدات عجيبة جدًا في موضوع اللقاح، وبعض هذه المعتقدات كان مرتبطًا بعلاقة الدول الإسلامية مع الغرب، حيث يعتقد البعض أن الغرب يريد القضاء على النسل بالدول الإسلامية.

ولذلك نرى هناك شلل الأطفال منتشر في بعض الدول، مثل أفغانستان ونيجيريا، لأنهم يمتنعون عن أخذ اللقاح لاعتقادهم أنه مرتبط بالمغامرة الغربية لمنع النسل في الدول الإسلامية.

هنا في الولايات المتحدة أيضا لدينا معتقدات مختلفة حول اللقاحات، فـ 40% من الأمريكان ممن سُئلوا خلال الأسابيع الماضية قالوا إنه حتى إن تم إيجاد لقاح لكورونا فإنهم لن يأخذوه ولو كان بشكل مجاني.

فلأسف هذه المعتقدات منتشرة من قبل ظهور كورونا، لوجود مجموعات على الإنترنت تقوم بنشر معلومات مضللة حول موضوع اللقاحات، وأن لها تأثيرات جانبية كبيرة، ويمكن أن تؤدي إلى أمراض عديدة مثل الشلل أو التوحد أو الموت، وللأسف هناك ناس يؤمنون بهذا الكلام ويقتنعون به ويصدقونه.

غياب الثقة
* نظرية المؤامرة حاضرة وموجودة دائمًا عند كثيرين، فالبعض يظن أن حكومة بلده سوف تضره عبر هذا اللقاح أو غيره، فإلى أيّ مدى يكون الفكر المرتبط بنظرية المؤامرة خطير؟، وكيف يمكننا السيطرة عليه؟

** هذا الأمر خطير جدًا، وقد لاحظناه كثيرًا خلال موضوع كورونا، خاصةً فيما يتعلق بكيفية إنتاج وظهور الفيروس، هناك نظرية تقول إنه قد تم إنتاجه في لإضعاف الغرب، وهناك نظرية أخرى تقول إنه قد تم إنتاجه في الـCIA لإضعاف الصين والعالم، وهناك من يربطه بالـ5G Internet، وغيرها من النظريات. وأنا ـ في الواقع ـ لا أعرف كيف لشخص عاقل أن يصدق هذه النظريات؟!

كل هذه الأمور موجودة للأسف، ويجب أن نتعامل معها من خلال نشر الحقائق ومحاولة إقناع الناس بالحقيقة، وتعزيز سبل مكافحة الشائعات والأخبار المضللة.

طريقة عمل اللقاح
* د. زاهر؛ هل لك أن توضح لنا كيف يعمل اللقاح على محاربة الفيروسات التي تدخل إلى الجسم؟

** اللقاح هو أحد منتجات الفيروس أو مادة مماثلة له، سواءً كان أحد البروتينات أو المادة المناعية للفيروس نفسه “mRNA”، أو الفيروس نفسه ميتًا ويتم حقنه داخل الجسم.

كل ذلك يقوم بإثارة الخلايا اللمفاوية “التائية والبائية”، بحيث تحاول القضاء على الفيروس، ويصبح لديها ذاكرة كي تتعرف على الفيروس مباشرة، قبل أن يدخل إلى الخلايا أو أن يصيب الإنسان المرض.

شكوك حول لقاح كورونا
* قال “د. روبرت ريدفيلد”، مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، إنه يعتقد أن اللقاح سيكون متاحًا في آواخر الربع الثاني أو الربع الثالث من العام 2021، لكن الرئيس “دونالد ” شكك في هذا الأمر، وقال إن اللقاح سيكون جاهزًا في أكتوبر، وأضاف أن “ريدفيلد” ربما لا يعرف خطة الإدارة في هذا الشأن.

سؤالي الآن: كيف لمدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالولايات المتحدة ألا يعرف متى سيكون اللقاح جاهزًا للتداول؟

** في الحقيقة كلنا نعرف أن اللقاحات المعروفة حاليًا جميعها قيد التجربة، وكما ذكرنا في الحلقة السابقة فإن اللقاح حتى يكون مؤثرًا ومعتمدًا، يجب أن يمر بالمراحل الثلاثة المتعلقة بالاختبارات، حتى نتأكد أن اللقاح فعّال وآمن.

وحاليًا لدينا 9 من عدة دول في المرحلة الثالثة والأخيرة، وهناك على الأقل 4 لقاحات منها نعرف أنها ستنتهي بنهاية شهر سبتمبر أو بداية شهر أكتوبر، وبالتالي سيكون لدينا معلومات تثبت أن هذا اللقاح إما أنه فعّال أو غير فعّال، وبعض الشركات قد بدأت بالفعل في إنتاج هذه اللقاحات بكميات كبيرة بحيث يكون هناك كمية ضخمة من اللقاحات بحلول نهاية شهر أكتوبر.

الحكومة الأمريكية دفعت ملايين الدولارات من أجل إنتاج هذه اللقاحات، ويمكننا القول إن هناك 5 لقاحات جاهزة ويتم استخدامها من قبل روسيا والصين، والإمارات العربية وافقت على استخدامها بشكل ضيق، أما في فلدينا 3 شركات ستكون لقاحاتها جاهزة في أكتوبر، ولكنها بإنتظار انتهاء المرحلة الأخيرة من الدراسات.

* لكن أين تكمن الحقيقة؟، هل نصغي إلى ما قاله الرئيس ترامب أم ما قاله د. روبرت ريدفيلد؟

** ما قاله كلًا منهما لا يتعارض مع الآخر، فكما ذكرت هناك عدة لقاحات ستنتهي تجاربها في أكتوبر، وبالتالي ستكون متوفرة في أكتوبر، أما ما قاله د. روبرت ريدفيلد، فخلاصته أنه حتى لو صارت اللقاحات متوافرة في أكتوبر، فإننا لن نستطيع أن نعطيها لكل الناس إلا في السنة التالية 2021، فنحن نتحدث عن 360 مليون شخص بأمريكا فقط.

القناع واللقاح.. أيهما أكثر فعالية؟
* أود تعليق منك على ما قاله د. روبرت ريدفيلد في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ، حيث قال إن ” القناع يضمن حماية الشخص أكثر من اللقاح، لأن الأخير ليس فعّالًا مع جميع الناس في حالة عدم الاستجابة المناعية للشخص”، وهذا ما أكده في تغريداته مجددًا. كيف تعلّق على ذلك دكتور زاهر؟

** اللقاحات بشكل عام إذا قلنا إنها فعّالة، فهذا يعني أنها تحمي الناس بأكثر من 50%، فإذا أعطينا اللقاح لـ100 شخص، يجب أن يمنع انتشار المرض في 50 شخص منهم على الأقل، ولذلك فإن إعطاء اللقاح لا يعني أن كل الناس ستصبح لديهم مناعة.

لذلك فإن الإجراءات الوقائية يجب أن تستمر، خاصة في المراحل الأولية، حتى نتأكد من أن الناس صار لديهم مناعة، ومن منهم لم تتكون لديه مناعة، والمؤسف أنه أحيانا يصبح عند الشخص إهمال إذا عرف أن اللقاح سيكون متاحًا في أكتوبر، وهو ما يؤدي إلى التراخي في الإجراءات الوقائية، ومن ثمَّ تحدث الإصابة ثم الموت.

لذا فإن ارتداء الأقنعة واتباع الإجراءات الوقائية مهم جدًا حتى نتأكد من وجود اللقاح، وحتى مع وجود اللقاح يجب الاستمرار في ارتداء الكمامات حتى نتأكد من أنه قد نجح في تكوين مناعة لدى معظم الناس، على الأقل 70% منهم، وذلك لمنع انتشار المرض، ونصيحتي الأخيرة.. إذا تواجد اللقاح يجب على الجميع أن يأخذونه.

تعليق

موضوعات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: يرجى التبرع لدعم راديو صوت العرب من أمريكا

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين