الراديوطبيبك الخاص

حقيقة أضرار لقاح كورونا على الأطفال وتسببه في مشاكل القلب!!

أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

جدل كبير أثير حول تأثير لقاح كورونا على الأطفال، وتعرّض البعض لالتهاب ومشاكل في عضلة القلب بسبب اللقاح، فما هي صحة هذا الأمر؟، وهل اللقاح آمن على الأطفال؟، وهل سيؤدي تطعيم الأطفال إلى إنقاذ المزيد من أرواح الناس؟.

تعرفوا على إجابات هذه الأسئلة وأكثر من خلال هذه الحوار مع الدكتور ظافر عبيد، عضو اللجنة الطبية المعنية بنشر التوعية الخاصة باللقاحات وتفنيد الشائعات حولها في ميشيغان.

الأزمة لم تنتهِ
* دكتور؛ دعنا نبدأ من زيارة كامالا هاريس إلى ميشيغان، والتي أُلغيت بسبب الأحوال الجوية الطارئة، وما حدث من أزمة مؤسفة في ميشيغان، لكن سبب الزيارة كان تشجيع الناس على تلقي اللقاح، خاصة في مناطق ديترويت وريدفورد، بحسب البيت الأبيض والرئيس جو بايدن، الذي وضع هدفًا له بأن يتم تلقيح نسبة كبيرة في أمريكا قبل عيد الاستقلال، فلماذا هذه النسب لا تزال متدنية في ديترويت وبعض المناطق في ميشيغان؟

** هناك طبعًا أسباب خاصة في مدينة ديترويت، فهناك نقص في نشر التوعية بالنسبة لسكان المدينة، وهناك أيضًا عوامل أخرى لوجستية، مثل عدم توفر وسائل النقل لبعض الناس للذهاب إلى مراكز أخذ اللقاح، فمن المعروف أن عددًا كبيرًا من المسنين يعيشون في أماكن بعيدة في ديترويت، وليس لديهم وسيلة نقل.

وهناك طبعًا مخاوف أخرى من أخذ اللقاح، ولم نصل إلى نسبة الـ70%، ولكن وصلنا إلى نسبة الـ60%، وهذا على الأقل يوضح للناس بأننا خرجنا تقريبًا من الأزمة بسبب أن الكثير منهم قد أخذوا اللقاح، لذا خرجنا من موضوع الخطورة.

لكن الفيروس لم يختف، فهو لا يزال موجودًا، وقد يعود في الخريف بشكل جديد أو بشكل متحور آخر، وهو ما يشكل تهديديًا للناس الذين لم يأخذوا اللقاح. وقد نكون خرجنا من الأزمة الكبيرة وتم فتح كل شيء امام الناس، ولكني برأيي.. فإننا لم نخرج منها نهائيًا، لأن الفيروس قد يعود خلال الخريف المقبل.

مخاوف متعددة
* دكتور؛ هناك بعض الشائعات التي يتم تداولها بشأن اللقاحات وقد تناولناها مرارًا وتكرارًا، لكن بعض الآثار الجانبية التي ظهرت مباشرة الآن، خاصة في فئة الشباب بعد تناولهم للقاح كورونا، قد أثرت قليلا في مواقف البعض، وجعلتهم خائفين من أخذ اللقاح، وجعلت بعضهم يقول: لماذا أكون من بين هذه النسبة التي قد تصاب بالتهاب في عضلة القلب؟

** طبعًا من لا يريد أخذ اللقاح، أو من هو متردد، أو من هو ضد موضوع اللقاحات بشكل عام، سيتمسك بأي خبر ضد اللقاح، ليُظهر للناس الذين حوله أسباب تقنعهم بعدم أخذ اللقاح، لكن التردد في أخذ اللقاح يؤدي إلى عواقب وخيمة، فالوفيات لن تتوقف عند الشخص نفسه بل ستطول أحبابه من حوله أيضا.

وبالنسبة للشائعات التي ظهرت فيما يخص لقاحي فايزر وموديرنا، أو الـ mRNA Vaccines، فقد أدت فعلا إلى حدوث إصابات عند الفئة العمرية 16 عامًا فيما فوق، وعند صغار السن، علمًا بأن لقاح فايزر يؤخذ من عمر 12 عامًا فما فوق، وأدت إلى حدوث التهاب في الغشاء الموجود حول عضلة القلب، أو التهاب عضلة القلب نفسها، ومن المعروف ان هذه الفئة العمرية من الناس تحدث لديها هذه الإصابات نتيجة فيروسات متعددة، مثل: فيروسات الزكام وفيروسات أمراض الشتاء.

فهذه الفيروسات تؤدي أيضًا إلى حدوث نفس هذه الأمراض، وفيروس كورونا نفسه رأينا أنه يؤدي إلى حدوث نفس الالتهابات، والأمر ليس مخيفًا لأن الأعداد قليلة جدًا مقارنة بمئات الملايين الذين أخذوا لقاحي فايزر وموديرنا.

إذن فهي نسبة مهملة لا تتعدى الألف شخص من بين مئات الملايين، وهذه نسبة قليلة جدا، وهذان الالتهابان لا يؤديان إلى الوفاة، فقط الأعراض هي ضيق في النفس وألم في الصدر وضربات قلب سريعة، وعادة ما يُشفى الشخص بشكل نهائي بعد عدة أيام، فهي تذهب من نفسها بعد عدة أيام من الراحة.

أعراض جانبية
* دكتور، حضرتك أصبت الحقيقة تمامًا فيما قلته، فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال قالت إنه لن يحدث أي تغيير في توصيات استخدام اللقاحات، وأنا تواصلت مع الدكتور كساب، أخصائي أمراض القلب، وقال إن هذه الأمراض مؤقتة وستزول، وليس لها تأثير خطير.

** نعم، وأؤكد أنها ليست خاصة فقط باللقاحين، فهي تحدث أيضا من الفيروسات الأخرى التي تصيب الإنسان في الشتاء، وأريد أن أذكر هنا أن هذا خاص بلقاحي فايزر وموديرنا، ولكن الفائدة من هذين اللقاحين من حيث الوقاية وإنقاذ الإنسان من خطر الوفاة أو دخول المستشفى، تفوق بمرات متعددة هذه الاختلاطات الجانبية، وكما سمعنا حاليا أنه تبيّن إن اللقاحات الأخرى المنتشرة في العالم ليست بفعالية موديرنا أو فايزر، بمعنى توجد لها فعالية ولكن ليست مثل فعالية موديرنا أو فايزر.

ففي روسيا؛ من ناحية لقاح سبوتنيك، نجد أن هذه اللقاحات القائمة على mRNA، والتي انتقدها العالم في بدايتها لأنها لقاحات جديدة ولا نعرف عنها شيئًا، تبين أنها تحمي بشكل أكبر بكثير من اللقاحات التقليدية، لأنها مصنوعة بطريقة ذكية كي تتجنب الكثير من المشكلات الخاصة باللقاحات الأخرى، وبفاعلية عالية جدا.

مناعة اللقاحات
* دكتور؛ هناك من يجادل ضمن هذه المخاوف أننا وصلنا إلى نوع من المناعة بسبب أن هناك إصابات كثيرة حدثت حول العالم، وأنه من هنا اكتسبنا المناعة، وليس من خلال اللقاحات، فكيف ترد؟

** طبعا لا أنكر وجود مناعة عند الناس الذين أصيبوا بالفيروس أو الذين أخذوا اللقاحات، وإن كان هذا موضوع خادع قليلا، لأن هذا الفيروس يتحور، ولو كان هذا الفيروس لا يتغير ولا يتحور، لأمكننا القول إن هناك مناعة، ولكن هذا الفيروس ذكي ويتحور.

وحتى الآن فإن لقاحي فايزر وموديرنا بشكل خاص تحمينا من كل المتحورات الموجودة، ولكن في المستقبل قد يظهر متحور آخر يضطرنا إلى أخذ لقاح جديد، والطريقة الوحيدة للتخلص من هذا الأمر هو أن يقوم الكثير من الناس بأخذ اللقاحات، كي نمنع هذا الفيروس من التكاثر والانتشار، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يتحور فيها الفيروس عندما يتكاثر، وهذا هو الحل الوحيد حاليا.

فإذن هناك مناعة حدثت، ولا أنكر ذلك، ولكن في المستقبل قد يتحور الفيروس إلى شكل آخر، وقد لا تكفي هذه المناعة للوقاية من هذا الفيروس، ونرى الآن ما حدث في الهند، الكثيرون قالوا إن الدول ذات الطقس الحار لا يُصاب فيها الإنسان، ونسمع الآن أيضا عن تونس، وعن الشخص الذي توفى أمام المستشفى، فلا يوجد دولة في العالم بمنأى عن الإصابة بالفيروس بغض النظر عن طبيعة الطقس فيها، فهذا الفيروس ينتقل ويتحور وينتشر بسرعة، والمتحور الجديد قادر على الانتشار وإصابة العديد من الناس لأن سرعة الانتشار تكون فائقة وأسرع من الشكل القديم.

وقاية من المتحورات
* كحقيقة؛ هل نستطيع القول بأن من أخذ اللقاح، وتعرض لإصابة بهذا المتحور القادم “دلتا”، سيقيه اللقاح بشكل ما ويمنع أن تكون إصابته خطيرة، هل نستطيع علميًا وبدقة أن نقول ذلك؟

** نعم، والدراسات العلمية أثبتت ذلك، ولكن كما ذكرت فإن عيننا على المستقبل، يجب أن يتلقى الكثير من الناس اللقاح، وهذا التردد يجب أن يتوقف، والحل الوحيد هو أن يتم تلقيح أكبر عدد ممكن من الناس، لكي نمنع هذا الفيروس من أن يتحور إلى شكل قد لا ينفع معه أي لقاح في المستقبل.

فعالية اللقاح
* هناك من يقول إن اللقاح ربما يكون فعالًا لمدة سنة، فما المشكلة ان يكون اللقاح مثله مثل أي لقاح آخر، مثل الإنفلونزا؟، فلماذا هذا العند ضد اللقاح؟

** نعم، هذه إحدى النقاشات التي ندخل فيها بشكل كبير مع من هم ضد اللقاح، ولا أعرف أين المشكلة في أن آخذ اللقاح سنويًا أنا وأسرتي، لكن المشكلة فيمن لا يريدون لأبنائهم أن يأخذوا اللقاحات، فأنا أرى بعض الناس ممن أخذوا اللقاح ولكن لديهم نوع من الأنانية، فكيف تشعر بالأمان إذا كنت في مجتمع، وأنت قد أخذت اللقاح، وأطفالك لم يأخذوه بعد؟

لذا أنصح كل إنسان بأن يأخذ اللقاح لنفسه ولعائلته، لأن فيه حماية لهم جميعًا، وما المشكلة إذا كنا نأخذ اللقاح كل سنة؟!، والآثار الجانبية البسيطة للقاحات أصبحت معروفة، ولمن لم يأخذ اللقاح حتى الآن عليه أن ينظر حوله لمن أخذوه، فقط حدث لهم ارتفاع في درجة الحرارة لمدة يوم أو يومين، وما المشكلة أن ترتفع الحرارة لمدة 48 ساعة أو يحدث صداع أو ألم بسيط في الجسم، فكلها أعراض بسيطة وستزول.

اللقاحات مهمة
* دكتور؛ اللقاح متوفر الآن لمن هم بعمر 12 عامًا فما فوق، هل هذا صحيح؟

** نعم، لقاح فايزر متوفر لمن هم في عمر 12 عامًا فما فوق، وهناك دراسات تجرى الآن على موديرنا وبقية اللقاحات.

* دكتور؛ قضت اللقاحات على العديد من الأمراض الخطيرة، فما هي نصيحتكم بخصوص لقاح كورونا لكل من يستمع إلينا الآن، كي ننهي هذا الجدل حول اللقاحات؟

** على كل شخص فقط أن ينظر حوله، فما وصلنا إليه الآن هو أننا عدنا إلى حياتنا الطبيعية، وهذا حدث فقط بسبب اللقاحات، ولا يمكن أن نبرر ما حدث ـ على مستوى الولايات المتحدة ـ إلا بأن الفضل يعود إلى اللقاح، فلا توجد أي مبررات أخرى، فقد عدنا إلى حياتنا الطبيعية بسبب اللقاح، واللقاح فقط.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين