الراديوطبيبك الخاص

“حديث العافية” مع د. قطرنجي.. كيف تستفيد من خدمة الزيارة الطبية المنزلية؟

أجرى الحوار: سامح الهادي ــ أعده للنشر: أحمد الغـر

حلقة جديدة من سلسلة حلقات “حديث العافية”، التي نستضيف فيها الدكتور عبدالمجيد قطرنجي، لنساعد في نشر الوعي الصحي وتنمية وتعزيز العلاقة بين المريض والطبيب، وحتى تكون لديكم فرصة لتحصلوا على مجموعة من المعلومات والمعارف التي تساعدكم على إدارة حياتكم الصحية بشكل أفضل، في هذه الحلقة يدور الحديث حول الزيارات الطبية في المنزل.

* دكتور عبدالمجيد؛ تتميز حلقاتنا بتنوع مواضيعها ضمن إطار الصحة المجتمعية والصحة العامة، وفي إطار أيضا توثيق وتعزيز العلاقة بين الطبيب والمريض، سنستعرض في هذه الحلقة معلومات إضافية عن الزيارات المنزلية، نعرف أن مركز قطرنجي للخدمات الطبية والصحية يقدم خدمة تحت عنوان إليكتروني، وهو: mymedvalet.com، وللتنويه ـ مشاهدينا الكرام ـ فإن معلومات التواصل وأرقام الهاتف ستظهر خلال لحظات على شريط في نهاية الشاشة.

دكتور؛ كنا نريد أن نعرف منك كما عرفنا في حلقة سابقة، طبيعة الزيارة الطبية والخدمة الطبية التي تقدم في المنزل، ما هو المختلف في ان يحصل المريض على الخدمة الطبية في منزله؟، ما هو المميز فيها؟، بماذا تختلف عن كونه يأتي إلى الطبيب في عيادته أو في المستشفى؟

** بلا شك أن الإنسان عندما يستقبل الناس في منزله أو يتحدث في منزله فإن وضعه يكون مختلف تماما، بمعنى إذا كان لديه أي عتاب صحي أو شكوى او شيء فإنه في المنزل يمكنه أن يحدد بدقة ما يزعجه، ومكان المشكلة لديه وكطبيعة حدوثها، وفي كثير من الأحيان عندما يتقدم الشخص في العمر فإنه لا يستطيع صعود ونزول الدرج، وهو ما يتسبب في صعوبة تناول الأدوية التي غالبا ما تكون مخزنة في أماكن مرتفعة وبعيدة عن تواجد الشخص المريض والمتقدم في العمر، ومع مرور الوقت فإنه يزداد مرضًا، وحين تضطره الظروف حينها إلى الذهاب إلى الطبيب، يسأله الطبيب: هل تأخذ أدويتك؟، فيكون جوابه أنه ينسى ذلك، فينصحه الطبيب بأهميتها وضرورة تناولها في موعدها.

ولكن أثناء تواجد المريض لدى الطبيب في عيادته، فإن الطبيب يطلع على وضعك ببيته، لذا فإن المميز في الزيارة المنزلية هو أنها توفر للطبيب الفرصة لمعرفة ظروف المريض في منزله، توافر أدويته وتوافر المياه اللازمة لها وغيرها من الأمور، فالإنسان يمرض ولكنه يمرض أكثر بسبب الظروف الخارجية المحيطة به في بيته.

* هل نستطيع أن نقول بأريحية أن هناك أسباب وزاويا أخرى تؤثر في الحالة الصحية بطريقة غير مباشرة، ولكن لها أثرًا ونتائج ظاهرة على المريض، فعندما يقوم الطبيب وفريقه بالزيارة المنزلية، فإنه يقوم بعملية فحص لظواهر أخرى خارج الإطار الطبي المباشر المتمثل في الشكوى المرضية والتي تظهر في شكل العرض على جسم المريض، فهناك أمور اجتماعية وأمور مكانية، قد يكون لها هذا التأثير.

** نعم، تمام، ومن المعروف أيضا أن الإنسان عندما يكبر في العمر فإن هناك بعض الروائح التي يستطيع أن يشمّها كالسابق، وعندما يزوره الطبيب في منزله، فإنه يخبر الطبيب بأن لديه دوخة، فيقوم الطبيب بعمل فحص دم له وغيرها من الفحوصات، للتأكد من أنه لا يعاني من جلطة أو صرع أو غيرها، فيجد الطبيب أن كل شيء عادي وطبيعي، ولكن خلال زيارة الطبيب لمنزل المريض قد تجد تسريب غاز من السخان أو البوتاجاز أو غيرها، هذا الشيء البسيط قد يغيّر حياته، تخيّل إنه ممكن يكون قد صرف آلاف الدولارات من أجل إسعافه، ولكن كل ذلك هباءً بسبب إن لا أحد يعرف حال الإنسان ببيته.

* دكتور؛ هل لك أن تستعرض معنا بعض الأمثلة الحية حول طبيعة الزيارات المنزلية، وأهميتها في استكشاف واستدلال حقيقة المرض، أو على الأقل توفير النفقات الطبية، وربما تشخيص يؤدي إلى وصف العلاج السليم؟

** خلال هذا الأسبوع، تواصل معنا مريض، كان يلهث بشدة، ويشعر بضيق شديد في النفس، نحن نقوم بعمل محادثة تشريحية للمريض عبر التلفون، من خلال بعض الأسئلة، واستطعنا أن نحدد أنه قد بدأ تناول دواء جديد، وأنه منذ 3 أيام لم يشرب المياه!، نحن بشكل مباشر قمنا بإرسال فريق من الأطباء إلى منزله، فوجدوا ان ضغط الدم لدى هذا المريض منخفض، وأنه منذ 3 أيام لم يشرب المياه، فأخبرناه بضرورة إيقاف بعض الأدوية التي يأخذها، مع ضرورة شرب المياه، وقمنا بضبط ضغط الدم لديه من خلال أدوية وأطعمة معينة، فشعر بأن حالته قد تحسنت، كما أخذنا أيضا عينات دم منه، وقمنا بتحليلها لنتأكد من أنه لا يعاني من أي جلطة دموية او أي نوع من التخثير الدموي، أو من بعض الأمور الخطرة التي في حال وجودها كان لا بد أن يذهب إلى الإسعاف مباشرةً.

من خلال هذه الزيارة، استطعنا أن نوفر على هذا المريض وقته، واستطعنا أن نعالجه مباشرةً، فتصور عندما يذهب المريض إلى الإسعاف أو إلى عيادة الطبيب، فإن المريض يقضي وقتًا أطول داخل العيادة، وأحيانا يكون المريض يعاني من جلطة قلبية، وبالتالي فإن كل دقيقة يتم حسابها على المريض، لكن خلال الزيارة المنزلية تمكنا من عمل تخطيط قلبي للمريض وتحليل دم وتشخيص سريع، وبالتالي اختصرنا الكثير من الوقت، وارتاح المريض مما يزعجه، وأيضا خففنا الضغط على النظام الصحي في البلاد، خاصة في ظل الجائحة، ويلاحظ أن معظم الزيارات المنزلية مدعومة من خلال الـ Medic Care.

* حيث أننا نتحدث عن الوقت وعن أهميته، إذا قام أحد المرضى بالاتصال لتحديد موعد لزيارة منزلية في Katranji Center؛ السؤال المطروح: كيف تتم تحديد أولويات الزيارة؟، بمعنى من تقومون بتلبية طلبه أولًا؟، هل هي قائمة على الاتصال أولًا، فتحصل على الخدمة أولًا، أم هي قائمة على حسب تقييمكم لكون الحالة حجرة من عدمه؟، كيف تقمون بعملية ترتيب جدول الزيارات المنزلية؟

** للتوضيح فقط فإن هذا لـ My Med Valet وليس لمركز Katranji Hand Center، وبالنسبة لسؤالك.. فنحن لدينا 3 أساليب، أولًا لدينا الموقع الإلكتروني mymedvalet.com، والمميز فيه أن الإنسان نفسه إذا أصبح في المجموعة أو الـ Group الخاص بنا، ستصبح لديه القدرة على الاتصال بنا عبر الهاتف، أو حتى من خلال الموقع ذاته، لأنه أصبحت لدينا برامج كمبيوتر لتحديد موعد للزيارة أو الاتصال عبر الفيديو، فتكون لديك زيارة طبيب عبر مكالمة فيديو، حيث تتم مشاركة المعلومات مباشرة بين المريض وبين مقدم الخدمة الصحية.

* بالطبع الاعتماد على التكنولوجيا لا يسقط بأي حال من الأحوال التزامكم المعروف كمؤسسة خدمات طبية، بخصوصية المرضى وتطبيق كل الضوابط الخاصة بحماية معلومات المرضى وخصوصياتهم وعدم مشاركتها في أي جهة، طبقا للمواثيق الطبية، وهذا أمر نعلمه عن معظم ـ إن لم يكن جميع ـ مقدمي الخدمات الطبية في الولايات المتحدة الأمريكية.

** وسواء كانت المقابلة من خلال الهاتف أو من مكالمة فيديو، فإننا نستطيع أن نسأل المريض بعض الأسئلة، نستوضح منها ونقرر ما إذا كان لا بد من زيارة المريض في منزله في خلال ساعتين أو نصيحته بالاتصال بالإسعاف فورًا أو تحديد موعد لزيارة مجدولة، وبمجرد اشتراك الشخص بـ My Med Valet فإنه يحظى بزيارة شهرية من الطبيب، لكي يطمئن عليك.

* هذا يعني أن الآلية تستمر من خلال نفس النظام المقدم، أنكم بعد أن حصلتم على الزيارة الأولى، فإن نظام المتابعة يتم بشكل تلقائي.

** تماما، فالشخص الذي ينضم إلينا، فإنه يحصل على من 12 إلى 15 زيارة خلال السنة، من خلال طبيب أو مساعد طبيب، وبالتالي فإنه يحظى بمتابعة طبية مستمرة في منزله، من أجل راحته والاطمئنان على صحته.

* إذا أردنا أن نلخص ذلك؛ نستطيع أن نقول إن استخدام التكنولوجيا الحديثة وإدماجها في خدمة My Med Valet المقدمة منكم، ولكم مستمعينا ومشاهدينا الأعزاء، ستوفر لكم الكثير من الجهد والطاقة وستساعدكم على الحصول على الخدمة الطبية بشكل مباشر.

في ختام الحلقة، نشكر الدكتور قطرنجي، وعلى أمل أن نلتقي به قريبًا، نشكر لكم حسن المتابعة، وتابعونا في حديث آخر من “حديث العافية”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين