الراديو

الفنان طارق لطفي: فيلم “122” سيفتح آفاقًا سينمائية جديدة تتجاوز حدود الإيرادات

حصري- راديو صوت العرب من أمريكا

أجرى اللقاء: سامح الهادي

 أعده للنشر: مروة مقبول – تحرير : علي البلهاسي 

تستعد دور العرض السينمائية المصرية والعربية لاستقبال أول فيلم رعب مصري وهو فيلم “122” الذي سيتم عرضه في موسم عيد الأضحى المقبل. وكان قد تم الانتهاء من تصوير الفيلم في شهر مارس الماضي وعمل صُنّاعه طوال الفترة الماضية على تجهيزه للعرض، كما قاموا بالترويج له من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بنشر صور من الكواليس، وعمل مسابقة للجمهور من أجل معرفة معنى اسم الفيلم، ورصد جائزة للفائز من المشاركين.

وتدور أحداث الفيلم خلال ليلة دموية داخل مستشفى، حيث يكافح شاب وحبيبته، ليس للوصول إلى المستشفى، ولكن للهروب والنجاة منها، وتقوم القصة التي كتبها صلاح الجهيني على الإثارة والغموض والتشويق.

بينما تعتمد الأحداث على وجود 3 أبطال رئيسين تدور حولهم القصة ومستمرون طوال الأحداث، وهم (طارق لطفى، أمينة خليل وأحمد داوود) مع ظهور عدد آخر من الفنانين كضيوف شرف خلال الأحداث، ومنهم أحمد الفيشاوى، محمد ممدوح، محمد لطفي، جيهان خليل، محمود حجازي، أسماء جلال.

ويشهد الفيلم عودة النجم طارق لطفي من جديد إلى الشاشات السينمائية بعد غياب دام مدة طويلة منذ تقديمه آخر عمل سينمائي له في فيلم “أزمة شرف” عام 2009 كضيف شرف، مع النجمة غادة عبد الرازق والنجم عمرو يوسف.

الإعلامي سامح الهادي أجرى لقاءً حصريًا مع بطل الفيلم الفنان طارق لطفي في برنامج “سوا على الهوا” الذي يذاع على راديو صوت العرب من أمريكا.‏

فنان متميز

اسمه بالكامل “طارق محمد لطفي عبد الله”، ولد في مدينة المنصورة المصرية في 20 نوفمبر عام 1969، تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج عام 1990، بدأ احتراف التمثيل في السنة الدراسية الرابعة من خلال عمل تليفزيوني مع المخرج إبراهيم الشقنقيري، وبطولة سناء جميل.

وكانت بدايته الحقيقية كممثل في التلفزيون من خلال مسلسل “الوسية” عام 1990، من إخراج إسماعيل عبد الحافظ، ، ثم شارك بعده في مسلسل “ليالي الحلمية- الجزء الرابع”، في النصف الثاني من التسعينات. وحصل على لقب “أحسن وجه جديد” عام 1993، و”أحسن ممثل ثاني” من مهرجان الإسكندرية عام 1994، كما نال إجازة الإخراج من المعهد العالي للسينما في أواخر الثمانينيات.

شارك على مدار مسيرته الفنية فيما يقرب من 120 عملا فنيا، ما بين أفلام سينمائية ومسلسلات تليفزيونية وإذاعية، ومسرحيات. قدم لطفي العديد من الأعمال الدرامية الناجحة أبرزها، “حديث الصباح والمساء، الحقيقة والسراب، سارة، الليل وأخره، مع سبق الإصرار، جبل الحلال، عد تنازلي، ودخل عالم البطولة المطلقة لأول مرة من خلال مسلسل “بعد البداية”، وأحدث أعماله الدرامية مسلسل “بين عالمين”.

يقول طارق إن دوره في مسلسل “سارة” من أهم الأعمال في حياته الفنية، إذ قدم خلاله دور الأخ الشرير الذي يريد الاستيلاء على ميراث أخته الصغرى “سارة”، المتأخرة عقليا، وأوضح أن الدور أن سببًا في خوف الأطفال منه. وكان طارق لطفي قد اعتذر عن مسلسل “كلام على ورق” أمام الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي، بسبب رفضه تقديم دور “الشاذ جنسيا” الذي أسند له.

نجاح متأخر

اشترك طارق لطفي في أول بطولة سينمائية من خلال فيلم “دماء على الأسفلت”، عام 1992. وقدم العديد من الأعمال السينمائية المميزة ومنها “أرض أرض”، “عن العشق والهوي”، “الحب الأول”.

لكن انطلاقته الحقيقية على المستوي السينمائي جاءت من خلال فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية”، والذي برز فيه بشكل قوي مع محمد هنيدي وأحمد السقا. ولحظه السيئ لم ينتفع بالنجاح الكبير الذي حققه الفيلم، فلم يساير انطلاقة محمد هنيدي في الكوميديا، ولا انطلاقة أحمد السقا في الأكشن، لذا وجد نفسه تائها بين المنتجين، واضطر لقبول أدوار نمطية حصرته لفترة طويلة في شخصية “الطيب” و”الساذج”.حتى تفجرت موهبته الحقيقية بخروجه عن المألوف بأداء أدوار الشر، التي برع فيها، فكانت فاتحة خير لدخوله عالم البطولة المطلقة لأول مرة من خلال مسلسل “بعد البداية”.

وبعد انطلاقته المتميزة في عالم الدراما، يأتي فيلم “122” ليمنح طارق لطفي انطلاقة أخرى في عالم السينما، من خلال تجربة مختلفة لم يتم تقديمها من قبل في السينما المصرية والعربية.

تجربة مختلفة

* ما هو المختلف الذي وجدته في فيلم “122” وجعلك تعود به للسينما بعد غياب كل هذه السنوات؟

** تحمست للمشاركة في لهذا العمل بعد قراءة السيناريو الذي كتبه المؤلف صلاح الجهيني، فقد وجدت أنه يقدم نوعية مختلفة لم يتم تقديمها في السينما المصرية من قبل. فقصة الفيلم مختلفة ومهمة، كما أن مخرج العمل ياسر الياسري أبدع في تقديمها، وأعتقد أنه ينتظره مستقبل باهر، فلديه إمكانيات تساعد على تجاوز العمل في الدول العربية والوصول إلى العالمية .

كما أتوقع أن الفيلم سيكون مدهشًا للجمهور، نظرًا للتقنيات العالمية المستخدمة فيه، وموهبة الفنانين المشاركين به، فهو أول فيلم مصري عربي يتم عرضه باستخدام تقنية 4D، وتم تجهيز سينمات خاصة في مصر لعرضه.

مخاطرة فنية

* ألم تستشعر ببعض الخوف أو التردد قبل خوض هذه التجربة السينمائية المختلفة، فأفلام الرعب ليست من الأفلام الشائعة والرائجة، ومكاسبها ليست مضمونة في العالم العربي، فلماذا أقدمت على هذه الخطوة؟.

** غالبا ما ينتابني القلق والتردد قبل كل عمل فني،  لكن عندما قرأت سيناريو هذا الفيلم بعين المشاهد، لم يكن أمامي إلا أن أكمل قراءته حتى النهاية وأنا لا أصدق كم الإثارة الموجودة في أحداث تلك القصة، وعندما قرأتها مرة أخرى وجدت هذا الشعور يتجدد، ووقتها تيقنت أن هذا الشعور سيصل حتمًا إلى المشاهد.

أما بالنسبة لتوقعات نجاح الفيلم جماهيريًا ومن ناحية الإيرادات، فأفلام الخوف والإثارة من الأفلام التي تلقى نجاحًا جماهيريًا كبيرًا في العالم كله، وهذا واضح من الإيرادات التي تحققها هذه النوعية من الأفلام، وربما لا يكون لها نفس مردود الأفلام الدرامية المبنية على نص أدبي أو رواية، ولكن هذا لا يعني أنها تحقق النجاح.

منافس قوي

* وما الذي يجعل فيلم “122” منافسًا قويًا لباقي الأفلام المعروضة معه في موسم عيد الأضحى؟

** هذا الفيلم مختلف، حيث سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم العربي من حيث المؤثرات الصوتية والحسية الخاصة خلال فترة العرض. وهو لا يتناول عنصر أو قيمة الخوف فقط، وإنما يستعرض العديد من الموضوعات الأخرى، ومنها أسباب وصول الشخصية الرئيسية في الفيلم إلى تلك الحالة من الشر واللا ضمير.

كما يتناول الفيلم قضية الفقر عند الأبطال الآخرين، مثل شخصية أمينة ومحمد، وأسباب وصولهم إلى تلك المرحلة، وكيف يؤثر الفقر على الحسابات الأخلاقية.  كما أن الفيلم يعالج فكرة تجارة الأعضاء واستغلال الظروف الاجتماعية والحالة الاقتصادية لبعض أبطال الفيلم، ومحاولة للخروج من المستشفى في إطار درامي يتم خلاله استخدام بعض الصيغ الفنية المتميزة.

* إذن أنت ترى أن فرص نجاح هذا الفيلم في المنافسة مع أفلام العيد ستكون كبيرة؟

** اعتقد أن الفيلم سيحقق أرقامًا جيدة، وسيفتح آفاقًا سينمائية جديدة تتجاوز حدود الإيرادات، وهي قابلية الجمهور لأن يتقبل نوعيات مختلفة من الأفلام لم يتم التطرق لها من قبل في السينما المصرية، وتختلف عن ما تعود عليه من الأفلام الكوميدية والأكشن والدراما.

* هل هذه النوعية من الأفلام تستلزم الكثير من النفقات المالية؟، وهل كان هذا متوفرًا لهذا الفيلم؟

** الإنتاج قام بتوفير كل ما كنا نحتاجه، ولم يبخل أبدا على أي طلب، وهذه ظروف إنتاجية لا تتوفر كثيرًا، فالطلبات كانت أوامر في كل ما يفيد الفيلم، وهذه الظروف الإنتاجية تشبه تلك التي يتم توافرها في أمريكا، وقد تم عمل المؤثرات الصوتية والألوان في أمريكا بالفعل، وهذه حالة إنتاجية لم تتوفر لأي فيلم مصري من قبل.

البطل العائد

* مرت 9 سنوات منذ عرض آخر فيلم سينمائي شاركت فيه، لماذا ابتعدت كل تلك الفترة عن السينما؟

** لأنه لم يتم تقديم عمل جيد لي لكي أشارك فيه.

* ألا تعتقد أن استمرار التواجد على الساحة الفنية، حتى وإن كان بشكل لا يرضي الطموحات، أفضل من الابتعاد تمامًا؟

** لا أعتقد ذلك، فأنا أخشى أن أقدم عملاً فنيًا لا أحوز من خلاله على احترام المشاهد، ولذلك يكون الابتعاد أفضل لحين العودة من خلال عمل أفضل.

* برأيك هل تمكن المؤلف صلاح الجهيني من خلال السيناريو أن يدفع بك لمناطق فنية مميزة لم تقدمها من قبل، خاصة وأن العمل يمثل العودة الأولى لك بعد غياب 9 سنوات عن العمل السينمائي؟

** بالفعل، فقد قدم المؤلف خليطًا مختلفًا من خلال هذا العمل، من حيث بناء الشخصيات وتركيب المشاهد والقصة بأكملها، كما أن نوع الشخصية التي أقوم بتقديمها مختلفة تمامًا عن ما قمت بتقديمه قبل ذلك. فبطل العمل هو شخصية تخلت عن مبادئها لأسباب معينة، وبمرور الأحداث لم يتمكن من الرجوع عن الطريق الذي بدأه بسبب الأحداث المتوالية.

وأستطيع أن أقول إن المؤلف صلاح الجهيني قدم شخصية مختلفة ومتطورة. وقد أعجبت بالشخصية وحساباتها الصعبة، لأنها لم تكن في الأصل شخصية شريرة.

أسئلة الجمهور

* هناك سؤال ورد من السيدة سوزانا ماروكي، إحدى المستمعات، عن إمكانية مشاركة الفنان طارق لطفي في أعمال تاريخية باللغة العربية، أم أنه لا يفضل هذه النوعية من الأعمال الفنية؟

** بالعكس، سيكون لي الشرف في تقديم هذه النوعية من الأعمال الفنية، فأنا أعشق التاريخ لأنه خير معلم، كما أنني عاشق للغة العربية، وأتمنى أن يتم تقديم عمل عصري باللغة العربية، وليس فقط الأعمال التاريخية.

* سؤال آخر من إحدى المستمعات عن أماكن تصوير الفيلم وهل كانت داخل القاهرة أم خارجها؟

** تم تصوير 95% من المشاهد داخل مستشفى في القاهرة، وكنا نبدأ التصوير في الساعة الخامسة عصرا وننتهي في العاشرة من صباح اليوم التالي.

* مستمع آخر يسأل عما إذا كان سيتم عرض فيلم “122” في الولايات المتحدة الأمريكية في موسم الهالويين في أكتوبر/تشرين الأول القادم؟

** أعتقد أن هناك مفاوضات بخصوص هذا الشأن.

* هل من المتوقع أن تحضر إلى الولايات المتحدة إذا تم عرض الفيلم؟

** بالطبع، فأنا أزور الولايات المتحدة أكثر من مرة في العام.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين